جددت إليزابيث هولمز، مؤسسة شركة ثيرانوس المدانة بالاحتيال، تأكيد براءتها في رسالة نُشرت الأحد على حسابها في منصة «إكس» من داخل معسكر براين الفيدرالي للسجون، حيث قالت إنها أمضت خلف القضبان «1,216 يومًا وليلة بلا نهاية». وجاء المنشور قبل انتقالها المقرر إلى مركز لإعادة دمج السجناء، وكان أول منشور توقعه بالأحرف الأولى من اسمها الكامل «EAH».
وكتبت هولمز، البالغة 42 عامًا: «جرى إسكاتي لفترة طويلة، ثم سُجنت. أنا أقاتل لإثبات براءتي والعودة إلى طفليّ وحب حياتي».
وأضافت أن أفرادًا من عائلتها وأحبائها ساعدوا في إدارة حسابها خلال سجنها، مشيرة إلى أن زوجها بيلي إيفانز من بين الذين يتولون هذه المسؤولية. وكتبت: «إنه يقاتل بشراسة من أجلي ومن أجل عائلتنا. أحبه بما يتجاوز المكان والزمان»، ثم أوضحت أن جميع المنشورات المكتوبة بكلماتها ستُذيل من الآن فصاعدًا بالأحرف «EAH».
وظل حساب هولمز نشطًا منذ الحكم عليها في قضية الاحتيال الإلكتروني في نوفمبر 2022، لكن منشور الأحد كان الأول الذي يحمل توقيعها المختصر. كما شكرت مؤيديها الذين يرسلون إليها رسائل خلال فترة سجنها، وكتبت أن فتح تلك الرسائل في نهاية الأيام القاسية «يشعل النار في قلبها»، قبل أن تستشهد بعبارة من إنجيل يوحنا: «الحق سيحرركم. يوحنا 8:32. EAH».
وأرفقت هولمز، وهي أم لطفلين، المنشور بصورة ذاتية تجمعها بزوجها البالغ 33 عامًا قبل دخولها السجن، من دون أن يتضح موعد التقاطها. وظهرت وهي تسند رأسها إلى كتفه وترتدي ملابس غير رسمية وقبعة بيسبول زرقاء داكنة لفريق ميلووكي برويرز.
وتُحتجز هولمز حاليًا في معسكر براين الفيدرالي، وهو سجن مخصص للنساء ومنخفض الحراسة، وتُحتجز فيه أيضًا غيلين ماكسويل المرتبطة بجيفري إبستين.
ومن المقرر نقل هولمز في 23 أغسطس 2027 إلى مركز أوستن الانتقالي في ديل فالي بولاية تكساس، وهو «مركز إصلاح مجتمعي» مملوك للقطاع الخاص ويتسع لـ460 شخصًا. وستكون تحت إشراف مكتب المراقبة القضائية الأمريكي.
ولم يتمكن المكتب الفيدرالي للسجون من تأكيد عملية النقل، إذ قال متحدث باسمه إن المكتب «لا يناقش ظروف احتجاز أي فرد، بما في ذلك خطط الإفراج». وأضاف أن سياسة المكتب تمنع الكشف عن معلومات محددة بشأن المنشأة التي سيُنقل إليها السجين إلى ما بعد وصوله إليها.
وتوفر مراكز إعادة الدمج السكنية، المعروفة عادة باسم «منازل منتصف الطريق»، المساعدة للسجناء الذين يقترب موعد عودتهم إلى المجتمع. ووفقًا للمكتب الفيدرالي للسجون، توفر هذه المراكز بيئة خاضعة للإشراف، إلى جانب الإرشاد الوظيفي والمساعدة في العثور على عمل وإدارة الشؤون المالية.
ويأتي الانتقال المرتقب فيما لا يزال طلب قدمته هولمز العام الماضي إلى إدارة ترمب لتخفيف عقوبتها قيد النظر.
وأُدينت هولمز في 2022 بأربع تهم تتعلق بالاحتيال الإلكتروني والتآمر لخداع المستثمرين، وصدر أمر بإلزامها بدفع 452 مليون دولار تعويضات. لكنها رفضت الإقرار بالذنب خلال محاكمتها وما زالت تؤكد براءتها.
وقال الادعاء إن هولمز كذبت على المستثمرين بين عامي 2010 و2015، بعدما وعدتهم بأن تقنية شركة ثيرانوس، الناشئة والمتوقفة عن العمل حاليًا، تستطيع إجراء فحوص طبية متعددة باستخدام قطرة دم واحدة تؤخذ بوخزة من الإصبع.
وحُكم عليها بالسجن 11 عامًا و3 أشهر، لكنها باتت مؤهلة للإفراج في 30 ديسمبر 2031 بعد خفض عام واحد من مدة العقوبة. وقالت لمجلة «بيبول» في فبراير 2025: «رفضت الإقرار بالذنب في جرائم لم أرتكبها».
ومن المقرر أيضًا توثيق الشهر السابق لبدء هولمز تنفيذ عقوبتها في فيلم «You Can See Everything»، من إخراج ناثان فيلدر ولانس أوبنهايم، والمقرر طرحه في 16 أكتوبر. وصُوّر الفيلم سرًا، وعُرض للمرة الأولى في مهرجان تيلورايد السينمائي في وقت سابق من هذا الشهر. كما صدر بالتزامن مع العرض مقطع ترويجي ظهرت فيه هولمز وهي تقول لفيلدر، الذي يشاركها الفيلم: «أنا لا أخدعك».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!