عاد الطبيبان التوأمان المتطابقان ترافان جاسبر وترافيس جاسبر إلى مدينة ريتشموند بولاية فرجينيا، حيث نشآ في فقر، ليتوليا معًا إدارة قسم الطوارئ في مستشفى تشيبنهام. وبدأ الاثنان العمل مديرين مشاركين للقسم في أبريل، محققين وعدًا قطعاه قبل نحو 40 عامًا بأن يصبحا طبيبين أفضل من الطبيب الذي تعامل مع عمهما.
وقال ترافيس لشبكة CBS News: «وجودنا هنا أمر مذهل، ولا أعتقد أنني كنت أستطيع أن أحلم بذلك قبل أكثر من 40 عامًا».
كان الشقيقان من أفقر أطفال الحي الذي عاشا فيه في ريتشموند. وقال ترافان إن منزلهما لم تكن فيه مياه جارية، وإنهما كانا يذهبان لجلب المياه من إحدى الحدائق. وأضاف: «كنا جائعين، جائعين حرفيًا ومتعطشين إلى النجاح، لأن ذلك كان بالنسبة إلينا السبيل الوحيد للخروج» من تلك الظروف.
لكن مسارهما لم يتحدد حتى المرحلة المتوسطة. فعندما كانا في سن 12 عامًا، نُقل عمهما إلى مستشفى آخر في ريتشموند لم يعد قائمًا الآن. وكان يعاني إدمان الكحول وفشلًا في الكبد، فيما شعر الصبيان بالخوف وكانا بحاجة إلى من يطمئنهما.
وبحسب روايتهما، تعامل الطبيب معهما بجفاء وقال إن عمهما ينال ما يستحقه. عندها تحدث الشقيقان في رواق المستشفى، كما قال ترافان، وتعاهدا على أن يصبحا طبيبين لأنهما اعتقدا أنهما يستطيعان تقديم رعاية أفضل من طبيب عمهما. وقال ترافيس: «وأعتقد أننا فعلنا ذلك».
بدافع من تلك التجربة وتشجيع كل منهما للآخر، أنهى الشقيقان المدرسة الثانوية وهما يتقاسمان المرتبة الأولى على دفعتهما. ثم درسا المرحلة الجامعية في جامعة ستانفورد، والتحقا بكلية الطب في جامعة شيكاغو.
عاد الاثنان في نهاية المطاف إلى المجتمع الذي نشآ فيه للوفاء بوعدهما. وهما يقيمان أيضًا في المبنى نفسه، ويرتديان في العمل ملابس طبية بلونين مختلفين، الأخضر والبنفسجي، حتى يتمكن زملاؤهما والمرضى من التمييز بينهما.
وقال ترافيس إن التجارب القاسية التي مرا بها أسهمت في تشكيل شخصيتيهما: «أعتقد أن كل ما مررنا به، وكل الأيام السلبية، جعلنا على ما نحن عليه الآن».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!