رفضت المحكمة العليا الأمريكية، الاثنين، نظر طعن قدّمه طالبان منعتهما مدرستهما المتوسطة في ولاية ميشيغان من ارتداء سترتين تحملان شعار «هيا يا براندون» المناهض لجو بايدن، بسبب المعنى البذيء المرتبط به. وبذلك بقي ساريًا حكم أصدرته محكمة استئناف في أكتوبر 2025، أجاز للمدرسة منع ارتداء السترتين. ولم تذكر المحكمة العليا سبب رفضها نظر الطعن.
كان شعار «هيا يا براندون» قد انتشر في خريف 2021 بوصفه بديلًا لعبارة بذيئة موجّهة إلى بايدن. وظهر التعبير بعدما سمعت مراسلة شبكة NBC كيلي ستافاست هتاف الحشد على نحو خاطئ، خلال مقابلة مع سائق سباقات ناسكار براندون براون عقب سباق «سباركس 300» ضمن سلسلة «إكسفينيتي» في أكتوبر من ذلك العام.
وقضت محكمة الاستئناف للدائرة السادسة، ومقرها سينسيناتي، بأغلبية 2 مقابل 1 بأن مسؤولي المدرسة فسّروا الشعار تفسيرًا معقولًا بوصفه كلامًا بذيئًا يجوز للمدرسة حظره، رغم رسالته السياسية. ورأت أن مطالبة الطالبين بخلع السترتين لم تنتهك التعديلين الأول والرابع عشر للدستور الأمريكي. وكتب القاضي جون نالبانديان، الذي عيّنه الرئيس دونالد ترامب، في رأي الأغلبية أن منع الألفاظ البذيئة داخل المدرسة يتقدم، في هذه الحالة، على الطابع السياسي للعبارة.
وخالفه القاضي جون بوش، وهو أيضًا من المعينين من ترامب، محذرًا من أن السماح للمدارس بإعادة توصيف الخطاب السياسي على أنه بذاءة قد يحوّل الاختلاف معه إلى مبرر لحظره، خلافًا للتعديل الأول.
وكانت والدة الطالبين، وهما شقيقان، قد رفعت دعوى ضد المنطقة التعليمية في 2023، معتبرة أن المنع انتهك حقوق ابنيها التي يكفلها التعديل الأول. ووفقًا للدعوى، طلب مساعد مدير المدرسة وأحد المعلمين من الشقيقين خلع السترتين لأنهما اعتبرا رسالة الشعار معادلة لعبارة نابية.
وقال محامٍ يمثّل مدرسة «تراي كاونتي» المتوسطة في مدينة هوارد سيتي بولاية ميشيغان، على بُعد نحو 35 ميلًا شمال غراند رابيدز، إن المنطقة التعليمية منعت السترتين لمخالفتهما قواعد اللباس المدرسي، لا بسبب مضمونهما السياسي.
ورفعت «مؤسسة الحقوق الفردية والتعبير» (FIRE)، وهي منظمة تُعنى بالدفاع القانوني عن حرية التعبير، الدعوى نيابة عن الأم. وقال محامي المؤسسة كونور فيتزباتريك، في بيان آنذاك، إن انتقاد الرئيس خطاب سياسي يحميه التعديل الأول، وإن المدارس لا يجوز لها اختيار المعتقدات السياسية التي تسمح للطلاب بالتعبير عنها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!