فصلت جامعة كورنيل طالبين وأوقفت آخرين، ضمن إجراءات تأديبية طالت 7 أعضاء في جمعية طلابية اتُّهموا بالضلوع بدرجات متفاوتة في اعتداء جنسي مزعوم في أكتوبر 2024. وتُظهر وثائق اطّلعت عليها صحيفة نيويورك تايمز أن لجنة تأديبية قررت في مايو 2025 مسؤولية ماثيو إنغالز وجوناثان نيويل عن اعتداء جنسي، وفصلتهما من الجامعة. ولم تُوجَّه اتهامات جنائية إلى أيٍّ من الرجال السبعة.
تخالف هذه الإجراءات ما ورد في دعوى مدنية رفعتها المرأة في سبتمبر، قالت فيها إن الجامعة سمحت للسبعة بالاكتفاء بتقديم مقالات للتخفيف من تبعات سلوكهم. ووصفت كورنيل تصوير إجراءاتها على أنها اقتصرت على تكليفهم بكتابة مقالات بأنه «غير مسؤول».
بحسب نتائج اللجنة، استغل إنغالز المرأة، التي كانت تبلغ 20 عامًا وقت الواقعة المزعومة، وتلاعب بها وعرّضها للخطر لمصلحته ولتسلية آخرين. وقالت الجامعة إن نيويل تلاعب بها لحملها على تناول الكيتامين، وضربها خلال ممارسة الجنس بقوة تسببت في إصابتها بكدمات.
وتقول دعوى المرأة إنها أُعطيت الكحول والكيتامين قبل أن يعتدي عليها عدد من أعضاء الجمعية على مدى ساعات. وكان إنغالز ونيويل الوحيدين اللذين حمّلتهما كورنيل مسؤولية اعتداء جنسي بشأن ادعاءاتها. وينفي الرجال السبعة اتهامات الاغتصاب، ولا تتمتع نتائج اللجنة التأديبية بقوة حكم قضائي.
وأوقفت الجامعة وينستون لي، العضو في جمعية «تشي فاي»، لمدة عامين مع السماح له بالعودة بعد انقضاء المدة. وكان قد اتُّهم بإجبار المرأة على فعل جنسي وتعاطي الكيتامين من على جسدها. كما أوقفت جيليو لوبيس 3 فصول دراسية، مع إخضاعه للمراقبة التأديبية عند عودته، على خلفية اتهام بممارسة الجنس معها دون موافقتها. وطُلب من الاثنين دراسة التحرش الجنسي وكتابة مقالات تأملية، ومُنعَا من التواصل مع المرأة، وفق نيويورك تايمز.
أما دييغو سارابي، الذي اتُّهم بتقبيل المرأة قسرًا، فكان قد تخرّج حين اجتمعت اللجنة التأديبية، لكنه مُنع من العودة إلى حرم الجامعة لمدة 3 سنوات على الأقل.
وأُمر سكوت كريتشمار وسكوت نوريس بكتابة مقالات تأملية. واتُّهم الاثنان بأنهما كانا بين رجال ذهبوا إلى الغرفة التي قيل إن الاعتداء وقع فيها، بعد إرسال رسائل ذات مضمون جنسي مسيء إلى مجموعة محادثة لأعضاء الجمعية. وخلصت اللجنة إلى أن كريتشمار غير مسؤول عن اعتداء جنسي، لكنها حمّلته مسؤولية محاولة استغلال جنسي، بحسب الصحيفة. وقال محاميه إنه «لم يُتَّهم قط بالاغتصاب، ولم تثبت مسؤوليته عنه».
أوقفت كورنيل جمعية «تشي فاي» عن النشاط في الحرم الجامعي عندما أبلغت المرأة الجامعة بادعاءاتها، بعد نحو 3 أسابيع من الواقعة المزعومة. وجاءت قرارات اللجنة عقب تحقيق أجرته شرطة الحرم الجامعي. وقالت الشرطة لصحيفة نيويورك بوست إنها سلّمت جميع مواد التحقيق إلى المدعين العامين، لكن مكتب المدعي العام في مقاطعة تومبكينز رفض توجيه اتهامات جنائية، قائلًا إن أقوال المرأة أشارت إلى أن مشاركتها في الممارسات الجنسية وتعاطي المخدرات والكحول كانت برضاها.
وقال محامي المرأة، توماس جوفرا، إن العقوبات «لا تعكس خطورة الاتهامات». وأشار إلى أن جميع الرجال، باستثناء المفصولين، سيتمكنون من التخرج بشهادة من كورنيل، فيما أعرب عن شكه في قدرة موكلته على إكمال دراستها أو العودة إلى حياتها المعتادة. وتَرِد هوية المرأة في أوراق المحكمة باسم مستعار هو «جين دو».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!