أظهر استطلاع أجراه معهد كاتو بالتعاون مع شركة يوغوف وشمل 2,000 أمريكي العام الماضي أن 89% ممن تجاوزوا 65 عامًا يفضلون الحفاظ على مزايا المتقاعدين الحالية في برنامج الضمان الاجتماعي، حتى لو استلزم ذلك زيادة ضرائب الدخل على الشباب. ونُشرت نتائج الاستطلاع في ديسمبر، ثم أثارت نقاشًا على وسائل التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع.
وأيّد هذا الموقف 57% من المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و44 عامًا، و74% ممن تتراوح أعمارهم بين 45 و54 عامًا. وكان من هم دون 30 عامًا الفئة العمرية الوحيدة التي فضّلت خفض مزايا الضمان الاجتماعي بدلًا من زيادة الضرائب على الشباب؛ إذ اختار 53% منهم خفض مزايا كبار السن لحماية الأصغر سنًا من زيادة الضرائب.
ووفقًا للاستطلاع، كان من هم دون 30 عامًا أكثر ميلًا بثماني مرات من المشاركين البالغين 65 عامًا فأكثر إلى تأييد خفض مزايا المتقاعدين الحاليين والمستقبليين. وقال معهد كاتو، وهو مركز أبحاث ذو توجه تحرري، إن الأمريكيين الأصغر سنًا أكثر استعدادًا لقبول خفض مزاياهم المستقبلية إذا ضُمن لهم استرداد ما دفعوه هم وأصحاب عملهم إلى البرنامج، إضافة إلى نمو معقول لتلك المبالغ أو فوائد عليها.
وذكر تقرير المعهد أن من هم دون 30 عامًا كانوا الأقل ثقة باستمرار برنامج الضمان الاجتماعي مستقبلًا، والأقل معرفة بطريقة عمله، والأكثر انفتاحًا على تغييرات تشمل خفض المزايا أو ربط استحقاقها بالقدرة المالية أو اعتماد مزايا ثابتة القيمة. وفي المقابل، أظهر الاستطلاع أن نصف أفراد هذه الفئة لم يكونوا يعلمون أن ضرائب الرواتب تُستخدم لتمويل مزايا المتقاعدين الحاليين.
وقالت إميلي إيكينز، نائبة رئيس معهد كاتو ومديرة استطلاعات الرأي فيه، لصحيفة «نيويورك بوست» إنها لم تكن تتوقع أن تبلغ نسبة التأييد بين كبار السن هذا المستوى. ورأت أن موقف الشباب قد يرتبط بأعباء مثل أقساط القروض الدراسية والقلق بشأن القدرة على شراء منزل.
وأثارت النتائج انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي لفكرة زيادة الضرائب على العاملين الأصغر سنًا، فيما دافع معلقون عن حق المتقاعدين في المزايا التي دفعوا اشتراكاتها خلال سنوات عملهم. كما وجد الاستطلاع أن 90% من الديمقراطيين و82% من الجمهوريين و81% من المستقلين يحملون آراء إيجابية عن برنامج الضمان الاجتماعي، مع إقرارهم بوجود مخاوف كبيرة بشأن مستقبله.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!