أقر مجلس الشيوخ الأمريكي في واشنطن، الاثنين، مشروع قانون ينظم الرياضة الجامعية بأغلبية 77 صوتًا مقابل 22، في خطوة تقرّب الكونغرس من وضع معايير وطنية لانتقال الرياضيين بين الجامعات وما يتقاضونه من أموال. ولا يزال مشروع القانون بحاجة إلى موافقة مجلس النواب قبل أن يصبح قانونًا.
ويمنح مشروع «قانون حماية الرياضة الجامعية»، الذي شارك في صياغته السيناتور الجمهوري تيد كروز والديمقراطية ماريا كانتويل، الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات (NCAA) والجامعات الأعضاء فيها استثناءً محدودًا من قوانين مكافحة الاحتكار. ويتيح لها ذلك وضع قواعد أهلية الرياضيين وانتقالهم وتطبيقها دون التعرض لدعاوى قضائية بسبب تلك القواعد.
ويرفع المشروع الحد الأقصى لما تستطيع كل جامعة دفعه مباشرة إلى رياضييها إلى نحو 49 مليون دولار، مقارنة بسقف يبلغ 21.5 مليون دولار أُقر ضمن تسوية توصلت إليها الرابطة عام 2025 لإنهاء 3 دعاوى اتحادية لمكافحة الاحتكار. ويسمح للرياضي بالانتقال من جامعة إلى أخرى مرة واحدة دون الاضطرار إلى الجلوس خارج المنافسات عامًا كاملًا. كما يُخضع الرياضيين لقاعدة الأهلية الممتدة 5 سنوات لدى الرابطة، ويبدأ احتسابها في العام الدراسي التالي لبلوغ الرياضي 19 عامًا أو عند تسجيله طالبًا بدوام كامل في الجامعة للمرة الأولى، أيهما أسبق.
وقال كروز في منشور على منصة إكس الأسبوع الماضي إن المشروع يضع معايير وطنية للانتقالات والأهلية والتدخل في استقطاب الرياضيين والحوافز وتقاسم الإيرادات، مع حماية حق الرياضيين في كسب مقابل مالي لاستخدام أسمائهم وصورهم وشبههم. ودافع عن المشروع بالقول إن مئات الآلاف من الرياضيين الجامعيين يتنافسون حاليًا، وإنه ينبغي حماية منحهم الدراسية وأماكنهم في الفرق، وكذلك الرياضات النسائية والأولمبية.
ويحدد المشروع أتعاب الوكلاء الذين يمثلون اللاعبين بما لا يتجاوز 5% من دخلهم، ويمنع مدربي كرة القدم الجامعية من ترك وظائفهم لتولي وظائف أخرى في منتصف الموسم. ويأتي هذا البند بعد انتقال المدرب لين كيفن من جامعة أولي ميس إلى جامعة ولاية لويزيانا قبل التصفيات النهائية لكرة القدم الجامعية في الموسم الماضي.
ولم يحسم المشروع ما إذا كان ينبغي اعتبار الرياضيين موظفين لدى جامعاتهم يتمتعون بحقوق التفاوض الجماعي. ويرى معارضوه أنه يمنح مسؤولي الجامعات سلطة مفرطة رغم اتهامهم باستغلال اللاعبين لتحقيق إيرادات. وقال السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي قبل التصويت إن الوقائع، في رأيه، لا تؤيد تصوير الرياضة الجامعية على أنها تعيش أزمة تستدعي تدخلًا تشريعيًا بهذا الحجم. وأعرب عن قلقه من أن يسمح المشروع للجامعات بالإبقاء على ما وصفه بنظام استغلال اعتبرته المحكمة العليا غير قانوني في حكم صدر بالإجماع عام 2021، وأن يتيح لها تحقيق إيرادات أكبر والاحتفاظ بها. ويرى معارضون آخرون، بينهم السيناتور الجمهوري ومدرب كرة القدم الجامعية السابق تومي توبرفيل، أن المشروع يبالغ في تنظيم مدفوعات الرياضيين، وأنه ينبغي أن يقتصر على توحيد قواعد الانتقال والأهلية.
ويحتاج المشروع الآن إلى موافقة مجلس النواب، الذي لا يُتوقع أن يعود إلى الانعقاد قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، وقد يُدخل تعديلات عليه. وإذا أقر النواب نسخة معدلة، فسيتعين على مجلس الشيوخ الموافقة عليها مجددًا قبل إحالتها إلى الرئيس دونالد ترامب. ودعا كروز مجلس النواب إلى العودة مبكرًا لإقرار نسخة مجلس الشيوخ، لكن عودته قبل الموعد المقرر قد تؤدي أيضًا، على الأرجح، إلى تصويت بشأن عزل وزير الحرب بيت هيغسيث.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!