حوّلت حانة «لاست ديتش» للمثليات في غرينفيلد بولاية ماساتشوستس أول ليلة سبت تسمح فيها بعدم ارتداء الكمامات إلى مناسبة خاصة، مساء السبت، وفرضت قيودًا على الدخول بعدما قالت مالكتها الوحيدة المتبقية إن المكان يتعرض لـ«اختراق». وكادت ليلة موسيقى قوطية مقررة في الحانة أن تُلغى، قبل السماح بدخول من يستطيعون تسمية شخص يعرفونه في الداخل.
كانت الحانة قد أثارت جدلًا بعدما أبلغت زبائنها الشهر الماضي بأنها سترفع إلزامية الكمامات ليلة واحدة أسبوعيًا في محاولة لتحسين أعمالها، بعد نحو 6 سنوات من بدء جائحة كوفيد-19. وخاطبت الحانة جمهورها آنذاك بعبارة «النجمات ذوات الإعاقة وضعف المناعة».
وتجمع أكثر من 12 شخصًا عند الباب بعد الساعة 7 مساء بقليل لحضور ليلة الموسيقى القوطية، التي شارك فيها منسقا الموسيقى المستقلة «هانيبال ديركتيف» و«بابي سينثيسس». لكن الموظفين طلبوا منهم العودة عند الساعة 10 مساء بسبب اجتماع طارئ عُقد في اللحظة الأخيرة، فيما لم يكن معظم الحاضرين قد علموا بطابع الليلة.
وعندما عادوا، كان عدد الراغبين في الدخول قد اقترب من 100 شخص. وأبلغتهم الحانة، التي تواجه صعوبات مالية، بأن الليلة الراقصة أصبحت مناسبة خاصة بسبب «خروقات أمنية» لم تحدد طبيعتها، وأن من لا يستطيع ذكر اسم شخص يعرفه في الداخل سيُمنع من الدخول.
وطُلب من الزبائن أيضًا تسليم بطاقات هوياتهم إلى الموظفين باعتبار ذلك «إجراءً أمنيًا»، على أن يستعيدوها عند المغادرة.
ورغم الاعتراضات التي صاحبت قرار السماح بعدم ارتداء الكمامة ليلة واحدة أسبوعيًا، ووصف بعض المنتقدين الخطوة بأنها «حدث يسبب إعاقات جماعية» و«هجوم قائم على تحسين النسل»، ارتدى أقل من 12 شخصًا كمامات مساء السبت.
وقال بيت، البالغ 43 عامًا والمقيم في نورثهامبتون القريبة، وهي مدينة أُطلق عليها وصف «مدينة المثليات في الولايات المتحدة»، إن ارتداء الكمامة «يبدو منفّرًا» بالنسبة إليه.
وقالت امرأة تستخدم ضميري الجمع المحايدين بالإنجليزية «they/them» إنها جاءت «من أجل الأجواء» في كل الأحوال، لكنها كانت «سعيدة بعدم اضطرارها إلى ارتداء كمامة»، ووصفت الجدل بأنه «سخيف».
ورقص الحاضرون على موسيقى البوب الإلكترونية فوق أرضية مربعة بالأبيض والأسود تتوسطها سارية للرقص، بينما عُرضت رسوم أنيمي على شاشة وومضت أضواء النيون.
تقع الحانة في طابق سفلي، وتعلو مدخلها لافتة مضيئة بلون الخزامى تحمل اسم «لاست ديتش». كما توجد على الباب لافتة تقول: «يرجى ارتداء كمامة، فهي مثل حزام الأمان لوجهك». وفي الداخل، تنتشر تذكيرات أخرى بإجراءات حقبة الجائحة.
وتُعلّق على جدار أزرق منشورات بعنوان «كيفية إجراء اختبار المستضد السريع»، إلى جانب مواد تحمل عناوين مثل «ما هو تحرر مجتمع الكوير؟» و«دليل حقوق العامل». وتوفر الحانة كمامات N-95 في «متجر» مجاني، فيما يتحدث مالكوها عن وجود «أجهزة تنقية هواء إضافية» و«مراوح عادم كبيرة».
وتتيح بعض الفعاليات المعتادة خيار المشاركة الافتراضية، ومنها لقاء اجتماعي شهري بالكمامات يتضمن تعارفًا سريعًا. ومنذ افتتاحها العام الماضي بوصفها مكانًا «للمثليات، والمتحولين جنسيًا، وغير الممتثلين جندريًا، والعمال وأصدقائهم»، كانت الحانة تلزم الجميع بارتداء كمامات N-95 «أو أفضل» في جميع الأوقات.
وأثار إعلان تغيير السياسة الشهر الماضي ردود فعل حادة بين بعض أفراد مجتمع الكوير في المدينة الصغيرة. وكتب مستخدم على وسائل التواصل الاجتماعي ردًا على الإعلان: «قولوا فقط إنكم متواطئون في حدث يسبب إعاقات جماعية وانتهوا من الأمر». وكتب آخر: «أمثالكم يقتلون ذوي الإعاقة باسم ترفكم وراحتكم».
أسس الحانة 3 أشخاص كانوا يتشاركون السكن وفي منتصف العشرينيات من أعمارهم، لكن اثنين منهم انسحبا لاحقًا، ومن بينهما شخص غادر للالتحاق بمدرسة لتعليم فنون المهرجين.
وخلال اجتماع قبل شهرين، بكت المالكة الوحيدة المتبقية، جاكي ماتليان، من خلف كمامتها وهي تعتذر عن قرار الكمامات وتتحدث عن المستقبل المالي للحانة. وقالت إنها أصبحت مسؤولة وحدها عن قرض تجاري قيمته 50,000 دولار، كانت قد حصلت عليه مع صديقيها، وإنها تعيش في سيارة منذ 6 أشهر.
وقالت ماتليان، البالغة 26 عامًا: «لم يكن هذا مشروعًا نابعًا من شغفي. لم أرغب حقًا في القيام بذلك... ولا أعتقد أنني أؤدي عملي جيدًا».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!