أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث تأسيس مكتب للشؤون الدينية داخل البنتاغون، خلال خطاب ألقاه أمام قيادات الجيش في قاعدة مشاة البحرية بكوانتيكو في ولاية فرجينيا، يوم الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول 2026. وأثارت الخطوة وخطابه الديني انتقادات على منصات التواصل، بينها اعتراضات أمريكية تتعلق بالمساواة الدينية والفصل بين الدين والدولة.
وقال هيغسيث، في خطابه عن «حالة القوة»، إن المكتب الجديد سيرفع تقاريره إليه مباشرة، وسيوفر للقساوسة العسكريين قناة اتصال مع مكتبه دون المرور بما وصفه بعوائق يفرضها الموظفون والإجراءات البيروقراطية، التي قال إنها تعرقل تلبية الاحتياجات الدينية للعسكريين. واعتبر توفير الدعم الديني للمحاربين أينما أُرسلوا «واجبا مقدسا»، قائلا إن المكتب سيساعد في توفير السياسات والموارد اللازمة للقساوسة والخبراء.
واستدعى هيغسيث نصا من «سفر إشعياء» قائلا: «يا رب أرسلني لأحارب الإسلاميين والشيوعيين». واختتم إعلانه باقتباس من المزمور 33:12: «طوبى للأمة التي يكون الرب إلهها».
وعلى منصات التواصل العربية، انتقد معلقون استخدام الخطاب الديني في سياق عسكري أمريكي، وتساءل بعضهم عما إذا كان يشير إلى عودة «الحروب الصليبية». وقارن آخرون بين هذا الخطاب واستنكار الغرب لمفهوم «الجهاد».
وفي الولايات المتحدة، رأى معلقون أن إنشاء المكتب وخطاب هيغسيث يثيران مخاوف تتعلق بالتعديل الأول للدستور، وانتقدوا ما اعتبروه احتمال منح دين بعينه رعاية حكومية داخل الجيش. وشددوا على ضرورة معاملة العسكريين على قدم المساواة، بصرف النظر عن معتقداتهم أو عدم اعتناقهم دينا. وقالت إحدى المعلقات إن الحرية الدينية تعني حماية حق الأفراد في ممارسة معتقداتهم أو عدم ممارستها، لا جعل معتقد محدد هوية للدولة، وإن بوسع المرء الدفاع عن الإيمان والفصل بين الكنيسة والدولة في الوقت نفسه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!