الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

الولايات المتحدة

القيادة المركزية الأمريكية تنفي سيطرة إيران الكاملة على مضيق هرمز

نحو 4 دقائق قراءة كتب: محمود صبري نُشر: تحديث:
القيادة المركزية الأمريكية تنفي سيطرة إيران الكاملة على مضيق هرمز

القيادة المركزية الأمريكية تنفي سيطرة إيران الكاملة على مضيق هرمز، بينما تؤكد طهران فرض قواعد عبور واحتجاز مركبة أمريكية ذاتية القيادة في الممر.

نفت القيادة المركزية الأمريكية، في أحدث فصول السجال مع طهران حول إدارة الملاحة في مضيق هرمز، صحة قول أحد قادة الحرس الثوري إن إيران تفرض سيطرة كاملة على الممر عبر قواتها البحرية. وقالت إن إيران لا تمتلك قوة بحرية بعدما أغرقتها القوات الأمريكية، مستشهدة، بحسب قولها، بعبور آلاف السفن التي تحمل أكثر من مليار برميل من النفط بحرية عبر المضيق خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأعلنت القيادة الأمريكية تشديد القيود على حركة الملاحة وتطبيق حظرها البحري الذي تسميه «الجدار الفولاذي». وقالت إنها غيّرت مسار 122 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران، بهدف ضمان التزام الملاحة الدولية ومنع الموانئ الإيرانية من استعادة نشاطها التشغيلي.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام رسمية، الأحد، عن البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني إعلانها احتجاز غواصة أمريكية ذاتية القيادة من طراز «ريموس 600» في مضيق هرمز، خلال تنفيذها ما وصفته بمهمات تجسسية. وقال الحرس الثوري إن العملية نُفذت بقدرات استخباراتية وتقنيات حرب إلكترونية، وإن متخصصين إيرانيين يفحصون المركبة لاستعادة البيانات المخزنة فيها.

وفي سياق المواجهات المباشرة، ذكرت شبكة «إن بي سي نيوز» الأمريكية، نقلا عن 3 مسؤولين أمريكيين، أن صاروخ كروز أطلقته إيران في 14 سبتمبر/أيلول الجاري استهدف سفينة أمريكية في المضيق. وأسفر الهجوم، وفقا للمسؤولين، عن إصابة 8 من مشاة البحرية الأمريكية بجروح طفيفة وتأثرهم بالدخان الناجم عن الانفجار، قبل عودتهم إلى مهامهم.

ويأتي ذلك في ظل سياسة إيرانية معلنة باستهداف أي سفينة تعبر المضيق من دون التنسيق معها أو تسلك مسارا يخالف توجيهاتها. كما نشرت مجلة «ديفنس سيكيوريتي آسيا» تقريرا استند إلى صور أقمار صناعية من «سنتينل-2»، قال إن حاملتي الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» و«يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، والسفينة البرمائية «يو إس إس بوكسر» والمدمرات المرافقة لها، غادرت مواقعها السابقة قرب بحر عُمان ضمن خط الحصار إلى مناطق أبعد في بحر العرب، عقب هجوم صاروخي إيراني في 5 سبتمبر/أيلول. وقال التقرير إن ذلك يثير تساؤلات بشأن سعي واشنطن إلى تقليص تعرض سفنها للصواريخ الإيرانية.

وعلى المستوى التنظيمي، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية اعتراض 19 سفينة حاولت العبور خارج المسارات الملاحية التي تعتمدها طهران خلال يومين. ونشر الموقع الرسمي لهيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية قائمة سوداء جديدة تضم 24 سفينة اعتبرتها مخالفة للقواعد، ليرتفع إجمالي السفن المحظورة إلى 81 سفينة مهددة بالغرامات أو الاحتجاز. لكن تحليلا لوحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة أظهر تكرار رقم التعريف البحري الدولي «IMO» لناقلتين، ما يجعل العدد الفعلي 80 سفينة، 51% منها مملوك أو مُدار من شركات مقرها الخليج.

وقال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ونائب المنسق العام للجيش لوكالة «مهر» إن مضيق هرمز والمنطقة الواقعة غربه والخليج تخضع للسيطرة الكاملة للقوة البحرية للحرس الثوري، في حين تسيطر القوة البحرية للجيش على شمال بحر عُمان وشرق المضيق وشمال المحيط الهندي. وشددا على الجاهزية للرد، وعلى عدم السماح لأي جهة بالعبور من دون التنسيق مع القوات الإيرانية.

واتخذ السجال بعدا رمزيا أيضا، إذ نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الاثنين، خريطة على منصته «تروث سوشيال» أطلق فيها اسم «مضيق ترمب» على مضيق هرمز، مكررا ادعاءه بأن الممر يخضع للسيطرة الأمريكية الكاملة ويمكن اعتباره «أرضا أمريكية».

وتأتي هذه التطورات وسط انسداد في المسار التفاوضي وتأزم مواجهة اندلعت منذ 28 فبراير/شباط الماضي، بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وما أعقبها من ضربات متبادلة. ويظل المضيق، الذي تمر عبره سنويا آلاف السفن وناقلات تحمل أكثر من مليار برميل من النفط، محور النزاع وعقدة التفاوض غير المباشر بين واشنطن وطهران.

وعرضت طهران الأسبوع الماضي خطة لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح المضيق. وذكر موقع «أكسيوس»، نقلا عن مصادر مطلعة، أن محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران قد تبدأ الاثنين، بعد أيام من محادثات غير مباشرة جمعت، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وتشترط إيران لإعادة فتح المضيق وقف الأعمال القتالية على كل الجبهات لمدة 7 أيام، بما يشمل لبنان، والإفراج عن أصولها المجمدة، ورفع العقوبات عن النفط الإيراني، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي على موانئها. ورفض ترمب هذا المقترح السبت الماضي. ولم تنفذ الولايات المتحدة ضربات على إيران منذ 1 سبتمبر/أيلول، رغم تعرض سفن لهجمات لاحقا في مضيق هرمز.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني