حقق حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف وحلفاؤه مكاسب في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي التي جرت الأحد، إذ بلغ تمثيلهم 14 مقعدا، ما يتيح لهم تشكيل كتلة في الغرفة العليا للبرلمان للمرة الأولى، قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
وتجاوز الحزب للمرة الأولى عتبة 10 مقاعد اللازمة لتشكيل كتلة في مجلس الشيوخ. ورحبت زعيمة اليمين المتطرف ومرشحة الرئاسة مارين لوبان بالنتائج، ووصفتها في منشور على منصة إكس بأنها «انتصار تاريخي ومحطة رئيسة مع تشكيل أول كتلة لليمين في مجلس الشيوخ».
ووفقا لنتائج أحصتها وكالة الصحافة الفرنسية، حصد التجمع الوطني 9 مقاعد جديدة في انتخابات الأحد، ليرتفع عدد ممثليه في مجلس الشيوخ إلى 12 عضوا، بعد إضافة 3 أعضاء انتخبوا عام 2023. وفاز مرشحان من حزب اتحاد اليمين من أجل الجمهورية، بزعامة إريك سيوتي المتحالف مع التجمع الوطني، بمقعدين أيضا.
وقال رئيس التجمع الوطني جوردان بارديلا إن أعضاء حزبه في مجلس الشيوخ سيشكلون كتلة مشتركة مع حلفائهم في اتحاد اليمين. ولم يذكر التجمع الوطني عدد المقاعد التي فاز بها في الانتخابات، التي تنافس فيها المرشحون على 178 مقعدا من أصل 348.
ويُنتخب نصف أعضاء مجلس الشيوخ كل 3 سنوات عبر هيئة من كبار الناخبين تضم مسؤولين محليين منتخبين، فيما تمتد ولاية العضو 6 سنوات. وكان الحزب دخل المجلس للمرة الأولى عام 2014 بمقعدين عندما كان يحمل اسم الجبهة الوطنية، ثم فاز بـ3 مقاعد في انتخابات 2023.
وتظهر النتائج الأولية أن اليمين والوسط والحزب الاشتراكي سيبقون القوى الثلاث الرئيسة في المجلس، بينما حصل حزب فرنسا الأبية، المنتمي إلى اليسار الراديكالي، على أول مقعد له في مجلس الشيوخ. ومن المتوقع إعادة انتخاب رئيس المجلس جيرار لارشيه، المنتمي إلى حزب الجمهوريين، لولاية جديدة الأسبوع المقبل.
وتأمل لوبان استثمار زخم حزبها قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما تظهر استطلاعات الرأي تصدره الجولة الأولى. وأصبح التجمع الوطني أكبر كتلة في الجمعية الوطنية الفرنسية بعد الانتخابات المبكرة التي دعا إليها الرئيس إيمانويل ماكرون عام 2024.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!