يقدم متحف كريستال بريدجز للفن الأميركي في بنتونفيل بولاية أركنساس، خلال خريف 2026، معرض «كيث هارينغ في 3D»، الذي يسلط الضوء على أعمال الفنان المجسمة ويكشف اتساع تجربته الفنية، بما يتجاوز الصور التي يعرفها كثيرون من القمصان والملصقات والساعات.
تميز أسلوب هارينغ بأشكال بشرية متداخلة وخطوط جريئة. وقال عن فنه: «صُنع من أجل أعداد كبيرة من الناس. لا يتعين عليك أن تعرف شيئًا عن الفن حتى تقدّره».
ووصف أوستن بيلي، أمين المعارض في متحف كريستال بريدجز، أعمال هارينغ بأنها «غرافيكية ومرحة ومباشرة وجذابة». وأضاف أن معظم الناس يعرفون الفنان على الأرجح من خلال القمصان أو الملصقات أو الساعات، لكنهم لا يدركون، في رأيه، مدى اتساع ممارسته ورؤيته الفنية.
يحتفي المعرض بفنان انتشرت أعماله على نطاق واسع في أنحاء نيويورك، ويضم بين مقتنياته المعروضة بدلة ارتدتها مادونا. لكن مسيرته لم تقتصر على نجوم موسيقى البوب وافتتاحات صالات العرض، إذ ظهرت بعض أعماله على جدران محطات مترو الأنفاق.
وفي مقابلة أجراها معه تشارلز أوسغود من CBS News عام 1982، سُئل هارينغ عما إذا كان الفنان الحقيقي هو هارينغ صالات العرض أم هارينغ محطات المترو. فأجاب: «بالنسبة إليّ، لا يوجد تعارض بين الاثنين؛ أتعامل معهما بالطريقة نفسها. أبذل القدر نفسه من العناية في الأعمال الموجودة في الشارع وفي الأعمال التي ينتهي بها المطاف داخل صالة عرض».
وأضاف هارينغ أن معظم ركاب المترو لا يذهبون إلى صالات العرض، ومن ثم لن يشاهدوا الأعمال هناك، موضحًا أن ما يمنح الرسم حياته هو أن يراه الناس وأن يصبح جزءًا من حياتهم.
وقالت أوليفيا والتون، رئيسة مجلس إدارة متحف كريستال بريدجز، إن هارينغ كان يفكر في الأماكن التي يمكن أن يوجد فيها الفن، وفي طبيعته والجمهور الذي يُصنع من أجله. وأشارت إلى أن الفن في رؤيته لم يكن محصورًا في متحف أو صالة عرض، بل يمكن أن يوجد في المترو أو ساحة لعب أو على سرير طفل وفي أماكن أخرى.
ولم يتجنب هارينغ الموضوعات الأكثر ثقلًا. ويضع المعرض أعماله في سياق نيويورك خلال ثمانينيات القرن الماضي، حين كان المشهد الفني مزدهرًا بالتزامن مع تفاقم أزمة الإيدز. وعلى الرغم من صعوبة تلك القضايا، تناولها الفنان بروح يغلب عليها الفرح.
توفي كيث هارينغ عن 31 عامًا بسبب مضاعفات مرتبطة بالإيدز، تاركًا مجموعة نابضة بالحياة من الأعمال. وقال بيلي إنه يأمل أن يختبر الزوار الفرح والألوان والمرح في أعماله، إلى جانب الإحساس بوطأة وفاته، مؤكدًا أن إرثه ظل إيجابيًا.
وتشمل معارض خريف 2026 في الولايات المتحدة أيضًا متحفًا خضع للتجديد في ممفيس ويستعد لفتح أبوابه. وعلى الساحل الغربي، يتولى RM، نجم موسيقى البوب الكورية وعضو فرقة BTS، تنسيق معرض في متحف سان فرانسيسكو للفن الحديث.
ويحتفي معهد شيكاغو للفنون بحياة لي ميلر وإرثها في تصوير الحروب. وفي نيويورك، يعرض متحف متروبوليتان للفنون أعمال لي كراسنر إلى جانب أعمال زوجها جاكسون بولوك، ضمن معرض استعادي بعنوان «كراسنر وبولوك: الماضي المستمر»، من 4 أكتوبر 2026 إلى 31 يناير 2027.
كما يستضيف متحف ويتني في نيويورك معرضًا لأعمال روي ليختنشتاين. وفي لندن، يعرض المتحف البريطاني نسيج بايو، ضمن معارض يُتوقع أن تستقطب حشودًا خلال الخريف.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!