رصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن» قبالة شبه جزيرة باخا كاليفورنيا يومي 3 و4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعد عبورها المحيط الهادي شرقًا. وأظهرت صور الأقمار الصناعية اقترابها إلى مسافة تقارب 230 كيلومترًا من قاعدة نورث آيلاند في سان دييغو بولاية كاليفورنيا، في المرحلة الأخيرة من عودتها من انتشار استمر أكثر من 10 أشهر، قضت نحو 7 منها ضمن نطاق عمليات القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط.
وأظهرت صورة ملتقطة في 3 أكتوبر/تشرين الأول الحاملة في شرق المحيط الهادي قبالة الساحل المكسيكي، جنوب غربي سان دييغو. وتتسق بيانات منصة «مارين ترافيك» الملاحية مع الرصد الفضائي؛ إذ واصلت الحاملة بث إشارة نظام التعريف الآلي، المستخدم لتحديد مواقع السفن، حتى وقت إعداد المادة، وأظهرت بيانات تحركاتها الأخيرة بقاءها قبالة باخا كاليفورنيا. وظهرت قطعة بحرية تبحر بمحاذاتها، لكن دقة الصورة لم تسمح بتحديد هويتها. وكانت البحرية الأمريكية قد وثّقت تنفيذ الحاملة عمليات إمداد في البحر مع سفن دعم خلال رحلة العودة.
غادرت «أبراهام لينكولن» قاعدة نورث آيلاند في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وانتقلت لاحقًا إلى نطاق عمليات القيادة المركزية. وفي 14 أغسطس/آب الماضي، أعلن وزير البحرية الأمريكي بالإنابة هونغ كاو أنها ستعود إلى الولايات المتحدة ضمن «تناوب مخطط»، بعدما مُدّد انتشارها بسبب متطلبات العمليات. وقال إنها كانت قد أمضت حتى ذلك التاريخ 266 يومًا في الانتشار، بينها 200 يوم في منطقة قتال، وإن جناحها الجوي نفذ أكثر من 10 آلاف طلعة وأسقط نحو 1.5 مليون رطل من الذخائر خلال العمليات.
وتتبعت وحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة تحركات الحاملة خلال الأشهر الماضية. ففي 15 فبراير/شباط، رصدتها صور «سنتينال-2» في بحر العرب، على بُعد نحو 280 كيلومترًا شرق سواحل عُمان و700 كيلومتر جنوب السواحل الإيرانية. وفي 11 أبريل/نيسان، ظهرت مجموعة الحاملة في خليج عُمان برفقة مدمرتين، على مسافة تقارب 192 كيلومترًا شمال شرقي ميناء تشابهار الإيراني، قبيل بدء الحصار البحري الأمريكي على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها.
وفي أوائل يوليو/تموز، وثّقت صور الأقمار الصناعية خروج الحاملة من خليج عُمان وتحركها جنوبًا نحو بحر العرب، بعدما قطعت نحو 207 كيلومترات خلال أسبوعين. ثم بدأت التحرك شرقًا باتجاه المحيط الهادي، وأكدت البحرية الأمريكية لاحقًا مغادرة مجموعتها الضاربة نطاق عمليات القيادة المركزية بعد نحو 7 أشهر فيه. ووصلت الحاملة إلى تايلاند في 2 سبتمبر/أيلول، ثم إلى غوام في 19 سبتمبر/أيلول لتوقف لوجستي قصير، قبل مواصلة رحلة العودة.
وتتزامن عودتها مع تحرك مجموعات بحرية أمريكية أخرى نحو الشرق الأوسط. فقد وثّقت وحدة المصادر المفتوحة مغادرة حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» سان دييغو في 27 سبتمبر/أيلول، ثم مغادرة مجموعة الإنزال البرمائي بقيادة «يو إس إس ماكين إيلاند» في اليوم التالي. وأكد مسؤول أمريكي للجزيرة توجه المجموعتين إلى الشرق الأوسط، وعلى متن مجموعة الإنزال أكثر من ألفي عنصر من مشاة البحرية الأمريكية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!