وقّع حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم في 30 سبتمبر قانونًا يستهدف استخدام شركات مسجلة في مونتانا لتجنب دفع الضرائب على سيارات فاخرة تُنقل إلى كاليفورنيا. وتقدّر سلطات الولاية أن هذه الممارسة تحرمها من نحو 20 مليون دولار من الإيرادات الضريبية سنويًا.
كان بعض المشترين المقيمين خارج مونتانا ينشئون فيها شركات محدودة المسؤولية، ويسجلون السيارات باسمها قبل إحضارها إلى ولاياتهم. وتتيح هذه الطريقة الاستفادة من عدم فرض مونتانا ضريبة مبيعات على شراء المركبات، إلى جانب قواعدها الميسّرة لإنشاء الشركات.
ووفقًا لصحيفة «لوس أنجلوس تايمز»، تضمنت شكوى جنائية قدمتها وزارة العدل في كاليفورنيا رسالة تفاخر فيها مشتري سيارة لامبورغيني ثمنها 600 ألف دولار بتوفير 70 ألف دولار. وقال إنه دفع 3 آلاف دولار لتسجيل السيارة في مونتانا لمدة 5 سنوات، مقارنة بنحو 75 ألف دولار كان سيدفعها، بحسب تقديره، في كاليفورنيا خلال المدة نفسها.
أقرّ مجلس النواب في الولاية مشروع القانون رقم 1406 بأغلبية 59 صوتًا مقابل 19، وأقرّه مجلس الشيوخ بأغلبية 31 صوتًا مقابل 8، قبل أن يوقّعه نيوسوم. ويوسّع القانون قواعد تحديد ما إذا كانت الشركة الصورية تُعد مقيمة في كاليفورنيا لأغراض ضريبية: فإذا كان أي مساهم أو شريك أو عضو أو مالك مستفيد منها مقيمًا في الولاية، يمكن معاملتها بوصفها شركة مقيمة فيها.
ولا تقتصر المسؤولية المحتملة على الشركة؛ إذ يمكن تحميل مسؤوليها ومديريها وشركائها ومالكيها المستفيدين وأعضاءها المسؤولية الشخصية عن الضرائب غير المدفوعة والفوائد والغرامات المرتبطة بشراء مركبات أو قوارب أو طائرات. وقد يشكّل عدم الدفع جريمة.
ويحدد القانون مؤشرات يمكن الاستناد إليها لإثبات أن الشركة صورية، منها ضآلة نشاطها التجاري أو انعدامه، وعدم وجود مقر فعلي لها خارج كاليفورنيا، وعدم وجود موظفين لديها تصدر لهم استمارات الأجور الضريبية «W-2»، أو عدم تقديمها إقرارات ضريبية اتحادية أو في ولاية أخرى.
ولا يستهدف القانون المركبات المملوكة والمستخدمة خارج كاليفورنيا، ولا تلك التي تبقى مملوكة ومستخدمة خارج الولاية خلال الأشهر الـ12 الأولى من امتلاكها.
وقال عضو مجلس الشيوخ في الولاية جيري ماك نيرني، الذي قدّم مشروع القانون ويرأس لجنة الإيرادات والضرائب في المجلس، إن التشريع يستهدف أصحاب الثروات الذين ينشئون شركات صورية لشراء سيارات فاخرة في مونتانا ثم ينقلونها إلى كاليفورنيا. وأضاف أن سد هذه الثغرة سيساعد في جعل نظام ضريبة المبيعات أكثر إنصافًا، وقد يتيح للولاية استرداد ما يصل إلى 20 مليون دولار سنويًا لإصلاح الطرق وخدمات أساسية أخرى.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!