قال أصحاب متاجر في إيست هارلم بنيويورك إن أعمال مشروع مترو الجادة الثانية، التي تنفذها هيئة النقل الحضرية، تعرقل الوصول إلى منشآتهم وتلحق بها خسائر كبيرة. وأفاد صاحب متجر بانخفاض مبيعاته 70% منذ وصول الأعمال إلى واجهته قبل 4 أشهر، بينما قال صاحب مطعم إن مبيعاته تراجعت نحو 40% هذا العام.
وتبلغ كلفة المشروع نحو 8 مليارات دولار، ويهدف إلى مد خط قطار Q إلى عمق أكبر داخل إيست هارلم بحلول 2032. لكن التجار قالوا إن الأسوار ومعدات البناء والنزاعات القانونية المصاحبة للمشروع تخنق أعمالهم، وإن الهيئة تتعامل مع المتاجر الصغيرة كما لو كانت أضرارًا يمكن التضحية بها.
وقال جيمي ماتيوس، صاحب مطعم كازا ريكاردوز ستيك هاوس على الجادة الثانية قرب شارع إيست 111، إن الهيئة «لا تحترم أحدًا»، مضيفًا أن معدات دق الركائز تعمل أمام المطعم وأن الرصيف جرى اقتطاع أجزاء منه.
وبحسب ماتيوس، قلّصت الأعمال عرض الرصيف أمام مطعمه من 15 قدمًا إلى 6 أقدام، ما صعّب انتظار الزبائن في الخارج وأسهم في انخفاض المبيعات. وقال إنه أنفق أيضًا أكثر من مليون دولار على غرامات أو لمواجهة نزاعات قانونية مرتبطة بالهيئة، بينها خلافات بشأن الوصول إلى أجهزة لقياس الاهتزازات وضعتها على ممتلكاته.
وأضاف أن الهيئة ترسل دعاوى تصل سماكة أوراقها إلى 4 بوصات، وأنه يتردد في تقديم الشكاوى خشية أن تزيد متاعبه، قائلًا: «أخشى أن يحاولوا جعل حياتي أكثر صعوبة».
وعلى بعد بضعة مبانٍ، قال لو نيكاي، مالك متجر إيغل تايل، إن حواجز الإنشاء قضت على نحو 90% من نشاط المقاولين الذي يعتمد عليه متجره في الجادة الثانية. وأضاف نيكاي، البالغ 60 عامًا، أن الهيئة استولت على منطقة تحميل متجره وعرقلت الوصول إليها بالحواجز والمعدات، ثم توقفت عن التواصل معه بعدما وعدت بتوفير مساحة لاستلام الزبائن طلباتهم الكبيرة.
وقالت هيئة النقل الحضرية إن فريق التواصل التابع لها اجتمع بأصحاب الأعمال داخل منطقة الإنشاء، لكنها لم تتناول اتهام نيكاي بأنها قطعت التواصل معه بعد ذلك. وقال متحدث باسم الهيئة: «انتظرت إيست هارلم هذا المشروع لأجيال، ونحن ملتزمون بأن نكون جيرانًا متاحين وثابتين في تعاملنا بينما ننفذه».
وقال نيكاي إن التواصل انقطع الآن رغم أن الهيئة عرضت سابقًا خيارات وأفكارًا كان من الممكن أن تساعده. وأضاف أنه سرّح 3 موظفين وأصبح مدينًا بمئات الآلاف من الدولارات، بعدما كان يدير نشاطًا ناجحًا قبل بدء أعمال الهيئة. وأشار إلى أن المتجر يخدم الحي منذ أكثر من 35 عامًا.
وفي متجر غو دونات الجديد عند تقاطع الجادة الثانية وشارع إيست 119، قال مالكه سولومون فريش إن المبيعات هبطت 70% منذ انتقال أعمال الهيئة إلى أمام متجره قبل 4 أشهر. وأضاف أن الأسوار تحجب الرصيف والمتجر، بينما تصدر مولدات الكهرباء ضجيجًا يدفع الزبائن إلى وضع أيديهم على آذانهم.
وقال فريش، البالغ 38 عامًا والذي افتتح المتجر العام الماضي، إن الناس لا يستطيعون العثور على متجره بسبب ارتفاع الحواجز، وإن الضوضاء تكون أحيانًا شديدة إلى درجة يتعذر معها سماع الحديث.
وأكد فريش أنه يؤيد خط المترو الجديد، لكنه يشعر بأن الهيئة تخلت عن أصحاب الأعمال المتضررين، متسائلًا كيف لا تتضمن ميزانية مشروع بقيمة 8 مليارات دولار مخصصات لمساعدة المتاجر التي تعاني في أثناء تنفيذه.
وقال فريش، الذي وُلد ونشأ في إيست هارلم، إنه افتتح متجره ليقدم مثالًا لأطفال الحي على إمكان تأسيس نشاط تجاري ناجح بدلًا من حصر طموحاتهم في الموسيقى أو كرة السلة أو كرة القدم، لكنه يرى أن أعمال الهيئة تقوض هذا الحلم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!