أعلنت السلطات الأوكرانية، اليوم الاثنين، إصابة 26 شخصا في ضربات روسية ليلية استهدفت مدينة خاركيف والعاصمة كييف، وقالت القوات الجوية الأوكرانية إنها اعترضت 112 مسيرة من أصل 165 أطلقتها روسيا خلال الليل.
وقال رئيس بلدية خاركيف إيهور تيريخوف إن قنبلة جوية روسية موجهة أصابت مبنى سكنيا في المدينة الواقعة شمال شرقي أوكرانيا، مما أسفر عن إصابة 22 شخصا بينهم أطفال. وفي كييف، أعلنت هيئة الطوارئ الأوكرانية إصابة 4 أشخاص، بينما قالت سلطات المدينة إن طائرة مسيرة روسية قصفت محطة وقود من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وكانت غارات روسية على مناطق أوكرانية، بينها كييف، قد أسفرت أمس الأحد عن مقتل 8 أشخاص، غداة تعهد موسكو بتحقيق أهدافها في الحرب مهما كانت الظروف. وقال وزير الداخلية الأوكراني إيفان فيغيفسكي إن الضربات أصابت مركزا للأطفال في مدينة سومي الشمالية، مما أدى إلى مقتل 3 أشخاص، بينهم فتاة في السادسة عشرة.
وأعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إصابة 3 أشخاص نُقلوا إلى المستشفى في العاصمة. وقالت بلدية كييف إن 16 موقعا تضررت، بينها 12 منزلا في ضواحي المدينة، إضافة إلى مستودع ومنشأة إنتاج، متهمة روسيا بمواصلة مهاجمة العاصمة بمسيرات هجومية.
وفي موسكو، قالت وزارة الدفاع الروسية أمس إنها قصفت مركز بيانات تابعا لشركة «كييفستار» في كييف وآخر لشركة «أوميغا تيليكوم»، مؤكدة أن الشركتين تقدمان خدمات للجيش الأوكراني. ونشرت الوزارة صورة لمسيرة كُتب عليها «ديجيتال ديتوكس»، أي التخلص من سموم التكنولوجيا الرقمية، وقالت إن الضربات استهدفت تعطيل خدمة الإنترنت في أوكرانيا.
وجاءت الهجمات بعد قول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن موسكو تعتزم مواصلة حملتها العسكرية «حتى النهاية». كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أن قواتها استولت على قرية حدودية في منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا، حيث تسيطر روسيا على عدد من المناطق.
ولا تقول روسيا إنها ضمت منطقة خاركيف، بخلاف دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون، لكنها هاجمت المنطقة وسيطرت على أراض فيها منذ بدء الحرب. وكان الكرملين قد أعلن مرارا عزمه بسط السيطرة على ما تبقى من شرق أوكرانيا.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت خلال الأسبوع الماضي أكثر من 2200 مسيرة هجومية على أوكرانيا، ونحو 1650 قنبلة جوية و38 صاروخا من أنواع مختلفة، بينها عدد كبير من الصواريخ الباليستية. واتهم موسكو بإرسال إشارات سلام زائفة للمجتمع الدولي لتفادي عقوبات صارمة أو ردود فعل قوية من الدول الغربية، مطالبا بقرارات فعالة وضغوط قوية من شركاء أوكرانيا.
ولم تحقق المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، المستمرة منذ عام 2022، أي اختراق يُشار إليه، فيما حذرت الأمم المتحدة من ارتفاع عدد القتلى المدنيين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!