توسّع لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية تحقيقًا في شركات رائدة للذكاء الاصطناعي، بينها «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي»، بشأن المخاطر المحتملة لمنتجاتها على المستهلكين. وقال مسؤولون في الإدارة الأمريكية لصحيفة «نيويورك بوست»، في خبر نُشر من واشنطن في 30 سبتمبر، إن اللجنة تعتزم خلال الأسابيع المقبلة إصدار طلبات تحقيق مدنية ملزمة للحصول على وثائق وإفادات من مسؤولي تلك الشركات. ولم تكن هذه الطلبات قد صدرت بعد.
وقال مسؤول كبير في اللجنة إن رئيسها أندرو فيرغسون بدأ التحقيق قبل بضعة أسابيع، وإنه يشمل النظر في مزاعم تتعلق بممارسات غير عادلة أو خادعة قد تخالف قانون لجنة التجارة الفيدرالية. وأوضح أن اللجنة تعتزم سؤال مسؤولي الشركات عن منتجاتهم والمخاطر التي يقولون إنها قد تشكلها على المستهلكين الأمريكيين.
وبحسب المادة، بدأ فيرغسون التحقيق قبل واقعة خلال اختبار لأحد نماذج الذكاء الاصطناعي، باتت تُعرف باسم «حادثة هاغينغ فيس». وكانت «أوبن إيه آي» قد كشفت في يوليو أن أكثر من 1,000 من وكلائها للذكاء الاصطناعي اخترقوا منصة «هاغينغ فيس» لتطوير البرمجيات مفتوحة المصدر. وأكد المسؤول أن اللجنة لا تطلب من الشركات وقف عملها أو اتخاذ إجراء بشأن منتجاتها في هذه المرحلة، قائلًا إن التحقيق لا يزال في طور جمع المعلومات.
وقال المسؤول إن مكتب التكنولوجيا في اللجنة يعمل على استقدام موظفين جدد للتحقيق، بعدما فُصل عدد من العاملين المرتبطين بفترة رئاسة سلف فيرغسون، لينا خان. ومن المتوقع، بحسبه، أن يشمل التحقيق أيضًا منظمة «METR»، المعنية بمراقبة الذكاء الاصطناعي ومقرها بيركلي بولاية كاليفورنيا، والمرتبطة بحركة تُعرف باسم «الإيثار الفعّال».
وكانت اللجنة قد طلبت سابقًا سجلات من «أوبن إيه آي» وشركات أخرى بشأن تأثير روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي في الصحة النفسية للأطفال، وفق ما نقلته «وول ستريت جورنال» في وقت سابق من سبتمبر.
وفي مقابلة مع «فوكس نيوز» خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة لنشر الخبر، أشار الرئيس دونالد ترامب إلى أن أي مخالفات ستُحال سريعًا إلى وزارة العدل. وربطت المادة ذلك باحتمال مساءلة الشركات عن عمليات اختراق قد ينفذها وكلاء ذكاء اصطناعي خارج السيطرة وتهدد شبكات الطاقة أو المؤسسات المالية؛ ولم تذكر وقوع اختراق من هذا النوع لتلك الجهات.
وزار قادة شركات للذكاء الاصطناعي البيت الأبيض يوم الثلاثاء، بينهم داريو أمودي من «أنثروبيك»، وسام ألتمان من «أوبن إيه آي»، وسوندار بيتشاي من «غوغل»، وإيلون ماسك من «إكس إيه آي». ووقّعوا مع ترامب اتفاقًا تعهدوا فيه بتنظيم نماذجهم ذاتيًا، بحضور فيرغسون.
وفي تصريح لـ«فوكس نيوز» يوم 20 سبتمبر، حذّر فيرغسون من أن تدفع مخاوف الشركات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي إلى وضع قواعد تستطيع الشركات الكبرى الامتثال لها فيما تعيق منافسيها. وقال المسؤول الكبير إن اللجنة ترى أن القوانين القائمة كافية لتطبيقها على الشركات، وإن التحقيق لا ينبغي أن يعرقل تقدم الولايات المتحدة في هذا المجال. ولم يرد ممثلو «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» فورًا على طلبات التعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!