دعت حاكمة نيويورك كاثي هوكول، يوم الجمعة، مشرّعي الولاية إلى تعديل قانون يتعلق بالموافقة على ممارسة الجنس عندما يكون الشخص تحت تأثير الكحول أو المخدرات. وجاءت دعوتها بالتزامن مع إعلان تحركها لتعيين المدعية العامة للولاية ليتيشا جيمس مدعيةً خاصة لتولي تحقيق جنائي أُعيد فتحه في اتهامات باعتداء جنسي على طالبة بجامعة كورنيل.
وقالت هوكول إنها ستعمل مع الهيئة التشريعية للولاية لتغيير ما يسميه منتقدو القانون «ثغرة التعاطي الطوعي». وتكمن المشكلة، بحسب هؤلاء المنتقدين، في أن القانون الحالي قد يحول دون ملاحقة من يستغلون شخصًا تناول الكحول أو المخدرات باختياره، حتى إذا أصبح غير قادر على إعطاء موافقته.
وقالت الحاكمة: «إذا كان شخص ما تحت تأثير المسكرات إلى حد يمنعه من إعطاء الموافقة، فلا ينبغي أن يهم ما إذا كان قد اختار تناول المخدرات أو الكحول». وأضافت أن التعاطي الطوعي لا يبيح الاعتداء الجنسي. وتأتي دعوتها قبل شهر من سعيها لإعادة انتخابها.
وكانت هوكول تتحدث في مؤتمر صحفي أعلنت فيه تحركها لتعيين جيمس مدعيةً خاصة لتولي التحقيق الذي أعاد مكتب المدعي العام في مقاطعة تومبكينز فتحه بشأن قضية كورنيل. ويشير مشرّعون ونشطاء إلى القضية مثالًا على الحاجة إلى تعديل القانون؛ إذ تقول طالبة لم يُكشف اسمها إن 7 أعضاء في أخوية «تشي فاي» الطلابية اعتدوا عليها جنسيًا عام 2024. وتظل هذه اتهامات، وليست إدانة.
ويحظى مشروع قانون لمعالجة هذه الثغرة بموافقة شبه إجماعية في مجلس شيوخ الولاية عامًا بعد عام، لكنه لم يُطرح مرارًا للتصويت في مجلس النواب بالولاية، الذي يرأسه كارل هيستي، الديمقراطي عن برونكس.
وقالت عضو مجلس الشيوخ في الولاية ناتاليا فرنانديز، الديمقراطية عن برونكس وراعية مشروع القانون، إن تأييد هوكول يُظهر تنامي الزخم حوله. وقال عضو مجلس النواب جيفري دينويتز، الديمقراطي عن برونكس وراعي المشروع في المجلس، إنه سمع من مزيد من المشرّعين المستعدين لدعمه منذ أن سلّطت قضية كورنيل الضوء على المسألة، وأعرب عن أمله في إقراره هناك.
لكن هوكول لم تقل صراحة إنها تؤيد مشروع فرنانديز ودينويتز بصيغته الحالية، ولم تعلن أنها ستدعو الهيئة التشريعية إلى الانعقاد للنظر فيه قبل عودة المشرّعين إلى ألباني في يناير. ووفق تحليل لوكالة أسوشيتد برس، فإن التعديل المقترح سيجعل قانون نيويورك متوافقًا مع قوانين 25 ولاية أخرى، منها كاليفورنيا وتكساس وإلينوي.
وقالت جين مانينغ، المدعية السابقة في قضايا الجرائم الجنسية ومديرة «مشروع العدالة المتساوية للنساء»، إن إقرار تشريع لمعالجة الثغرة تأخر طويلًا، ودعت الحاكمة إلى العمل على إقراره دون تأخير.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!