قال النائب الديمقراطي عن كونيتيكت جيم هايمز، عضو لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، إن أجهزة الاستخبارات الأمريكية خلصت إلى أن أي خصم أجنبي لم يتدخل أو يحاول التدخل في البنية التحتية للانتخابات أو فرز الأصوات. وجاءت تصريحاته في مقابلة بثها برنامج «فيس ذا نيشن» في 27 سبتمبر 2026، قبل 37 يومًا من انتخابات التجديد النصفي.
وأوضح هايمز أنه أعلن هذا التقييم رغم عدم رصد تدخل، لأنه يتوقع أن يشكك الرئيس دونالد ترامب في شرعية النتائج إذا تعرض لخسارة انتخابية كبيرة. وقال إن ترامب اعتاد الطعن في الانتخابات عندما تأتي نتائجها ضده، كما سبق أن ادعى بعد انتخابات 2016 أنه فاز بالتصويت الشعبي رغم أن الانتخابات لم تفضِ إلى خسارته الرئاسة.
وأضاف أن ترامب قد يزعم وجود تصويت لمهاجرين غير نظاميين في ولايات مثل ميشيغان وفلوريدا، أو يدعي أن إيران سيطرت على أجهزة التصويت في فلوريدا أو نورث كارولاينا، أو ينسب ذلك إلى روسيا أو الصين. وقال هايمز إن موقعه في لجنة الاستخبارات يتيح له الاطلاع على المعلومات ذات الصلة، وإنه يريد تعريف الجمهور بالسجل الفعلي والاستفادة من المعلومات الفورية لتقييم صحة أي ادعاءات قد يطلقها الرئيس.
وأكد هايمز أنه تلقى ضمانات من مسؤولين أمريكيين بأنهم سيقدمون له معلومات استخباراتية في الوقت الفعلي، لكنه قال إن هذه الضمانات لا تمنحه سوى قدر محدود من الاطمئنان. وبرر ذلك بأن معارضة الرئيس في ولايته الحالية قد تؤدي، بحسب تعبيره، إلى إقالة المسؤولين، مشيرًا أيضًا إلى أن السناتور كينيدي بدا في مقابلة سابقة وكأنه يختلف مع ترامب بطرق غير مباشرة لكنها جوهرية.
الفرق بين التدخل وحملات التأثير
وشدد هايمز على ضرورة التمييز بين التدخل الانتخابي وحملات التأثير. وعرّف التدخل بأنه العبث الفعلي بأجهزة الانتخابات أو حصيلة الأصوات، بينما قال إن التأثير يحدث باستمرار، وضرب مثالًا بشراء صفحات على فيسبوك لمعارضة مرشح معين.
إيران والانتخابات وأسعار الطاقة
وتطرقت المقابلة إلى تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بشأن احتمال اللجوء إلى الدبلوماسية، وإلى تكهن ترامب في الأمم المتحدة بأن إيران تنتظر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للتوصل إلى اتفاق. وقال هايمز إن حديث بيزشكيان تضمن عبارات كثيرة وقليلًا من النقاط اللافتة، من بينها نفي توجيه دعوة إلى الرئيس الأمريكي لزيارة إيران.
ووصف هايمز تهديد ترامب بـ«إبادة» إيران بأنه غير منطقي. وقال إن الولايات المتحدة أغرقت البحرية الإيرانية ودمرت عددًا كبيرًا من الطائرات الإيرانية، لكنه أضاف أن إيران تحملت على مدى 6 أشهر أقصى ما استطاعت الولايات المتحدة وإسرائيل توجيهه إليها، ما لم يقرر ترامب، على حد قوله، قتل مدنيين في المدن.
ورأى هايمز أن طهران باتت قادرة على التأثير بدرجة كبيرة في نتائج الانتخابات الأمريكية بسبب سيطرتها على تدفقات النفط والأسمدة وسلع أخرى عبر مضيق هرمز. وقال إنه إذا أراد النظام الإيراني إضعاف فرص النائب مايك لولر في الدائرة 17 بنيويورك، أو منع آشلي هينسون من الوصول إلى مجلس الشيوخ في منطقة الغرب الأوسط، فيمكنه أن يطلب من الحوثيين إطلاق 5 صواريخ على 5 سفن، أو يطلق صواريخ أو طائرات مسيّرة على سفن في المضيق.
وتوقع هايمز في هذا السيناريو أن يرتفع سعر النفط إلى 120 دولارًا للبرميل، وأن يصل سعر الديزل، الذي وصفه بأنه عند مستويات قياسية بالفعل، إلى 8 دولارات للغالون، بما يضر بفرص المرشحين المذكورين. واعتبر أن إيران لن تتخلى قبل الانتخابات عن ورقة الضغط هذه. وكانت مقدمة البرنامج مارغريت برينان قد أشارت إلى أن ترامب وافق في يونيو، ضمن مذكرة تفاهم لم تنجح، على كثير من المطالب الإيرانية.
قناة أمريكية صينية لحوادث الذكاء الاصطناعي
وفي شأن لقاء ترامب والرئيس الصيني شي في واشنطن خلال الأسبوع نفسه، قال البيت الأبيض إن البلدين سيتفقان على إنشاء قناة اتصالات ثنائية للتعامل مع الحوادث المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. ووصف هايمز الخطوة بأنها تقدم، لكنه قال إن سكوت بيسنت كان قد أعد لها قبل زيارة شي بأسابيع، وإن اللقاء لم يسفر عن نتيجة كبيرة أخرى.
وأضاف أن مجرد الحوار يُعد مكسبًا بالنظر إلى أهمية العلاقة بين واشنطن وبكين. ورأى أن شي ينتظر نتائج الانتخابات بعد 37 يومًا، متوقعًا أن يواجه بعدها رئيسًا أمريكيًا أضعفته خسارة تأييد الناخبين، ولذلك لم يكن مستعدًا لتقديم التزام كبير، كما لم تكن إيران مستعدة لذلك. ومع هذا، قال هايمز إن استمرار الحديث مع الصين، ومنع سوء الفهم، وتحقيق تقدم تدريجي في ملفات مثل الذكاء الاصطناعي، وتجنب حرب تجارية جديدة، يجعل الاجتماعات ذات قيمة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!