أعلن رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني حزمة تدابير لمواجهة معاداة السامية في المدينة، بعد ارتفاع الحوادث المعادية للسامية بين يناير 2025 ويناير 2026. وتشمل الحزمة مضاعفة الموارد المالية المخصصة للوقاية من جرائم الكراهية، وتخصيص مليون دولار لتعزيز الأمن في الكنس اليهودية وغيرها من دور العبادة.
وتستضيف نيويورك أكبر جالية يهودية في الولايات المتحدة. واستند ممداني في تقريره إلى أرقام رسمية تفيد بأن اليهود يشكلون 12% من سكان المدينة، لكنهم ضحايا نحو نصف جرائم الكراهية المسجلة فيها. وبحسب بيانات شرطة نيويورك، ارتفعت الحوادث المعادية للسامية بنسبة 182% بين يناير 2025 ويناير 2026. وقال ممداني إن مدنا أخرى حول العالم سجلت أيضا مستويات مرتفعة مماثلة من جرائم الكراهية ضد اليهود.
وتعتزم إدارة ممداني تشجيع المدارس العامة على توسيع التوعية بالمحرقة وبإسهامات اليهود في تاريخ نيويورك. وقال رئيس البلدية إن إدارته لن تتهاون مع معاداة السامية في مترو الأنفاق أو أماكن العمل أو على الإنترنت أو في أي مكان آخر، وإنه سيستخدم صلاحياته لحماية اليهود في المدينة.
وانتقدت «رابطة مكافحة التشهير»، وهي منظمة غير ربحية تراقب التمييز ضد اليهود، التدابير الجديدة، معتبرة أنها لا ترقى إلى مستوى التحدي. وقالت عبر منصة «إكس» إن ممداني لا يتعامل مع الكراهية التي يواجهها اليهود بوصفها حالة طارئة، وانتقدت امتناعه عن تبني تعريف رسمي لمعاداة السامية.
وكان ممداني، المعروف بمواقفه الداعمة للفلسطينيين، قد واجه انتقادات من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي زعم أن عددا كبيرا من اليهود لم يعد يشعر بالأمان في نيويورك. ونفى ممداني مرارا الاتهامات بأنه يتعامل مع معاداة السامية باستخفاف.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!