أعلنت المحكمة العليا الأميركية في واشنطن، قبيل بدء دورتها القضائية الجديدة يوم الاثنين، أنها ستنظر في دعوى تطعن في سياسة إدارة الرئيس دونالد ترمب لاحتجاز مهاجرين يُشتبه في دخولهم البلاد بصورة غير قانونية لأجل غير محدد. ولم يُحدد بعد موعد للمرافعات في القضية، التي تتمحور حول حق المحتجزين في جلسة للنظر في الإفراج عنهم بكفالة.
وكان مهاجرون متهمون بدخول البلاد بصورة غير قانونية يحصلون في كثير من الأحيان على جلسة أمام قاضٍ لمراجعة احتجازهم. وسعى ترمب إلى إنهاء ممارسات تُعرف باسم «القبض ثم الإفراج»، مبررًا ذلك بالخشية من ألا يمثل المهاجرون أمام المحكمة لاحقًا. واختلفت المحاكم الأدنى درجة بشأن ما إذا كانت سياسة الاحتجاز الإلزامي التي تتبعها إدارته تخالف القانون الفيدرالي.
وتتعلق الدعوى بالمواطن البرازيلي ريكاردو أباريسيدو باربوسا دا كونيا، الذي يقول مسؤولون إنه دخل الولايات المتحدة بصورة غير قانونية قبل نحو عقدين، وتقدم لاحقًا بطلب لجوء. ويشير محاموه إلى أنه لم يُوجَّه إليه أي اتهام جنائي. وخلص قاضٍ مختص بالهجرة إلى ضرورة استمرار احتجازه، رغم مطالبته بجلسة للنظر في الإفراج عنه بكفالة.
ويقول جون ساور، الممثل القانوني للحكومة الأميركية أمام المحكمة العليا، إن احتجاز المهاجرين المقيمين في البلاد بصورة غير قانونية لأجل غير محدد يمنعهم من التهرب من جلسات المحاكم ويساعد على ضمان ترحيلهم. في المقابل، تقول جماعات حقوق المهاجرين إن القانون الفيدرالي يكفل لغير المواطنين أيضًا حق الحصول على جلسة للنظر في الإفراج عنهم بكفالة، وإن السياسة تقوّض هذا الحق.
ويُحتجز حاليًا نحو 70,000 مهاجر في مرافق احتجاز الهجرة، وفق بيانات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية. وجاء قبول المحكمة نظر هذه الدعوى بعدما وافقت هذا الأسبوع على نظر قضية أخرى تتعلق بالترحيل. وكانت المحكمة قد سمحت لإدارة ترمب بمواصلة ترحيل مهاجرين إلى دول ثالثة، غير بلدانهم الأصلية.
وتباينت نتائج قضايا الهجرة التي نظرتها المحكمة العليا في دورتها السابقة بالنسبة إلى ترمب؛ إذ خسر قضية تتعلق بالجنسية بالولادة، لكنه كسب قضايا أخرى، منها مسعاه لإنهاء وضع الحماية المؤقتة لآلاف المهاجرين السوريين والهايتيين. وفي مقابلة حديثة مع مجلة «تايم»، انتقد ترمب بعض القضاة الذين عيّنهم، قائلًا إنهم صوتوا ضده مرارًا، كما قال إن القضاة الثلاثة الذين وصفهم بأنهم ديمقراطيون نادرًا ما يختلفون في مواقفهم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!