قالت حملة إريك جونز، المرشح الديمقراطي للكونغرس عن الدائرة الرابعة في كاليفورنيا، إنها تدين أي كراهية تجاه اليهود ومجتمع الميم، بعدما أعلنت الناشطة أدينا فلوريس تأييدها له، في ظل منشورات لها تضمنت تصريحات مسيئة بحق الفئتين وانتقادات للمدارس العامة.
وركزت فلوريس في إعلان تأييدها على تعهد جونز بمكافحة الاستغلال الجنسي للنساء والدفاع عن الناجين من سوء السلوك الجنسي. وتظهر مقاطع منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي أن جونز التقى بها مرات عدة.
لكن حسابات فلوريس على فيسبوك وإنستغرام ومنصة سابستاك تضم منشورات تعرض القضايا السياسية باعتبارها صراعًا مرتبطًا بالعرق والتوجه الجنسي ومصادر نفوذ سرية. ووصفت فلوريس نفسها بأنها مدافعة عن «الحقوق المدنية».
وفي مقطع نشرته على فيسبوك، زعمت فلوريس أن مقاطعة سونوما في كاليفورنيا تديرها ما سمته «المافيا اليهودية المثلية» و«الصهاينة»، وأضافت أن «اليهود ما زالوا يديرون العالم»، وأن الأموال تُرسل إلى إسرائيل من دون أن يرغب أحد في مناقشة الأمر، بحسب قولها.
كما كتبت في منشور على إنستغرام خلال أغسطس أن «اليهود الأشرار يديرون العالم من خلال المحافل الماسونية». وفي منشور آخر نُشر في وقت سابق من العام، اتهمت مدارس مدينة سانتا روزا بالسعي إلى تجنيد الأطفال ليصبحوا، وفق تعبيرها، «شيوعيين مثليين»، ووصفت المدارس العامة بأنها مراكز تلقين ليبرالية.
وردًا على سؤال بشأن هذه التصريحات، قال متحدث باسم حملة جونز في تعليق إلى «فوكس نيوز ديجيتال»: «أدين بشدة أي كراهية، بكل أشكالها، تجاه مجتمعينا اليهودي وLGBTQ+. لا مكان لها في دائرتنا. زوجتي يهودية، ونربي أطفالنا في منزل يهودي، وأنا مدافع قوي عن مدارسنا العامة ومعلمينا، ولا أتسامح مطلقًا مع التعليقات البغيضة تجاه جيراني أو عائلتي».
وإلى جانب تصريحاتها عن اليهود، هاجمت فلوريس ما تعتبره محاولات لتلقين الأطفال أفكارًا مرتبطة بمجتمع LGBTQ+ من خلال السيطرة على مؤسسات، بينها المدارس والحكومة المحلية.
وفي أحد المقاطع، عرضت تصميمًا أعدته مدرسة محلية يصور شجرة فوق تل بألوان قوس قزح، ووجهت انتقادات بذيئة إلى التصميم. كما دعت الأهالي إلى إخراج أطفالهم من المدارس العامة، مستخدمة عبارات مهينة بحق المثليين وذوي الإعاقة.
وامتدت انتقادات فلوريس إلى الحزبين الديمقراطي والجمهوري؛ إذ قالت إن حسابها على إنستغرام يمتلئ يوميًا بمقاطع لأعضاء الحزبين وهم يتجادلون، رغم أنهم، وفق تعبيرها، «جانبان للطائر نفسه». وزعمت أن الماسونيين هم «محرك الدمى الحقيقي» الذي يتحكم في خطاب الجانبين، الأحمر والأزرق، في إشارة إلى الجمهوريين والديمقراطيين.
وقالت فلوريس إنها كانت موظفة حكومية وإنها بدأت نشاطها بعد إجبارها على ترك عملها ومنعها من تولي مناصب عامة مجددًا. ووصفت نفسها بأنها مبلغة عن مخالفات، وقالت إن إبعادها جاء على خلفية إلزام ارتداء الكمامات خلال جائحة كوفيد-19 والمعلومات التي كانت تُقدَّم إلى أولياء الأمور.
أما جونز، فقد ركز حملته على القدرة على تحمل تكاليف المعيشة والشفافية الحكومية وحماية البرامج التي تديرها الحكومة. وحدد على موقعه 3 أولويات رئيسية هي إنهاء الفساد، وخفض تكاليف المعيشة، وتحقيق الاستدامة في استخدام الموارد الحكومية.
وحصل جونز على تأييد مجموعات تقدمية، بينها «إنديفيزيبل» و«أور ريفولوشن»، وهما منظمتان لهما صلات بالسيناتور التقدمي المستقل عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز.
وسلط جونز خلال حملته الضوء على الصعوبات المالية التي واجهتها أسرته. وقال إنه نشأ في عائلة عسكرية وكان والده من ذوي الإعاقة، وإن الأسرة عانت أيضًا ديونًا طبية واعتمدت على برنامج «ميديكيد» للتغطية الصحية الحكومية وقسائم الطعام.
وجاء تأييد فلوريس لجونز بعد فترة وجيزة من استقالة النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا إريك سوالويل، إثر اتهام عدة نساء له بمحاولات تقرب جنسي غير مرغوب فيها، وهي اتهامات نفاها. وأشادت فلوريس بتعهد جونز بأن يكون صوتًا للناجين من سوء السلوك الجنسي، وقالت إنه من المرشحين القلائل الذين تحدثوا عن هذه القضية رغم أنه لم يتول المنصب بعد.
وبعد طلب تعليق منها، نشرت فلوريس، التي يتابعها أكثر من 144,000 شخص على إنستغرام، مقطعًا رفضت فيه الاستفسار، وقالت إنها «مواطنة عادية» وإن حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي لا تحقق أرباحًا.
وأضافت في منشورها أن آراءها تخصها وحدها، وأنها ناشطة غير مدفوعة الأجر ولم تتلق أموالًا لتأييد أي مرشح سياسي. وقالت إنها تعارض بشدة نظام الحزبين، لكنها تؤيد أي شخص تعتقد أنه مناسب للمنصب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!