طالب محامون ونشطاء في مجال حقوق الحيوان شركة «توب غولف» بتوفير معدات وفرق مختصة لإنقاذ الطيور العالقة في شباكها التي يبلغ ارتفاعها 120 قدمًا، بعد اتهامات بأن آلاف الطيور تضررت في منشآت الشركة داخل الولايات المتحدة خلال 8 سنوات. وأرسلت المحامية نورا مارينو، رئيسة منظمة «شبكة العمل القانوني للحيوانات» غير الربحية، رسالة إلى الشركة الجمعة تطالبها بالتحرك الفوري.
وقالت مارينو إن إنقاذ الطيور يجب أن يتم «خلال فترة زمنية معقولة» وعلى أيدي منقذين أو مختصين مرخصين في إنقاذ الحياة البرية أو إعادة تأهيلها. واعتبرت أن وقوع طائر في الشباك وما يتبعه من معاناة أو إصابة أو نفوق قد يشكل قسوة على الحيوانات، وهو ما قالت إنه مخالف للقانون في ولاية نيويورك.
وتملك «توب غولف»، التي تقدر قيمتها بـ1.1 مليار دولار، 103 مواقع في أنحاء البلاد، بينها موقع واحد في نيويورك و3 في نيوجيرسي. وقدّرت باربرا ووكر، رئيسة «تامبا باي رابتور ريسكيو» والمتخصصة المرخصة اتحاديًا وعلى مستوى الولاية في إعادة تأهيل الحيوانات البرية، أن عدد الطيور المتضررة قد يبلغ 4,120 طائرًا، إذا كان كل واحد من الشباك الـ103 يصطاد في المتوسط 5 طيور سنويًا خلال السنوات الثماني الماضية. وأضافت أن العدد قد يرتفع بصورة كبيرة في السنوات المقبلة.
وقال فرانك فلوريديا، رئيس «سترونغ آيلاند أنيمال ريسكيو ليغ»، إنه تلقى مرتين خلال الشهر الماضي بلاغات عن صقور علقت في شبكة منشأة «توب غولف» في هولتسفيل بلونغ آيلاند. وفي الواقعة الأولى، قال إن زبونًا أبلغه بوجود طائر عالق، وإن أشخاصًا في المكان كانوا يطلقون الأبواق ويرمون الكرات في اتجاهه لمحاولة إخراجه، بينما استمر اللعب وظلت المنشأة مفتوحة لساعات والطائر عالق.
وأضاف فلوريديا أن الشركة اتصلت بالشرطة والإطفاء، لكن سلالمهم التي يبلغ طولها 100 قدم لم تتمكن من بلوغ الطائر. وقال إن الطائر حرر نفسه في نهاية المطاف، لكنه لا يعرف إن كان نجا، قبل أن تتلقى منظمته خلال أسبوع بلاغًا جديدًا عن طائر آخر عالق. وفي المرة الثانية، قال إن العاملين في «توب غولف» أسرعوا إلى إغلاق المنشأة لأنهم كانوا يعلمون أن الناس يراقبون.
وروت ووكر واقعة أخرى تلقت بلاغًا بشأنها في فبراير من رجل كان في منشأة للشركة في سانت بطرسبرغ بولاية فلوريدا، قرب محمية طبيعية. وقالت إن الرجل أرسل إليها مقاطع مصورة أظهرت 8 نسور عالقة في الشبكة، وإنها كانت تتقيأ وهي معلقة في الهواء. وأضافت أنها عثرت، بعد البحث عبر فيسبوك عن عبارة «Topgolf Bird»، على قصص ومقاطع مصورة متعددة، بينها لقطات لفرق إطفاء تستخدم خراطيم المياه لإسقاط الطيور، وأخرى لنسر أصلع يكافح وهو عالق في الشبكة على الأرض.
وقالت ووكر إن إجراءات الشركة للتعامل مع الطيور العالقة تختلف من موقع إلى آخر، من دون بروتوكول موحد على مستوى الشركة، وإن أشخاصًا غير مدربين يتعاملون مع عمليات إنقاذ معقدة من دون معرفة بالأنواع الحيوانية. وأكد فلوريديا أن إنزال صقر أو عقاب بحري لا يمكن أن يتولاه شخص عادي، بل يحتاج إلى مختص في إعادة تأهيل الحيوانات يعرف كيفية التعامل معها.
وقالت مارينو إن قطع جزء صغير من الشبكة قد يفرض استبدالها بالكامل، ولذلك قد يكون الأرخص للشركة انتزاع الطائر منها، بما قد يؤدي إلى كسر العظام أو الريش أو الأجنحة. وأضافت أن عدم نفوق الطائر بعد التحرر لا ينفي، في رأيها، وقوع قسوة على الحيوان، إذ لا يمكن إثبات نجاته أو تتبعه بعد ذلك، بينما تكون المعاناة والإصابات قد حدثت خلال فترة علوقه. ولم ترد «توب غولف» على طلب للتعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!