طالبت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الولايات المتحدة بتوفير الرعاية الصحية للمتضررين من تجاربها النووية في جزر مارشال، والكشف عن المعلومات التي لا تزال سرية بشأنها. وجاءت المطالبة في تقرير عُرض الخميس على مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وقالت فيه المفوضية إن الأضرار البشرية الناجمة عن التجارب «جسيمة ودائمة»، وإن مطالبات المتضررين لم تُسوَّ بعد بصورة عادلة.
أجرت الولايات المتحدة 67 تجربة على أسلحة نووية في جزر مارشال، وهي جزر وحلقات مرجانية منخفضة الارتفاع وسط المحيط الهادي، بين عامي 1946 و1958. وشملت التجارب «كاسل برافو» في جزيرة بيكيني المرجانية عام 1954.
وأوردت الأمم المتحدة، ضمن الآثار المستمرة للتجارب، ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان والنزوح من مناطق ملوثة، فضلًا عن وصم اجتماعي يطال أشخاصًا تعرضوا للإشعاع ويُشار إليهم بوصفهم «مسمومين». وقالت أوا دابو، نائبة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أمام المجلس: «يتعين معالجة الأضرار». ودعا التقرير واشنطن إلى تقديم تعويضات في صورة رعاية صحية، ورفع السرية عن جميع المعلومات المتعلقة بإرث التجارب النووية.
وقال ممثل جزر مارشال، السيناتور ديفيد أنيتوك، أمام المجلس إن «استمرار رفض إيجاد حل فعال أجبرنا على اللجوء إلى هذا المجلس لطلب المساعدة». وتحدث كذلك سكان من جزر مارشال، بينهم ألسون كيلين، الذي نزح من جزيرة بيكيني وفقد والديه بسبب السرطان، مطالبين بحل فعال للأضرار المتبقية من التجارب.
ولم يكن للولايات المتحدة ممثل في المجلس خلال عرض التقرير، بعدما انسحبت منه العام الماضي بدعوى انحيازه ضد إسرائيل. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها توصلت عام 1986 إلى تسوية نهائية وكاملة لجميع المطالبات مع جزر مارشال. وأضافت أنها تواصل تقديم المساعدة الطبية ومساعدة مرضى السرطان، إلى جانب برامج لرصد الأوضاع البيئية للمتضررين. وقالت الوزارة إن الولايات المتحدة أقرت بآثار برنامج تجاربها النووية وقبلت مسؤوليتها تجاه مواطني جمهورية جزر مارشال وعملت على الوفاء بها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!