دعت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، خلال لقائها الرئيس اللبناني جوزيف عون في بيروت، إلى وجود قوات دولية في جنوب لبنان ونزع سلاح حزب الله، معتبرة أن ذلك يسهم في حفظ الأمن والاستقرار. وطالب عون بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، بينما تعرضت مناطق في جنوب لبنان لقصف مدفعي إسرائيلي الخميس.
وقالت كالاس إن الأمن في لبنان يجب أن يكون من صلاحية الحكومة اللبنانية، وإن على الجيش وقوات الأمن بسط سيطرتهما على كامل الأراضي اللبنانية ونزع سلاح حزب الله. وأكدت أن محادثات تجري بشأن وجود قوات دولية في الجنوب، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية. وأضافت أن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم مساعدات للبنان، خصوصا للجيش وقوى الأمن والجهات الاجتماعية والإنسانية.
وقال عون إن الجيش اللبناني «يقوم بواجبه كاملا» في المناطق التي انتشر فيها جنوب نهر الليطاني، في حين تواصل إسرائيل، بحسب قوله، هجماتها على قرى وبلدات جنوبية لم تنسحب منها، في مخالفة لاتفاق الإطار الموقع بين البلدين برعاية أمريكية. وأضاف أن لبنان يضغط لوقف تدمير المنازل والمنشآت في المناطق التي تحتلها إسرائيل، واستكمال إعادة الأسرى.
واعتبر عون التفاوض بديلا للحرب، والاتفاق الوسيلة الوحيدة لإنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل. وقال إن لبنان ملتزم بتنفيذ إصلاحات اقتصادية وإقرار قانون الفجوة المالية، بما يتيح توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي. وشكر الاتحاد الأوروبي على مساعداته الإنسانية، مؤكدا حاجة لبنان إلى دعم أوروبي طويل الأمد يمكّن الدولة من إعادة إعمار المناطق المدمرة.
من جهته، قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إن انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، المعروفة باليونيفيل، من دون بديل أممي «استهداف للشرعية الدولية وقراراتها».
ميدانيا، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن القصف المدفعي الإسرائيلي استهدف صباح الخميس بلدة المنصوري في محافظة الجنوب، ثم وادي زبقين في محافظة النبطية. وأضافت أن قصفا وقع فجرا قرب بلدتي حداثا وبرعشيت في محافظة الجنوب ووادي زبقين، وسُجل قصف على حداثا تزامن مع إطلاق نيران رشاشات ثقيلة باتجاهها. ورصدت الوكالة تحليق طائرات مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض فوق مدينة صور ومحيطها، من دون تفاصيل إضافية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن عملياته لإزالة ما وصفه بتهديد سلاح حزب الله لم تكتمل، وإنه يستخدم الطائرات المسيّرة لتحديد التهديدات، ويفرض قيودا على تنقل السكان في جنوب لبنان بهدف حماية قواته.
وينص اتفاق الإطار، الموقع في 26 يونيو/حزيران الماضي، على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية. ورغم الاتفاق، تتواصل الهجمات الإسرائيلية على الجنوب، فيما لا تزال إسرائيل تحتل مناطق فيه، بعضها منذ عقود وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.
ووفق السلطات اللبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي عن مقتل ما لا يقل عن 4386 شخصا وإصابة 12413 آخرين، ونزوح أكثر من مليون شخص.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!