الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

الولايات المتحدة

هيومن رايتس ووتش: إدارة ترامب رحّلت أكثر من 500 شخص إلى دول أفريقية

نحو 3 دقائق قراءة كتب: منى البرعي نُشر:
هيومن رايتس ووتش: إدارة ترامب رحّلت أكثر من 500 شخص إلى دول أفريقية

قالت هيومن رايتس ووتش إن إدارة ترامب رحّلت أكثر من 500 شخص من الولايات المتحدة إلى دول أفريقية، بينهم أشخاص قد يواجهون الاضطهاد أو التعذيب إذا أُعيدوا إلى بلدانهم الأصلية.

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير جديد يستند إلى مقابلات أُجريت بين فبراير ويوليو 2026، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب رحّلت أكثر من 500 شخص من الولايات المتحدة إلى دول أفريقية. وشمل ذلك أشخاصًا لا يمكن إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية خشية تعرضهم للاضطهاد أو التعذيب.

ويستند التقرير، المؤلف من 125 صفحة، إلى مقابلات مع 24 شخصًا رُحّلوا إلى الكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية وغينيا الاستوائية وإسواتيني وجنوب السودان. وقال بعضهم إنهم نُقلوا مقيدين بالأصفاد، من دون إبلاغهم بوجهاتهم أو تزويدهم بمعلومات كافية عنها.

ومن بين من قابلتهم المنظمة إثيوبي يبلغ 35 عامًا، قال إنه فرّ إلى الولايات المتحدة بعد سجنه وتعذيبه في بلاده. ورُفض طلب لجوئه بسبب دخوله الأراضي الأمريكية بطريقة غير نظامية، لكن قاضيًا أمريكيًا منع إعادته إلى إثيوبيا لاحتمال تعرضه للتعذيب مجددًا. وقال الرجل إنه رفض توقيع استمارة للمغادرة الطوعية إلى تشاد، غير أن أحد عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية وقّعها نيابة عنه، بحسب شهادته.

وأضاف أنه نُقل على متن طائرة ويداه ورجلاه ووسطه مقيدة، وأن القيود لم تُرفع حتى عندما احتاج إلى استخدام المرحاض. وانتهى به المطاف في الكاميرون، حيث قال إن ممثلين عن المنظمة الدولية للهجرة سألوه مرارًا إن كان يريد العودة إلى بلاده، لكنه رفض خوفًا على حياته.

وتحدث مرحّلون آخرون عن بقائهم مقيدين فترات وصلت أحيانًا إلى 18 ساعة أو أكثر. وتقول هيومن رايتس ووتش إن السلطات الأمريكية لم تمنحهم فرصة حقيقية للاعتراض على نقلهم إلى الدول المستقبلة أو شرح المخاطر التي قد يواجهونها فيها. وبعد وصولهم، تعرض بعضهم للاحتجاز التعسفي، فيما لم يتمكن آخرون من الحصول على أدوية أو علاجات ضرورية لأمراض خطيرة.

وبحسب المنظمة، وجد كثيرون أنفسهم بين البقاء في بلد لا يعرفونه من دون حماية فعالة والعودة إلى وطن فروا منه خوفًا على حياتهم. وقالت إن بعض الدول الأفريقية أعادت بالفعل مرحّلين إلى بلدانهم الأصلية رغم احتمال تعرضهم فيها للاضطهاد أو التعذيب، في انتهاك لمبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر إعادة الأشخاص إلى مثل هذا الخطر.

وترى المنظمة أن الترحيل إلى دول ثالثة يُستخدم أيضًا لتخويف المهاجرين ودفعهم إلى مغادرة الولايات المتحدة، لا لتنفيذ قرارات الترحيل وحدها. واستشهد التقرير بتصريح لمسؤول أمريكي لم يُكشف عن اسمه، ورد في وثيقة للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، قال فيه إن التهديد بإرسال المهاجرين إلى أماكن بعيدة مثل إسواتيني يهدف إلى «إخافة الناس».

وقال مايكل غارسيا بوشينيك، المدير المؤقت لبرنامج الولايات المتحدة في هيومن رايتس ووتش، إن هذه السياسة تستخدم المعاناة الإنسانية لردع الهجرة، وإن واشنطن تستغل اتفاقات مع دول أفريقية للتنصل من مسؤولياتها وحرمان المرحّلين من الضمانات القانونية. وطالبت المنظمة الولايات المتحدة بوقف ترحيل طالبي اللجوء واللاجئين إلى دول لا تستطيع توفير إجراءات لجوء عادلة، ودعت الحكومات الأفريقية إلى تعليق الاتفاقات التي تسمح باستقبالهم بهذه الشروط.

ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا الأمريكية في ديسمبر المقبل في طعون تتعلق بدستورية سياسة الترحيل إلى دول ثالثة ومدى توافقها مع الحظر القانوني لإعادة الأشخاص إلى خطر التعذيب، بعدما سمحت للحكومة بمواصلة هذه العمليات مؤقتًا.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني