أثار السيناتور الجمهوري جيم جاستس، ممثل ولاية فرجينيا الغربية والحاكم السابق لها، انتقادات واسعة بعدما أقام في 23 سبتمبر/أيلول احتفالا مبكرا بعيد ميلاد كلبته «بيبي دوغ» داخل مبنى الكابيتول، بمشاركة مئات الموظفين. وجاءت الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي بسبب إقامة الفعالية في مقر الكونغرس خلال يوم عمل، وسط تساؤلات عن احتمال استخدام وقت الموظفين الرسمي أو أموال عامة، من دون أن يثبت النص ذلك.
ويحل عيد الميلاد السابع للكلبة في 15 أكتوبر/تشرين الأول، وقال جاستس إن الاحتفال قُدم بضعة أسابيع لأن الكونغرس لن يكون منعقدا في موعد عيد ميلادها الفعلي. ووفقا لموقع «تي إم زد» (TMZ)، أقيمت الفعالية عند الساعة 4 مساء، فيما قال جاستس إنهم احتفلوا مبكرا مع أصدقائهم في «ذا هيل»، في إشارة إلى منطقة الكابيتول.
وأظهرت مقاطع التقطها مراسل «تي إم زد» تشارلي كوتون الكلبة وهي ترتدي قبعة رعاة بقر ووشاحا أحمر، وتُجر في عربة صغيرة عبر أحد ممرات الكابيتول. واصطف مئات الموظفين على جانبي الممر لالتقاط الصور والاحتفال بها، فيما ارتدى بعضهم أوشحة وردية تماشيا مع مظهرها.
وشارك كوتون الحاضرين الغناء، ثم علّق متسائلا إن كان هؤلاء الناس لا يملكون وظائف، بحسب المقطع الذي حصد ملايين المشاهدات. كما نشر حساب «بيبي دوغ جاستس» على منصة إكس لقطات أظهرت تقديم مكافآت للكلبة، والتقاط صور لها أمام قوس من البالونات، وظهور أشخاص يحملون لافتات مخصصة لعيد ميلادها.
وقال المعلق السياسي مات والش إن الأمريكيين يدفعون 100 دولار لملء خزان الوقود، بينما ينشغل المشرعون بأمور أخرى، في إشارة منه إلى الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الوقود. وانتقد إيفانز وروتن ما وصفاه بـ«الهدر الفاحش لأموال دافعي الضرائب»، بسبب اصطفاف سياسيين وموظفين في أروقة الكابيتول للاحتفال، وقالا إن المشهد يعني أن البلاد «لم تعد دولة جادة».
ووصف الناشط كين إس الحفل بأنه إهدار للوقت والموارد وأموال دافعي الضرائب، متسائلا عما إذا كان المسؤولون والموظفون ينجزون عملا. وقارن الناشط جوشوا هارتلي المناسبة بقضايا جنود فقدوا أطرافهم في المعارك، وقال إن بعضهم يُجبر على ترك الخدمة العسكرية ثم يُحرم من مستحقاته التقاعدية، بينما يرفض مجلس الشيوخ التصويت على مشروع قانون لمعالجة المشكلة. ووصف هارتلي ذلك بأنه أسوأ من مقولة «فليأكلوا الكعك» المنسوبة إلى ماري أنطوانيت.
وانتقد الناشط إيمانويل كينيونيس إقامة الحفل داخل الكابيتول، معتبرا أن أعضاء مجلس الشيوخ ينشغلون بفعاليات من هذا النوع بدلا من إقرار «قانون إنقاذ أمريكا». كما انتقد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، وقال إنه سمح بالفعالية فيما لم يتحرك مشروع القانون. وقالت الناشطة بريجيت غابرييل إن الحفل شمل عربة وقبعة رعاة بقر وحلوى وعددا من الموظفين، في وقت توجد فيه ملفات ومشاريع قوانين تنتظر المعالجة.
وقال مدونون إن اعتراضهم لا ينصب على الاحتفال بالكلاب بحد ذاته، بل على إقامته داخل مبنى الكابيتول وبمشاركة عدد كبير من الموظفين. وربط آخرون الحفل بارتفاع تكاليف المعيشة ومعاناة بعض الأمريكيين لتغطية نفقات الوقود والطعام، وطالبوا باسترداد كامل للمبلغ والتحقيق في استخدام أموال عامة أو ساعات عمل رسمية، إذا ثبت ذلك.
وأشار منتقدون أيضا إلى أن جاستس أقام فعاليات مرتبطة بكلبته عندما كان حاكما لفرجينيا الغربية، وأن مؤسسة «ويست فيرجينيا ووتش» سبق أن انتقدت استخدام صورة «بيبي دوغ» في أعمال ممولة من أموال عامة داخل مبنى الكابيتول بالولاية. وفي المقابل، دافع جاستس عن علاقته بكلبته، التي أصبحت حاضرة باستمرار في نشاطه السياسي والإعلامي، وقال إنها أكثر شهرة منه بألف مرة وإنها جزء من عائلته.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!