أعلنت وزارة الخارجية الإريترية، الخميس، قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا، ردًا على قرار أديس أبابا طرد 10 دبلوماسيين إريتريين. وجاء القراران بالتزامن مع استمرار المعارك التي تجددت الأسبوع الماضي في شمال إثيوبيا.
وقالت الوزارة في بيان نشرته على منصة «إكس» ونقلته وكالة فرانس برس: «ليس أمام إريتريا خيار سوى الرد بالمثل وقطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا، مع كل ما يترتب على ذلك من تداعيات سلبية».
وكانت وزارة الخارجية الإثيوبية قد أعلنت طرد الدبلوماسيين العشرة من أديس أبابا، معتبرة أنهم يشكلون «تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الإثيوبي». وأضافت أنها ستغلق سفارتها في أسمرة، ردًا على ما وصفته بـ«الأعمال العدائية والحربية المباشرة وغير المباشرة» التي ترتكبها إريتريا تجاه إثيوبيا.
وتتهم الحكومة الإثيوبية إريتريا بدعم مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي. ولم يتضمن البيان الإريتري المقتضب المنقول تفاصيل للرد على هذه الاتهامات.
وسقط مئات القتلى والجرحى منذ تجدد المعارك العنيفة في شمال إثيوبيا الأسبوع الماضي، مع استمرار الاشتباكات على جبهات عدة. ويواجه الجيش الاتحادي مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي وميليشيات فانو الأمهرية، وهما ضمن تحالف مناهض للحكومة تشكل أخيرًا، وفق وكالة فرانس برس. ويضم التحالف أيضًا جيش تحرير أورومو، الذي ينشط في إقليم أوروميا المحيط بالعاصمة أديس أبابا، من دون اتضاح مدى تنسيق عملياته مع الجبهة وفانو.
ونقلت فرانس برس عن مقاتلين موالين للحكومة قولهم إنهم أحرزوا تقدمًا في مواجهة جبهة تحرير شعب تيغراي. وقال مصدر إغاثي للوكالة إن قوات الجبهة أُخرجت من بلدة إريبتي في إقليم عفر، بعد سيطرتها عليها في وقت سابق من الأسبوع، وإن القتال بات يدور قرب الحدود الجبلية بين عفر وتيغراي.
وانتهت الحرب السابقة بين حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد وجبهة تحرير شعب تيغراي باتفاق بريتوريا للسلام عام 2022، بعد أن خلفت دمارًا واسعًا في الإقليم. ونقلت فرانس برس عن الاتحاد الإفريقي تقديره أن الحرب أودت بحياة ما لا يقل عن 600 ألف شخص.
وبحسب الوكالة، لم يُنفذ اتفاق السلام بالكامل. وشنت الحكومة الإثيوبية منذ أواخر عام 2025 ضربات بطائرات مسيرة في تيغراي وحشدت قوات على حدود الإقليم، فيما أطاحت الجبهة بالإدارة التي عينتها الحكومة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!