رفض حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، الأربعاء، مشروع قانون كان سيمنح مكتب المفتش العام لمشروع القطار فائق السرعة صلاحيات إضافية لتوظيف مدققين وشراء احتياجاته بسرعة أكبر. ويقول المكتب إن هذه الصلاحيات ضرورية للرقابة على المشروع الذي يشهد ارتفاعًا في التكاليف وتأخرًا في التنفيذ.
وكان مشروع القانون رقم 1608 سيعفي المكتب من إجراءات طويلة لإعادة تصنيف الوظائف حتى يتمكن من توظيف مدققين مؤهلين، ويمنحه صلاحية شراء بقيمة مليون دولار تجنبًا لإجراءات تعاقد مطولة. ووصف المفتش العام بنيامين بيلناب الأداتين في وقت سابق بأنهما «ضروريتان للغاية» لعمله الرقابي.
وقال بيلناب للمشرعين في يونيو إن مراجعات مكتبه تباطأت، وإنه يعمل بنصف عدد موظفيه رغم محاولات التوظيف على مدار العام. وأوضح أن مدققين ذوي خبرة لا تنطبق عليهم التصنيفات الوظيفية منخفضة المستوى المسموح له بالتوظيف وفقها، ما اضطره إلى استبعاد مرشحين مؤهلين، بحسب ما نقلته شبكة «سي بي إس». وأضاف أن شراء برمجيات اعتيادية للمكتب، الذي أُنشئ حديثًا نسبيًا، أدى إلى تأخير وزيادة في التكاليف. وقال إن إعداد تصنيفات وظيفية خاصة بالمكتب أو طلب تفويض بالشراء ممكن، لكن كلًا من الإجراءين يستغرق سنوات ويتطلب موارد إدارية لا يملكها المكتب حاليًا.
وفي بيان رفض القانون، قال نيوسوم إن إدارته تعتزم أصلًا زيادة الصلاحيات المفوضة للمفتش العام في مشروعات تقنية المعلومات، إلى جانب خطوات أخرى لدعم المكتب. ورأى أن على المكتب معالجة احتياجاته التشغيلية بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية عبر الإجراءات القائمة، بدلًا من الحصول على إعفاءات واسعة ودائمة من الضوابط الإدارية المطبقة على مستوى الولاية.
وأشار نيوسوم إلى أن كاليفورنيا أقرت أجزاء أخرى من مشروع القانون ضمن الموازنة، منها سلطة تتيح للمفتش العام حجب تقاريره عن الجمهور إذا رأى ذلك ضروريًا. وانتقد جمهوريون هذه الأحكام وعدّوها مناهضة للشفافية. وقالت النائبة في مجلس الولاية لوري ويلسون، مقدمة مشروع القانون، إن الموازنة تضمنت جزءًا مهمًا منه، بما في ذلك زيادة صلاحية المكتب في الشراء، لكنها أقرت بأن التعديل المتعلق بتصنيف الوظائف لم يُعتمد، وقالت إنها تتطلع إلى العمل مع الحاكم المقبل لتوفير ما يحتاجه المكتب.
وأعرب مكتب المفتش العام عن خيبة أمله من رفض القانون، لكنه قال إنه سيواصل العمل لتجاوز العقبات الإدارية التي كان المشروع سيعالجها، مشيرًا إلى عرض الحاكم مواصلة دعمه في هذا الشأن.
وتأتي أهمية رقابة المكتب وسط تضخم تكاليف القطار وتأخره. فوفق تدقيق نشره المفتش العام هذا الشهر، دفعت هيئة السكك الحديدية أكثر من 680 ألف دولار نفقات سفر مشكوكًا فيها لمستشارين مرتبطين بالمشروع، شملت تذاكر طيران بدرجة ممتازة ورحلات بسيارات الأجرة عبر التطبيقات إلى صالات رياضية ونوادٍ ليلية وغرفة ألعاب للهروب.
وحذر المكتب من أن المشروع قد تنفد أمواله بحلول نهاية 2027 إذا لم يحصل على تمويل إضافي. وبلغت تكلفته المقدرة 231 مليار دولار وفق أحد التقديرات، مع تأخر إنجازه إلى نحو عام 2039، بينما قدرت هيئة السكك الحديدية تكلفته بنحو 126.3 مليار دولار بعد إعادة تقييم أجرتها هذا العام. ولم يكتمل المشروع منذ بدء أعماله في 2015؛ ولم يدخل مرحلة مدّ القضبان، بحسب وصف المسؤولين، إلا هذا العام.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!