الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

الولايات المتحدة

مدينة نيويورك وعائلة جو لويس تنفيان امتلاك تمثال «الثور الهائج»

نحو 4 دقائق قراءة كتب: محمود صبري نُشر: تحديث:
مدينة نيويورك وعائلة جو لويس تنفيان امتلاك تمثال «الثور الهائج»

لا تزال ملكية تمثال «الثور الهائج» في الحي المالي بنيويورك مجهولة، بعدما نفت المدينة وعائلة المستثمر جو لويس امتلاك المنحوتة التي تزن 7,100 رطل.

بعد نحو 4 عقود على وضع النحات الإيطالي الأميركي أرتورو دي موديكا تمثال «الثور الهائج» من دون تصريح قرب بورصة نيويورك، لا تزال ملكية التمثال البرونزي، الذي يزن 7,100 رطل ويقف حاليًا في حديقة بولينغ غرين بالحي المالي، مجهولة؛ إذ تنفي كل من مدينة نيويورك وعائلة المستثمر البريطاني الملياردير جو لويس امتلاكه.

وكان دي موديكا قد باع التمثال إلى لويس عام 2004، بحسب ما نُشر، بشرط عدم نقله من موقعه. لكن ممثلي لويس يقولون إن عائلته لا تمتلك فعليًا التمثال القائم في بولينغ غرين.

وقالت جيسي بلاكلي، المتحدثة باسم شركة «تافيستوك غروب» الاستثمارية التابعة للويس، إن العائلة تمتلك النسخة الأصلية المصبوبة وحقوق إعادة إنتاج المنحوتة، لكنها أضافت: «العائلة لا تمتلك ذلك الثور».

ويسيطر صندوق عائلة لويس على جزء كبير من نادي توتنهام هوتسبير لكرة القدم في لندن. وكان لويس قد تفادى السجن بعد إدانته بالتداول بناءً على معلومات داخلية، بعدما دفع بأن حالته الصحية «الهشة» قد تؤدي إلى وفاته خلف القضبان، ثم أصدر الرئيس دونالد ترامب عفوًا عنه.

ولا تعتبر مدينة نيويورك نفسها مالكة للتمثال أيضًا. وقال متحدث باسم إدارة الحدائق في المدينة إن الوكالة لا تعد المنحوتة جزءًا من مجموعتها الدائمة للفن العام، ولا تتحمل مسؤولية صيانتها.

وتولت المدينة صيانة التمثال بين عامي 1999 و2004 بإذن دي موديكا، وبدعم من تبرع خيري قدمه متجر «J & R Music World» الكبير للإلكترونيات والموسيقى، الذي كان يقع في مانهاتن السفلى.

ولا يحمل «الثور الهائج» تصنيفًا رسميًا بصفته معلمًا تاريخيًا، ولذلك لا يتمتع بحماية الحفظ المعتادة الممنوحة لتماثيل أخرى، مثل نصب كريستوفر كولومبوس في كولومبوس سيركل.

وازداد الغموض المحيط بملكية التمثال بعد وفاة دي موديكا عام 2021. وقال غايتانو جي. دانتونا، محامي تركة النحات، إنه لا يعرف من يملك التمثال الآن.

وكان دي موديكا قد سجل حقوق نشر العمل عام 1998، بعد أكثر من عقد على صنع المنحوتة التي تجاوزت تكلفتها $300,000، وصممها احتفاءً بقوة الأميركيين وتصميمهم عقب انهيار سوق الأسهم عام 1987.

وفي عام 2009، أقام دعوى على دار «راندوم هاوس» بسبب غلاف كتاب ظهرت عليه صورة التمثال. كما انتقد المدينة لاحقًا لوضعها تمثال «الفتاة الشجاعة»، الذي يصور طفلة، أمام الثور، معتبرًا أن ذلك غيّر معنى عمله.

وقال ستيفن هايمان، الذي مثّل دي موديكا قانونيًا خلال ذلك النزاع، إنه يعتقد أن النحات كان يحتفظ بحقوق النشر، وأن لديه تفاهمًا غير رسمي مع المدينة يسمح ببقاء الثور في بولينغ غرين.

أما «داون تاون ألاينس»، وهي منظمة غير ربحية تدير منطقة تحسين الأعمال في مانهاتن السفلى، فقال متحدث باسمها إن المجموعة لا تعرف من يملك الثور من الناحية القانونية، لكنها «تنظفه بأفضل ما تستطيع»، من دون وجود اتفاق رسمي.

من أمام البورصة إلى بولينغ غرين

يبلغ طول التمثال 16 قدمًا، وقد وضعه دي موديكا من دون تصريح أمام بورصة نيويورك قبيل عيد الميلاد عام 1989. وسرعان ما دفعت البورصة تكلفة إزالته، ثم نُقل إلى ساحة لحجز المضبوطات في كوينز.

وشاهد آرثر بيكولو، رئيس جمعية بولينغ غرين، صورة التمثال على الصفحة الأولى لصحيفة «نيويورك بوست»، ولا تزال نسخة من تلك الصفحة معلقة في مكتبه. وقال إنه لجأ آنذاك إلى دليل الهاتف، فعثر على استوديو باسم دي موديكا في 54 شارع كروسبي واتصل به.

وتمكن بيكولو من الوصول إلى النحات وإقناعه بزيارة بولينغ غرين، وهي حديقة عامة صغيرة وتاريخية في الحي المالي، للنظر في ملاءمتها موقعًا للتمثال. وبعد اتفاق مع مفوض الحدائق آنذاك هنري ستيرن ورئيس البلدية إد كوتش، نُقلت المنحوتة الضخمة إلى بولينغ غرين في ديسمبر 1989.

وقال بيكولو إنه لا يرى أهمية كبيرة، بعد 37 عامًا، لهوية مالك الثور، واصفًا إياه بأنه أكثر المواقع السياحية المنفردة شعبية، وأضاف: «إنه هنا، إنه هنا».

وتعرض التمثال لاعتداءات عدة بالطلاء والكتابة عليه، بينها حوادث خلال حركة «احتلوا وول ستريت». وفي عام 2019، سكب ناشطون مناخيون دماء زائفة على التمثال وتسلقوه. كما تضرر أحد قرنيه عندما ضربه رجل يحمل آلة بانجو معدنية، قبل أن يصلحه دي موديكا.

ولا يزال التمثال يجذب حشود السياح الذين يصطفون لالتقاط الصور ولمس مؤخرته اللامعة طلبًا للحظ. وقالت سائحة أرجنتينية تُدعى ستيفانيا، زارت المكان مع دانيال وطفليهما قبل العودة إلى بلدهما، إنها شاهدت التمثال في الأفلام وصور الزوار، مضيفة: «نعرف أنه يجلب الحظ السعيد».

وانتظر أكاش بهانداري، 26 عامًا، وكوشان باتيل، 25 عامًا، وهما طالبان زائران من دالاس بولاية تكساس، أكثر من 40 دقيقة لالتقاط صورة تحت الثور مع صديقهما ومرشدهما في المدينة ياش بارمار، 28 عامًا، من نيوجيرسي. وقال بارمار إنه سمع أن لمس التمثال يجلب الحظ والمزيد من المال.

ولم ترد بلاكلي ومحامون سبق أن مثّلوا دي موديكا فورًا على طلبات التعليق.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني