احتجزت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية سامويل ريفيرون أسكانيو، وهو فنزويلي يبلغ 25 عامًا، بعد أن أفرجت عنه محكمة في مدينة نيويورك في 25 سبتمبر إثر توقيفه في قضية دخول مجرى قرب مقر الأمم المتحدة. وقالت الوكالة إن أمرًا اتحاديًا بتوقيفه كان قد صدر قبل الواقعة، وانتقدت المدينة لعدم تسليمه إلى سلطات الهجرة.
كانت شرطة نيويورك قد أوقفت أسكانيو في 24 سبتمبر ووجهت إليه تهمة دخول مكان دون تصريح، بعد اتصال برقم الطوارئ 911 أبلغ عن خروج 3 رجال من فتحة مجرى عند تقاطع بارك أفينيو وشارع إيست 61، قرابة الساعة 4:30 صباحًا في اليوم السابق. وقالت الشرطة إن الرجال غادروا في سيارتَي تويوتا كورولا منفصلتين، بعدما استخدموا السيارتين لإغلاق فتحات المجاري.
أثار ظهورهم مخاوف أمنية، إذ كان من المتوقع أن يقيم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فندق قريب خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة. لكن السلطات قالت إن المحققين خلصوا إلى أن الرجال كانوا يبحثون عن خردة معدنية ومقتنيات مفقودة في شبكة المجاري، وأن الواقعة لا صلة لها بزيارة نتنياهو. ووفق شكوى جنائية، قال أسكانيو وكيفن رودريغيز، البالغ 26 عامًا والمقيم بصورة قانونية في الولايات المتحدة ويسكن كوينز، إنهما دخلا الفتحة معًا بحثًا عن أشياء ذات قيمة جرفتها المياه إلى قنوات تصريف الأمطار والمجاري. ووجهت الشرطة إلى رودريغيز أيضًا تهمة دخول مكان دون تصريح، وقالت إنها لا تزال تبحث عن الرجل الثالث.
وقال متحدث باسم وكالة الهجرة إن أمر التوقيف الاتحادي بحق أسكانيو صدر قبل حادثة المجرى بيومين. وبحسب مصادر في الشرطة، يرتبط الأمر بتوقيفه في 20 سبتمبر للاشتباه في إتلاف ممتلكات، بعدما زُعم أنه ورجلين آخرين كانوا يفككون أجزاء من شاحنة مستأجرة من شركة U-Haul في موقف سيارات بكوينز. وقالت المصادر إن أسكانيو كان تحت الشاحنة حين وصلت الشرطة، وإن الرجال قالوا إنهم يصلحونها وقدموا عقد إيجار، لكن الشركة أبلغت الشرطة أنهم لم يحصلوا على إذن بإزالة أجزاء منها. وأضافت المصادر أن أسكانيو وُجهت إليه في توقيف 24 سبتمبر تهمة قيادة سيارة برخصة معلّقة.
أنكر أسكانيو التهمة في قضية المجرى، وأفرجت عنه القاضية شيريدان جاك-براون في اليوم التالي، وفق سجلات المحكمة، في قضية لا تجيز تهمتها فرض كفالة. وقال محاميه براين كينيدي للصحيفة إنه لم يكن يعلم بتوقيف موكله من جانب السلطات الاتحادية، ووصف قضية فتحة المجرى بأنها بسيطة.
انتقد مدير المكتب الميداني لعمليات الإنفاذ والترحيل التابعة للوكالة في مدينة نيويورك، كينيث جينالو، الإفراج عن أسكانيو، وقال إن المدينة كانت تستطيع تسليمه إلى الوكالة في بيئة آمنة، بدل إعادته إلى الشارع رغم توقيفاته المتكررة ووجود تهم جنائية لم تُحسم. وتحد قوانين مدينة نيويورك من تعاون شرطتها مع سلطات الهجرة الاتحادية؛ وقال متحدث باسم شرطة المدينة إنها لا تشارك في إنفاذ قوانين الهجرة المدنية امتثالًا لتلك القوانين. وقال متحدث باسم الوكالة إن أسكانيو دخل الولايات المتحدة بصورة غير قانونية في أغسطس 2022 ثم أُفرج عنه، وحمّل سياسات إدارة الرئيس السابق جو بايدن مسؤولية ذلك.
وسبق للقاضية نفسها أن أفرجت عن جيراردو ميغيل مورا، وهو مهاجر من المكسيك يبلغ 45 عامًا وله إدانة سابقة بمحاولة اغتصاب، رغم وجود طلب اتحادي باحتجازه لصالح سلطات الهجرة. ومثل مورا أمام محكمة جنائية في مانهاتن يوم 29 يناير لمواجهة تهمة سرقة من متجر تعود إلى اليوم السابق. وقالت شرطة نيويورك إن ملفه كان يتضمن إشارة إلى أنه مطلوب بعد ترحيله وإدانته بجناية؛ بينما أكد مسؤولو المحكمة أن القاضية لم تُبلّغ بطلب احتجازه، وهو ما خالفته الشرطة. ووفق مصادر في الشرطة، رُحّل مورا عام 2014 بعد أن أمضى عامًا ونصف العام في السجن لإدانته بمحاولة اغتصاب عقب تتبعه امرأة إلى منزلها في ميدتاون، وواجه لاحقًا تهمة حيازة مخدر الكراك في مانهاتن. وقالت مصادر أمنية إن عناصر اتحاديين أوقفوه قبل مغادرته مبنى المحكمة، بعدما أفرجت عنه القاضية إثر مثوله الأول أمامها.
وسُجلت مشاهدات أخرى لأشخاص يدخلون شبكة المجاري أو يخرجون منها في المدينة: مجموعتان في حيي ويليامزبرغ وغريفزاند ببروكلين فجر 29 مايو، و3 أشخاص يرتدون مصابيح للرأس وملابس عمل قرب محطة بن ستيشن في أغسطس، وشخص في ميدل فيليدج بكوينز منتصف سبتمبر، و3 آخرون يخرجون من مجرى في بنسونهيرست خلال الأسبوع السابق لنشر الخبر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!