قالت ناجيا هانا-جونز، ابنة الكاتبة في صحيفة نيويورك تايمز نيكول هانا-جونز، في مقابلة حديثة مع برنامج «This American Life» على محطة WBEZ، إن التحاقها بالمدرسة الثانوية التي اختارتها رغم تحفظ والدتها كان سببًا في تحسن وضعها الدراسي بعد سنوات أمضتها في مدارس متعثرة بمدينة نيويورك. وأضافت ناجيا، البالغة 16 عامًا، أنها لا تعتقد أنها كانت ستكون بخير لو اختارت مسارًا آخر كانت أمها تفضله.
وقالت ناجيا لوالدتها خلال المقابلة: «أعتقد أنني بخير بسبب المدرسة التي أدرس فيها الآن»، مضيفة: «أشعر بأنني لو اخترت خيارًا مختلفًا كنت تريدينه لي، فلا أعتقد أنني كنت سأكون بخير».
وجاءت تصريحاتها بعد أسبوع من نشر والدتها مقالًا أقرت فيه بأن ابنتها تأخرت سنوات عن أقرانها بعدما أرسلتها عمدًا إلى مدارس متعثرة في نيويورك. وكانت هانا-جونز تعتقد أن وقتها ومكانتها سيساعدان في النهوض بمدارس غالبية طلابها من السود.
لكن هانا-جونز أقرت في مقالها بأن ابنتها كانت، في سن 12 عامًا، تواجه صعوبة في أساسيات الرياضيات والكتابة. كما قالت إن ناجيا غضبت بشدة عندما أدركت أن تعليمها استُخدم ضمن تجربة اجتماعية تبنتها والدتها.
وبعد ذلك، أصرت ناجيا على اختيار مدرستها الثانوية بنفسها، وأعدت قائمة بالمدارس المحتملة. ووافقت والدتها في النهاية، رغم تحفظها على الخيارات. وقالت هانا-جونز للبرنامج: «عادت ومعها قائمة المدارس، وشعرت في داخلي بالانقباض»، وأضافت: «لم أصدق ذلك. اختارت ابنتي النقيض التام لعمل حياتي، وكل مدرسة في القائمة تعتمد الانتقاء ولا تضم إلا عددًا ضئيلًا جدًا من الطلاب السود».
ورغم موقف والدتها، درست ناجيا بجد وقُبلت في المدرسة التي وضعتها في صدارة خياراتها. وعانت في البداية للحاق بزملائها، لكنها تمكنت لاحقًا من تعويض الفجوة وأصبحت تحقق تقدمًا جيدًا.
وخلال النقاش، أقرت هانا-جونز بأنها «خذلت» ابنتها في سياق محاولتها مساعدة أبناء آخرين، لكنها تمسكت باختلاف رؤيتهما. وقالت لابنتها: «ليس علينا أن نتفق. لا بأس بأن نرى الأمر بطريقتين مختلفتين. لكنك في النهاية قُبلت في خيارك الأول للمدرسة الثانوية».
وردت ناجيا: «لكن كان بإمكانك أن ترفعي مستواي التعليمي كثيرًا». وسألتها والدتها إن كانت تشعر بأن حياتها تعطلت، قبل أن تسرد أسباب إرسالها إلى تلك المدارس، قائلة: «ما كنا نحاول فعله لم يكن مجرد تقديم أموال إضافية لمدرسة. كنا نحاول تغيير موازين القوة».
وأجابتها ناجيا: «وضعتني على المحك لمساعدة مدرسة، لكن ذلك لم ينجح».
وامتد الخلاف إلى تطلعات ناجيا الجامعية. فقد تحفظت والدتها على رغبتها في الالتحاق بجامعة هارفارد، ووصفتها بأنها «مؤسسة يغلب عليها البيض»، وهو المقصود بالاختصار الأمريكي PWI.
وقالت هانا-جونز إنها كانت ترسخ لدى ابنتها منذ سن 3 سنوات فكرة الالتحاق بجامعة هوارد، وهي جامعة في واشنطن العاصمة تُعد تاريخيًا من مؤسسات تعليم السود. وأضافت أن ناجيا عادت ذات يوم من المدرسة المتوسطة وقالت إنها تريد الالتحاق بهارفارد، رغم أن الأسرة، بحسب قولها، لم تكن تناقش الجامعات التي يغلب عليها الطلاب البيض باعتبارها خيارًا.
وقالت هانا-جونز إنها تساءلت، مازحة جزئيًا، عما إذا كانت ابنتها تقصد جامعة هوارد بدلًا من هارفارد، مضيفة أنها شعرت في الوقت نفسه بالإعجاب والصدمة من طموح ابنتها، وتساءلت عن مصدر هذه الأفكار.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!