دفعت العاصفة الاستوائية راشيل بأمواج ضخمة إلى ساحل لونغ بيتش بولاية كاليفورنيا خلال الليل وحتى صباح الخميس، بعد أن تراجعت قوتها من إعصار. وأظهرت لقطات الأمواج وهي تضرب الساحل بعنف، فيما صدرت تنبيهات من فيضانات ساحلية لمناطق عدة في جنوب الولاية مع اقتراب العاصفة، وحذّر مسؤولون من خطر سيول مفاجئة.
تشمل تنبيهات الفيضانات الساحلية شواطئ مقاطعتي لوس أنجلوس وفنتورا، وساحل ماليبو، وجزيرتي كاتالينا وسانتا باربرا، إضافة إلى المناطق الساحلية في مقاطعتي سان دييغو وأورانج. ويتوقع المسؤولون أمطارًا واسعة النطاق ورياحًا قوية وفيضانات ساحلية، مع احتمال حدوث سيول مفاجئة وفيضانات داخل المدن. كما حذّروا من أمواج وظروف تيارات بحرية ساحبة تهدد الحياة. وتتوقع «أكيو ويذر» هطول أمطار تتراوح بين 2 و4 بوصات على مسار العاصفة.
كانت راشيل على بُعد نحو 1440 كيلومترًا غرب الطرف الجنوبي من شبه جزيرة باخا كاليفورنيا. ويشير مسارها المتوقع إلى انعطافها نحو جنوب كاليفورنيا والمكسيك، مع تراجع قوتها تدريجيًا. وترجّح توقعات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي بقاءها عاصفة استوائية، وتشير إلى وصولها إلى اليابسة في باخا كاليفورنيا وكاليفورنيا في وقت متأخر من ليل السبت. لكن نماذج التنبؤ لا تحسم موقع وصولها؛ إذ قال متنبئون إنه قد يكون شمالًا حتى مقاطعة لوس أنجلوس، أو في باخا كاليفورنيا. وإذا وصلت إلى اليابسة في جنوب كاليفورنيا وهي عاصفة استوائية، فستكون الأولى من نوعها هناك منذ 1939.
وقد يزيد أثر الأمواج ارتفاعٌ قائم في مستوى سطح البحر يرتبط بـ«موجة كلفن»، وهي موجة ضخمة متكررة يمكن أن ترفع مستوى البحر المعتاد لأشهر بما يصل إلى قدم واحدة. ونقلت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» عن ديلون أمايا، الأستاذ المساعد في قسم علوم البحار والأرض والغلاف الجوي بجامعة ولاية كارولاينا الشمالية، قوله إن موجة كلفن لا تُحدث فيضانات بمفردها، لكنها قد تفاقم الأضرار عند تزامنها مع عاصفة أو مد مرتفع.
وتُعد شبه جزيرة لونغ بيتش من أكثر المناطق عرضة للتأثر. وحث مسؤولون السكان، خصوصًا في المناطق المنخفضة، على الاستعداد، بعد أضرار لحقت بالساحل سابقًا بسبب إعصاري ماري وبولو. وقرروا توزيع أكياس الرمل من الخميس حتى الثلاثاء التالي احترازًا من اجتماع الأمواج الخطرة والمد المرتفع، ومن تزايد احتمال هطول أمطار خفيفة إلى متوسطة اعتبارًا من ليل السبت 10 أكتوبر.
ومن المتوقع أن تنتهي موجة الحر في جنوب كاليفورنيا مع اقتراب نهاية الأسبوع. وكانت درجات الحرارة قد بلغت خانة المئات بمقياس فهرنهايت، محطمة أرقامًا قياسية لشهر أكتوبر، قبل توقع انخفاضها إلى نطاق السبعينيات الأسبوع المقبل مع وصول العاصفة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!