لم يحسم الديمقراطيون في الولايات المتحدة موقفهم من محاولة توجيه اتهامات لعزل الرئيس دونالد ترمب إذا فازوا بأغلبية مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل، وفقًا لموقع أكسيوس. ويرى ديمقراطيون أن ترمب ارتكب مخالفات تستوجب عزله، لكنهم يختلفون بشأن جدوى بدء الإجراءات، التي قد تؤثر في السباق الرئاسي لعام 2028 إذا طُرحت في عام 2027.
وبحسب أكسيوس، سيكون بإمكان مجلس نواب يسيطر عليه الديمقراطيون، إذا توحد أعضاؤه، إقرار اتهامات لعزل ترمب. وقال النائب الديمقراطي جيمي راسكين إن الرئيس ارتكب مخالفات عدة تستوجب ذلك، من بينها ما وصفه بالاستيلاء على صلاحيات الكونغرس. لكن تنحيته من المنصب ستتطلب تصويت ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهو مجلس متقارب الانقسام، ما يجعلها غير مرجحة في تقدير الديمقراطيين.
وتتطلب إجراءات العزل تنسيقًا بين لجان عدة في الكونغرس. وتتيح السيطرة على مجلس النواب للديمقراطيين موازنات أكبر وفرق عمل أوسع، فضلًا عن صلاحيات التحقيق وإصدار مذكرات الاستدعاء للنظر فيما يصفونه بأنه فساد واسع النطاق وإساءة استخدام للسلطة. وسيظل خيار توجيه اتهامات لعزل ترمب وأعضاء حكومته مطروحًا.
ويحذر بعض قيادات الحزب من المضي في عزل ترمب. وقال رام إيمانويل، عمدة شيكاغو السابق والمرشح الرئاسي المحتمل، إنه يؤيد التحقيقات لا العزل، لأنه يرى أن إجراءات العزل لن تفضي إلى نتيجة وستتحول إلى صراع عقيم. في المقابل، قال النائب رو خانا إن الحزب يستطيع المضي في تلك الإجراءات دفاعًا عما وصفه بالقيم الدستورية، مع العمل على سياسات لمعالجة تكلفة المعيشة ضمن أجندة لأول 100 يوم في الحكم.
وينفي ترمب ارتكاب أي خطأ. وذكر أكسيوس أنه يستعد لاحتمال محاولة ثالثة لعزله، ونقل عنه تصريحًا سابقًا قال فيه إنه لم يقلق من محاولتي العزل السابقتين. ونقل الموقع عن شخص مقرب منه توقعه أن يزداد ترمب تحديًا إذا فاز الديمقراطيون وبدأوا التحقيقات، فيما رأى أحد مستشاريه أنه قد يرحب سياسيًا بمواجهة جديدة حول العزل.
وقال مسؤولون في الإدارة الأمريكية لأكسيوس إن البيت الأبيض يعتقد أن حملة العزل ستُظهر، من وجهة نظره، أن هدف الديمقراطيين هو النيل من ترمب، وأن حديثهم عن خفض تكاليف المعيشة ليس جادًا.
وسبق أن وجّه مجلس النواب اتهامات لعزل ترمب مرتين خلال ولايته الأولى: عام 2019 على خلفية قضية حجب مساعدات عسكرية عن أوكرانيا، وبعد هجوم أنصاره على مبنى الكونغرس في 6 يناير 2021. وبرّأه مجلس الشيوخ في المرتين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!