قدمت فرانشيسكا أورتيغا، مالكة شركة لتنظيف المنازل في سانتا كلاريتا بولاية كاليفورنيا، اعتذارًا بعد انتشار مقطع مصور يظهرها وهي توبخ بائعة تاكو في الشارع وتهدد بالاتصال بإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية المعروفة اختصارًا باسم «ICE». وأثار المقطع موجة انتقادات قالت أورتيغا إنها أضرت بشركتها وموظفيها وعائلتها.
وظهرت أورتيغا، التي لُقبت على الإنترنت بـ«سانتا كلاريتا كارين»، في التسجيل وهي تصف البائعة بأنها «امرأة عجوز كريهة الرائحة». لكنها قالت في مقطع الاعتذار إن التسجيل المتداول لم يعرض القصة كاملة، مضيفة: «أنا لست الشخص الذي يصورونني به في ذلك الفيديو. لقد أُخرج الفيديو من سياقه»، مع إقرارها بأن سلوكها «لم يكن مقبولًا».
وقالت أورتيغا إنها لم تدرك خطورة ذكر إدارة الهجرة والجمارك خلال المشادة، موضحة: «لم أكن أعرف مدى الجدية التي سيُؤخذ بها ذكر كلمة ICE. أفهم الآن ثقلها الكامل ومدى حساسية الناس تجاهها، وأنا آسفة، آسفة حقًا».
وعزت أورتيغا، وهي حامل، انفعالها إلى الغضب وطبيعتها المندفعة، وقالت إنها «فقدت عقلها» خلال المواجهة. وأضافت: «لا أعرف ما الذي يحدث لي عندما أكون حاملًا. أقول الكثير من الأشياء الغبية». كما أقرت بأنه لم يكن ينبغي لها مواجهة البائعة، وقالت إنها كانت تتوقع أن تسير المحادثة بطريقة مختلفة.
وانتقلت أورتيغا في اعتذارها إلى الحديث عن تداعيات الواقعة على عائلتها وموظفيها. وقالت إن شركة تنظيف المنازل التي أمضت 10 سنوات في بنائها تضررت من ردود الفعل، مضيفة: «لدى موظفيّ فواتير عليهم دفعها، وهم بحاجة إلى العمل. لا يمكنهم خسارة ساعات عمل لمجرد أن الناس غاضبون مني».
وقالت باكية إن الجدل ألحق الضرر أيضًا بأطفالها وجنينها، مضيفة: «لم أتمكن من تناول الطعام، ولم أستطع النوم منذ الأمس. هذا كابوس كامل».
ولم يقنع الاعتذار عددًا من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي. وكتب أحد مستخدمي إنستغرام ساخرًا: «كيف تصنع فيديو اعتذار من دون أن تعتذر فعليًا: الدرس 101». واتهمها آخرون بأنها لم تنزعج إلا بعدما انقلبت التداعيات عليها، وتساءلوا عما إذا كانت نادمة فعلًا أم أنها تأسف فقط على العواقب.
وكتب مستخدم غاضب: «من ضايقت غيرها لا يعجبها أن تتعرض للمضايقة؟ أمر متوقع. وأنت منزعجة لأن حياة عائلتك تعطلت؟ ماذا عن عائلة بائعة التاكو لو أنك اتصلت فعلًا بإدارة الهجرة والجمارك؟ تماسكي».
وقالت أورتيغا إن شركتها تعرضت لسيل من التقييمات السلبية بعد انتشار المواجهة، وإن التقييمات الممتازة التي كانت تتمتع بها امتلأت بمراجعات تمنحها نجمة واحدة. وأضافت: «الآن دُمّر مصدر رزقي بالكامل، العمل الذي بذلت جهدًا كبيرًا لبنائه طوال 10 سنوات».
كما قالت إن أفرادًا وجهوا تهديدات إليها وإلى عائلتها، وإنها أصبحت تخشى الخروج إلى الأماكن العامة.
واتخذت الواقعة منحى آخر عندما قال ريكاردو موراليس، وهو أحد منتقدي أورتيغا، لمحطة «فوكس 11» إنها انتقمت منه بتغيير رقم الهاتف المدرج لشركتها على غوغل ووضع رقمه بدلًا منه. وقال موراليس إنه بدأ فجأة يتلقى مكالمات ورسائل غاضبة من أشخاص ظنوا أنهم يتواصلون مع شركة أورتيغا.
وقال موراليس للمحطة: «من الجنوني الاعتقاد بأن شخصًا يمكن أن يكون انتقاميًا إلى هذه الدرجة، ثم يرفض تحمل مسؤولية أفعاله».
وأقرت أورتيغا بأنها ردت بهذه الطريقة لأن منتقديها لم يتوقفوا عن الاتصال بها. كما تمسكت بأنها لم تقصد تهديد بائعة التاكو، وقالت إن المواجهة بدأت بعدما صورت المرأة لوحة أرقام سيارتها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!