أوقفت محكمة استئناف اتحادية، الأربعاء، تنفيذ حكم الإعدام بحق كريستا بايك في ولاية تينيسي، قبل موعده المقرر بما يزيد قليلًا على ساعة. وكانت بايك، البالغة 50 عامًا، ستُعدم بالحقنة القاتلة في الساعة 10 صباحًا بالتوقيت المحلي داخل سجن ريفربند شديد الحراسة في ناشفيل. ويظل وقف التنفيذ ساريًا حتى صدور أمر آخر من المحكمة.
استند قرار المحكمة إلى دفع قدّمته بايك بأن الاعتداء الجنسي والاغتصاب اللذين تقول إنها تعرضت لهما في طفولتها لم يُؤخذا في الاعتبار على نحو كافٍ عند إصدار الحكم عليها. وصدر القرار بعدما تجمع شهود تنفيذ الإعدام في السجن.
وقال مكتب المدعي العام في تينيسي لصحيفة «نيويورك بوست» إنه طلب من المحكمة العليا الأمريكية إلغاء وقف التنفيذ. ووصف متحدث باسم المكتب المسألة بأنها إجرائية، وقال إن المكتب سيواصل الدفاع عن الحكم الصادر بحق بايك. وكان حاكم الولاية بيل لي قد رفض، الاثنين، طلب محاميها التدخل لتخفيف الحكم، كما رفضت المحكمة العليا، الثلاثاء، طلبًا سابقًا منها لوقف التنفيذ.
أُدينت بايك بقتل زميلتها في «جوبز كوربس»، كولين سليمَر، البالغة 19 عامًا، في يناير 1995، حين كانت بايك في الـ18 من عمرها. وقال الادعاء إن بايك اعتقدت أن سليمَر تحاول التقرب من صديقها، فاستدرجتها مع صديقها تاداريل شيب، الذي كان يبلغ 17 عامًا، وصديقتها شادولا بيترسون، البالغة آنذاك 18 عامًا، إلى منطقة معزولة في حرم جامعة تينيسي بمدينة نوكسفيل.
وبحسب رواية القضية، راقبت بيترسون المكان بينما اعتدت بايك وشيب على سليمَر وعذّباها قبل قتلها. وقال المحققون إن الاعتداء استمر 30 دقيقة على الأقل، وإن بايك احتفظت بقطعة من جمجمة الضحية بعد قتلها.
صدر حكم الإعدام على بايك عقب محاكمتها عام 1996. وحُكم على شيب بالسجن مدى الحياة لأنه كان قاصرًا وقت الجريمة، فيما تلقت بيترسون حكمًا بوضعها تحت المراقبة بعد إدانتها بالمساعدة في الجريمة وشهادتها ضد بايك وشيب. ووفقًا لمركز معلومات عقوبة الإعدام، كانت آخر امرأة أُعدمت في تينيسي مارتن إيف، التي أُعدمت شنقًا عام 1820 بعد اتهامها بالمساعدة في جريمة قتل؛ وكان تنفيذ الحكم بحق بايك سيجعلها أول امرأة تُعدم في الولاية منذ أكثر من 200 عام.
وقال محامو بايك، في طلب تخفيف الحكم المقدم إلى الحاكم، إنها تعرضت في طفولتها لاعتداءات جنسية وجسدية شديدة، وإنها كانت تعاني أمراضًا نفسية لم تُشخّص وقت قتل سليمَر.
وسافرت والدة الضحية، ماي مارتينيز، من منزلها في فلوريدا إلى تينيسي لحضور تنفيذ الإعدام. وقالت الثلاثاء إنها تفكر في ابنتها باستمرار، وإن عيد ميلادها كان في الأسبوع السابق، وكانت ستبلغ 51 عامًا.
وخلال وجود بايك في جناح المحكومين بالإعدام، أُدينت بمحاولة قتل سجينة أخرى خنقًا برباط حذاء في أغسطس 2001، وأُضيفت 25 عامًا إلى عقوبتها. وفي مارس 2012، أُحبطت خطة لتهريبها من سجن النساء في ناشفيل، شارك فيها موظف إصلاحيات ومدرب شخصي من نيوجيرسي كانت على علاقة به.
ونقلت صحيفة «تايمز» اللندنية عن بايك قولها الاثنين إنها تشعر بتقارب مع ليندسي كلانسي، المتهمة بقتل أطفالها الـ3 عام 2023، وإنها سُرّت بانتهاء محاكمتها من دون حكم. وكان دفاع كلانسي قد دفع خلال المحاكمة في ماساتشوستس بأنها غير مسؤولة جنائيًا بسبب ذهان ما بعد الولادة. وربطت بايك، في حديثها للصحيفة، بين القضيتين ومعاناة بعض النساء من مشكلات نفسية دون الحصول على المساعدة التي يحتجن إليها.
وطلبت بايك أن يتولى تنفيذ الحقنة القاتلة فريق من النساء فقط، قائلة إن مشاركة رجال قد تسبب لها صدمة نفسية. وقال مسؤولو السجون في تينيسي إنهم قد يوافقون على طلبها. وأكدت إدارة الإصلاح في الولاية الثلاثاء أنها لم تطلب وجبة أخيرة، خلافًا للمعتاد.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!