طلب النائبان الديمقراطيان جيمي راسكين وجورج وايتسايدز، الخميس، إجراء تحقيقين مستقلين في الولايات المتحدة بشأن إعلانات تلفزيونية يظهر فيها الرئيس دونالد ترامب ومُوّلت من أموال دافعي الضرائب. وجاء طلبهما قبل نحو 5 أسابيع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر، لتحديد ما إذا كان استخدام الأموال الحكومية في الإعلانات مخالفًا للقانون.
ووجّه راسكين، أبرز أعضاء الحزب الديمقراطي في اللجنة القضائية بمجلس النواب، ووايتسايدز طلبهما إلى مكتب المساءلة الحكومية ومكتب المستشار الخاص. وكان نواب ديمقراطيون قد قالوا في وقت سابق من الأسبوع إن البيت الأبيض حوّل 20 مليون دولار من أموال وزارة الأمن الداخلي لبث الإعلانات، ومنها إعلان يشبه إلى حد كبير إعلانًا لحملة ترامب الرئاسية عام 2024.
وتُبث الإعلانات الثلاثة على مستوى البلاد وتتحدث عن «عصر ذهبي لأميركا». وانتقدها خبراء في أخلاقيات العمل الحكومي ومشرعون من الحزبين. وفي رسالة اطلعت عليها «رويترز»، وصف راسكين ووايتسايدز الإعلانات بأنها دعاية قبل الانتخابات، وقالا إن تمويلها من أموال دافعي الضرائب غير قانوني، مستشهدين بتشابهها مع إعلانات حملة ترامب عام 2024 واستخدامها، بحسبهما، اللقطات والرسائل نفسها.
ودافع ترامب عن الإعلانات الأربعاء، قائلًا إنه لا يترشح لأي منصب ولا يروّج لمرشح أو لنفسه، وإنها «إعلانات للبلاد». وأضاف أنه سيسدد المال إذا قيل إن استخدامها خاطئ.
وتساءل مشرعون عما إذا كانت الأموال العامة تُستخدم للترويج لترامب سياسيًا، فيما قال منتقدون آخرون إن الإعلانات قد تخالف قيودًا قائمة منذ فترة طويلة على الدعاية الحكومية والنشاط السياسي. وقدمت منظمة «بابليك سيتيزن» شكوى إلى لجنة الاتصالات الاتحادية، اعتبرت فيها الإعلانات انتخابية ولا ينبغي إنتاجها أو توزيعها بموارد دافعي الضرائب. في المقابل، قال رئيس اللجنة بريندان كار، وهو جمهوري عيّنه ترامب، الأربعاء إن الإعلانات مناسبة.
ويقول ترامب في أحد الإعلانات إن «أميركا لن تصبح أبدًا بلدًا شيوعيًا»، بينما تردد جوقة كلمات «أحبني». ويجمع إعلان آخر صورًا لجبل راشمور ولقطات لترامب يشيد فيها بـ«عصر ذهبي لأميركا». أما الإعلان الثالث فيتحدث عن «المعركة النهائية» ضد «الدولة العميقة»، ويشبه إلى حد كبير أحد إعلانات حملة ترامب لعام 2024. وتنتهي الإعلانات بعبارة توضح أن الحكومة الأميركية دفعت تكلفتها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!