قال مستشار الانتقال تود سافاج، في تقرير نُشر في 27 سبتمبر 2026، إن سكانًا من كاليفورنيا يشترون عقارات ريفية في ولايات من بينها أيداهو ومونتانا، بحثًا عما يعدّونه أماكن أكثر أمانًا وحرية. وأضاف أن بعض هذه العقارات يضم ملاجئ تحت الأرض مجهزة بأسلحة وذخيرة وإمدادات، وأن 80% من عملائه يأتون من كاليفورنيا.
وعزا سافاج، البالغ 55 عامًا وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية، هذا التوجه إلى ما وصفه بـ«الضرائب المرتفعة والجريمة المرتفعة والحرية المحدودة والليبراليين ذوي الشعر الأزرق». وقال إن عملاءه يريدون تربية أطفالهم في مدن لا يخشون فيها الخطف والقتل والمخدرات وانعدام القانون، مضيفًا أنهم يسعون إلى استعادة السيطرة على حياتهم. وذكر أن هذا الشعور لا يقتصر على المحافظين، إذ يرى أن أشخاصًا من اليسار السياسي ضاقوا أيضًا بالأوضاع.
وضرب مثالًا بزوجين حديثي الزواج وميسوري الحال من كاليفورنيا، يديران نشاطًا تجاريًا عبر الإنترنت وكانا يبحثان عن مكان أكثر أمانًا للعيش وتربية أسرة. وقال إنهما اشتريا أرضًا مساحتها 20 فدانًا في أيداهو تضم دجاجًا وماعزًا وأبقارًا.
وبحسب سافاج، يتراوح سعر منزل وصفه بأنه جيد على أرض مساحتها بين 10 و20 فدانًا في شمال أيداهو أو شمال غرب مونتانا بين 750,000 و1.25 مليون دولار، وهو أقل بكثير من أسعار العقارات في كاليفورنيا. وتسوّق إحدى شركاته، «ستراتيجيك ريلوكايشن»، خدماتها بعبارة «عقارات لمواجهة الاضطرابات في أوقات خطرة».
وقال إن عملاءه ينتقلون من المدن إلى أماكن يعدّونها آمنة، حيث يبنون منازل تعمل خارج شبكات الخدمات العامة، مع ملاجئ وأسلحة وذخيرة ومزارع قادرة على توفير جانب من احتياجاتهم. وأضاف أن قاعدة عملائه كانت تميل سابقًا إلى أشخاص يستعدون للتقاعد والانتقال من ولاية ذات توجه سياسي «أزرق» إلى أخرى «حمراء»، لكن 70% من عملائه حاليًا تتراوح أعمارهم بين الثلاثينيات والخمسينيات.
وأوضح أن الضرائب الباهظة كانت في السابق السبب الأكثر تكرارًا لمغادرة كاليفورنيا، إلا أن الجريمة التي وصفها بأنها متفشية أصبحت الآن العامل الأكبر. كما انتقد قيود حمل السلاح وقوانين الدفاع عن النفس في الولاية، وقال إن كاليفورنيا ليست من الولايات التي تطبق مبدأ «الثبات في المكان» في حالات الدفاع عن النفس. وادعى أن من يطلق النار على مهاجمه دفاعًا عن نفسه قد يواجه الملاحقة القضائية بصفته الضحية في الواقعة.
وانتقل سافاج، وهو أب لـ5 أبناء ويدير أيضًا شركة «سرفايفل ريالتي»، من منطقة «باي إيريا» إلى أيداهو عام 2006. وذكر كور دالين وساندبوينت وبونرز فيري في شمال أيداهو ضمن المواقع المرغوبة، واصفًا المنطقة بأنها تشبه بحيرة تاهو ولكن من دون الليبراليين.
وأشار إلى وجود بحيرتين كبيرتين ومنتجع تزلج وصفه بأنه عالمي المستوى، فضلًا عما يراه قدرًا أكبر من الحرية. وقال إنه يعيش في مقاطعة يستطيع فيها بناء منزل من دون تصريح بناء، وإن السكان هناك يحترم بعضهم بعضًا.
وبحسب المادة، ازداد الطلب على نمط الحياة النائي منذ الهجوم العسكري الأميركي على إيران في فبراير. وقال سافاج إن عملاءه لم يعودوا يثقون بأي جزء من الحكومة، وإنهم يريدون استعادة ما يعتبرونه حرية كانت متاحة في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، وتربية أسرهم بالطريقة التي يرونها مناسبة. ووصف كاليفورنيا بأنها «ولاية وصاية» تتدخل في حياة السكان.
وأضاف أن القدرة على زراعة الطعام تمثل فائدة أخرى للعيش في المزارع، في ظل مخاوف عملائه مما يحدث لإمدادات الغذاء.
ووجه سافاج أشد انتقاداته إلى كاليفورنيا ولوس أنجلوس. وقال إن الولاية أنفقت 24 مليار دولار على أزمة المشردين خلال السنوات القليلة الماضية من دون نجاح، معتبرًا أن المبلغ كان يكفي لبناء مدينة ومنح كل مشرد منزلًا صغيرًا. كما قال إنه لا يستطيع اصطحاب أطفاله للمشي في وسط لوس أنجلوس من دون القلق من القتل أو الخطف أو إطلاق النار.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!