أكدت جامعة كورنيل، خلال ندوة حديثة لأعضاء هيئة التدريس، أن طالبين ورد اسماهما في دعوى اغتصاب رفعتها زميلة لهما في سبتمبر يواصلان حضور الدراسة في حرمها، وفقًا لشبكة CNN. وقال أساتذة في الندوة إنهم يواجهون صعوبة في التعامل مع وجود الطالبين في صفوفهم وسط الجدل بشأن القضية.
تقول المدعية، التي لم يُكشف عن اسمها، إن 7 أعضاء في أخوية «تشي فاي» الطلابية قدموا لها مخدرات واعتدوا عليها جنسيًا بالتناوب على مدى ساعات داخل منزل الأخوية عام 2024. ونفى السبعة الادعاءات الموجهة إليهم.
طردت كورنيل ماثيو إنغالز وجوناثان نيويل، وهما الوحيدان اللذان خلصت الجامعة، في إجراءاتها الداخلية، إلى مسؤوليتهما عن اعتداء جنسي في هذه القضية. وأوقفت وينستون لي عن الدراسة لعامين، وجيليو لوبيس لمدة 3 فصول دراسية. وألزمت سكوت كريتزشمار وسكوت نوريس بدراسة موضوع التحرش الجنسي وكتابة أوراق يتأملان فيها ما جرى. أما دييغو سارابي، فكان قد تخرج قبل اجتماع اللجنة التأديبية، ومُنع من العودة إلى الحرم الجامعي لمدة 3 أعوام.
واتهمت الدعوى لي ولوبيس بالاعتداء الجنسي على المدعية. كما اتهمت كريتزشمار ونوريس بالتوجه إلى غرفة النوم التي تقول إن الاعتداء وقع فيها، بعد تداول رسالة ذات مضمون جنسي مهين في محادثة جماعية لأعضاء الأخوية تشير إلى وجود امرأة في الطابق العلوي. واتُّهم سارابي بتقبيل المدعية قسرًا.
وبحسب CNN، أعرب أعضاء في هيئة التدريس خلال الندوة عن قلقهم من كيفية مراعاة أوضاع الطالبين وزملائهما في الوقت نفسه، وقالوا إن إدارة كورنيل لم تقدم لهم توجيهات كافية للتعامل مع الموقف، ولا معلومات واضحة بشأن التحقيق الجاري.
لم تُوجَّه اتهامات جنائية إلى أي من الرجال المذكورين في الدعوى، ولا تحمل نتائج التحقيق الداخلي للجامعة حجية قانونية. وكان المدعي العام لمقاطعة تومبكينز قد قرر عدم الملاحقة القضائية عام 2024، مستندًا إلى إفادة أدلت بها المدعية للشرطة قالت فيها إنها شربت الكحول وتناولت الكيتامين طوعًا من عضوين في الأخوية قبل أن توافق على إقامة علاقة جنسية معهما. وكانت قد قالت في البداية لأشخاص آخرين إن العلاقة تمت بالتراضي، قبل أن تبلغ عن اغتصاب جماعي بعد نحو 3 أسابيع.
في المقابل، تقول الدعوى إن الكحول والمخدرات أفقدا المدعية، بعد وقت قصير، قدرتها على إدراك ما يجري والموافقة عليه، ولا سيما بعدما بدأ أعضاء آخرون في الأخوية الوصول إلى الغرفة والمشاركة في الاعتداء المزعوم. وأعاد محققون في نيويورك فتح القضية على ضوء الرسائل الواردة في الدعوى.
وأثار تعامل كورنيل مع الواقعة عام 2024 جدلًا واحتجاجات طلابية داخل الحرم الجامعي، طالب المشاركون فيها بإصلاح نظام الجامعة للفصل في المخالفات وأنشطة الأخويات الطلابية. وامتنعت الجامعة، ردًا على سؤال من «نيويورك بوست»، عن التعليق على وجود أي من المتهمين في الحرم الجامعي، لكنها قالت إنها تقدم الدعم لأعضاء هيئة التدريس والطلاب والموظفين، وتعمل على إتاحة الموارد التي يحتاجون إليها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!