أفادت وسائل إعلام أمريكية، الثلاثاء، بأن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث يعتزم تقليص عدد المناصب القيادية العليا في الجيش بنحو 20%، في خطوة تهدد وظائف مئات القادة العسكريين الحاليين والصاعدين. ويُتوقع أن يعلن إجراءاته الأربعاء في خطاب عن «حالة القوات» بقاعدة كوانتيكو التابعة لمشاة البحرية في ولاية فرجينيا، بعد موجة إقالات في عهد الرئيس دونالد ترمب.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» وشبكتا «فوكس نيوز» و«إيه بي سي» توقعات الإعلان عن مسؤولين أمريكيين. وأوضح مصدر في وزارة الحرب لشبكة «فوكس نيوز» أن الخفض يتعلق بالمناصب المخصصة للجنرالات والأدميرالات، ولا يعني إقالة 20% من الضباط الذين يحملون هذه الرتب حاليا.
ويرفع الهدف الجديد نسبة الخفض الإجمالية للمناصب العليا إلى ضعف نسبة الـ10% التي أمر بها هيغسيث العام الماضي، ضمن مساعيه إلى تبسيط الرتب العليا. وشمل توجيهه السابق خفضا بنسبة 20% في مناصب الجنرالات ذوي الأربع نجوم في الخدمة الفعلية، وخفضا مماثلا في عدد الجنرالات بالحرس الوطني.
وبحسب «واشنطن بوست»، اتسمت فترة تولي هيغسيث قيادة وزارة الحرب، المعروفة بالبنتاغون، جزئيا بمحاولته إعادة تشكيل هرم القيادة العسكرية عبر الإقالات وخفض الرتب، مستهدفا في كثير من الأحيان النساء والأقليات. ويرى مسؤولون كبار سابقون في البنتاغون وأعضاء ديمقراطيون في الكونغرس، إلى جانب بعض الجمهوريين، أن إقالاته وتغييراته الهيكلية مدفوعة بدوافع سياسية وقد تُلحق ضررا دائما.
وانتقد السيناتور جاك ريد، كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، في بيان أصدره الثلاثاء، عدم توضيح هيغسيث علنا التغييرات التي أجراها حتى الآن في شؤون العسكريين. وقال إن سجل الوزير في التعتيم يثير الشكوك، وإن عليه تبديدها، مطالبا إياه بالتشاور مع الكونغرس قبل إجراء أي خفض إضافي في رتب كبار الضباط.
وكان هيغسيث قد جمع، قبل عام وفي قاعدة كوانتيكو نفسها، مئات الجنرالات والأدميرالات وكبار القادة العسكريين، وتعهد في خطاب بإجراء مزيد من التغييرات في القيادة. وانتقد حينها لياقة بعض القادة البدنية، في سياق خطة لفرض معايير لياقة جديدة على القوات.
وقبل أيام من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أقال هيغسيث عضوين في هيئة الأركان المشتركة، هما رئيسها الجنرال تشارلز براون الابن، وقائدة العمليات البحرية الأدميرال ليزا فرانشيتي. وفي أبريل/نيسان الماضي، أقال رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج خلال الحرب. كما غادر قادة عسكريون كبار آخرون الخدمة بالتقاعد أو الاستقالة، بينهم وزير الجيش دان دريسكول، الذي استقال في سبتمبر/أيلول بعد خلافات متكررة مع هيغسيث.
ويطلق هيغسيث على مبادرته اسم «جنرالات أقل، جنود أكثر». ويقول إن تقليص المناصب القيادية العليا سيزيل طبقات بيروقراطية غير ضرورية، وينقل السلطة إلى مستويات أدنى في سلسلة القيادة، ويوجه الموارد والصلاحيات إلى القوات الأقرب إلى ساحة القتال.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!