ضرب إعصار إيساياس اليابسة قرب مدينة ديستين بولاية فلوريدا يوم الجمعة، مصحوبًا برياح وأمطار غزيرة وفيضانات طالت مناطق في فلوريدا وألاباما. وانقطعت الكهرباء عن أكثر من 697 ألف منزل ومؤسسة تجارية في فلوريدا وألاباما وجورجيا، التي أعلنت حالة الطوارئ مع اقتراب الإعصار.
وصنّف الإعصار عاصفة من الفئة الثانية. وقال المركز الوطني للأعاصير في ميامي إن سرعة رياحه القصوى بلغت 169 كيلومترًا في الساعة عند وصوله إلى اليابسة، قبل أن تتراجع قوته قليلًا مع توغله داخلها. وسجلت محطات الأرصاد هبات رياح تجاوزت 180 كيلومترًا في الساعة في بعض المناطق الساحلية.
وأصدرت السلطات أوامر إخلاء إلزامية للمناطق الساحلية والمنخفضة. وحذّر حاكم فلوريدا، رون ديسانتيس، السكان من الخروج إلى الطرقات، وقال إن ارتفاع المياه والفيضانات المفاجئة يمثلان الخطر الأكبر على الأرواح. ودعت حاكمة ألاباما، كاي آيفي، الزوار والسياح إلى مغادرة المناطق الساحلية فورًا. وشهدت الطرق السريعة ازدحامًا شديدًا قبل توقف حركة السير مع انتهاء فترة الإخلاء الآمن واشتداد الرياح.
وأعلنت الإدارة الأمريكية إجراءات اتحادية لتنسيق الإغاثة والتعامل مع الأضرار. وقال وزير الأمن الداخلي ماركوين مولين إن إعلان الطوارئ في فلوريدا وألاباما حظي بالموافقة لضمان توافر الموارد الاتحادية، مضيفًا أن السلطات الاتحادية تنسق استجابتها مع حكومات الولايات والسلطات المحلية. وقال الرئيس دونالد ترمب في ساعة متأخرة من ليل الجمعة إن مسؤولي البيت الأبيض يتابعون تطورات الإعصار.
وأظهر موقع «باور أوتيغ.يو إس» أن نحو 380 ألف شخص في فلوريدا وأكثر من 210 آلاف في ألاباما أصبحوا بلا كهرباء مع وصول الإعصار إلى الساحل. وفي خليج المكسيك، قالت إدارة المعادن البحرية إن نحو 63% من إنتاج النفط، بما يعادل 1.3 مليون برميل يوميًا، و57% من إنتاج الغاز الطبيعي توقفا بعد إجلاء شركات، بينها شيل وشيفرون، العاملين من المنصات والحفارات البحرية.
وإيساياس هو أول إعصار في موسم المحيط الأطلسي لعام 2026. ووفق المادة، جاء تشكّله بعد أكثر من 4 أشهر على البداية الرسمية للموسم في يونيو/حزيران، ليعادل رقمًا قياسيًا يعود إلى عام 1905 في تأخر ظهور أول إعصار بالموسم. ويعزو خبراء الأرصاد هذا التأخر إلى ظاهرة النينيو في المحيط الهادئ، التي يقولون إنها غيّرت أنماط الرياح ودرجات حرارة المياه فوق الأطلسي، ما أعاق تشكّل العواصف المدارية واشتدادها.
ومع تحرك الإعصار شمالًا نحو أتلانتا ووادي تينيسي، حذّرت مراكز الأرصاد من استمرار خطر الفيضانات المفاجئة وتشكّل أعاصير قمعية، ومن ارتفاع مياه الساحل بما قد يصل إلى 9 أقدام في المنطقة الممتدة من الحدود بين ألاباما وفلوريدا إلى غريتون بيتش. ودعت السكان إلى البقاء في الملاجئ والمناطق الآمنة حتى انحسار العاصفة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!