أبرز إعلان انتخابي حديث للنائبة الجمهورية عن تكساس مونيكا دي لا كروز، صُوّر في يونيو، تأييد نائب شريف من مقاطعة غولياد لها في مواجهة منافسها الديمقراطي بوبي بوليدو. وتشير أدلة راجعتها «نيويورك بوست» إلى أن الشرطي، زاكاري غارسيا، فُصل من عمل سابق في مكتب شريف مقاطعة ويلسون عام 2025 إثر اتهامات بالتحرش الجنسي بموظفة اتصالات وملاحقتها. وقالت حملة دي لا كروز إنها لم تكن تعلم بالاتهامات عند تصوير الإعلان، وإن تقارير عنها لم تظهر علنًا حتى أغسطس.
ظهر غارسيا في الإعلان باسم «نائب الشريف غارسيا»، واتهم بوليدو، الفائز بجائزة غرامي اللاتينية، بمعاداة الشرطة والوقوف إلى جانب المجرمين. واستندت الصحيفة في تحديد هويته وتاريخ عمله إلى صور وأدلة أخرى راجعتها.
وبحسب سجلات حصل عليها موقع «هوكس آي» في أغسطس، واجه غارسيا تحقيقًا بشأن تصرفاته مع موظفة اتصالات في مكتب شريف ويلسون بعد إنهائها علاقة كانت تجمعهما. وخلال العلاقة، يُزعم أنه كان يراقب موقع هاتفها الذي شاركته معه، ويمر أمام منزلها أثناء عمله، ويتصل بها مرارًا حتى اضطرت إلى إغلاق هاتفها.
أنهت الموظفة العلاقة في 30 أغسطس 2025. ووفقًا للتقرير، اتصل بها غارسيا نحو 20 مرة خلال يومين، وأظهرت بيانات نظام تحديد المواقع أن سيارة دورية مميزة انتظرت خارج منزلها لأكثر من ساعة في 31 أغسطس، من دون وجود بلاغات معروفة في المنطقة. وأقر غارسيا لاحقًا بإجراء الاتصالات المتكررة، ومنها اتصالات أخفى فيها رقم المتصل، وبالانتظار خارج منزلها مرتديًا زيه الرسمي.
وتناول التحقيق الداخلي أيضًا شكوى من مشرفة قالت إن غارسيا دعاها إلى شقته بعدما ساعدته في حمل مشتريات، ثم حثها على الاقتراب منه لشم عطره. ونفى غارسيا هذه الواقعة لاحقًا. وخلصت مقاطعة ويلسون إلى أنه تحرش جنسيًا بالموظفتين، وفقًا للتقرير. وكان غارسيا يعمل أيضًا نائب شريف في غولياد خلال فترة عمله في ويلسون، ولا يزال يعمل في غولياد. ولم تنجح محاولات الصحيفة الاتصال به.
ودافع شريف مقاطعة غولياد، روي بويد، عن غارسيا، قائلًا إنه عضو محل تقدير في مكتب الشريف منذ 2018 ويشغل منصب نائب شريف منذ 2022. ووصف إثارة الاتهامات بأنها حملة تشويه ذات دوافع حزبية، مؤكدًا دعم المكتب لحق غارسيا في التعبير عن رأيه بموجب التعديل الأول للدستور الأمريكي.
تخوض دي لا كروز سباقًا تنافسيًا لإعادة انتخابها أمام بوليدو، وصفه «كوك بوليتيكال ريبورت» بأنه غير محسوم. وسعت حملتها إلى تسليط الضوء على منشورات سابقة لبوليدو عن احتكاكاته بالشرطة؛ قال في أحدها إن نصف عناصر الشرطة الذين تعامل معهم كانوا مهذبين، حتى عند تحرير مخالفات له، بينما وصف النصف الآخر بعبارة مهينة.
وفي ردها على أسئلة بشأن الإعلان، أشارت حملة دي لا كروز إلى صلة بوليدو بعضو فرقته السابق فرانكي كاباييرو، الذي أُدين عام 2014 باعتداء جنسي على طفلة عمرها 8 سنوات. وكانت الصحيفة قد ذكرت سابقًا أن بوليدو أحيا جولات فنية مع كاباييرو بعد قضائه عقوبة سجن استمرت 4 سنوات. وقال مدير حملة دي لا كروز، جيمس شوك، إن كل ما ورد في الإعلان صحيح، وكرر اتهاماته لبوليدو بشأن علاقته بكاباييرو. ووجّه متحدث اللجنة الوطنية الجمهورية لانتخابات مجلس النواب، كريستيان مارتينيز، انتقادات واتهامات مماثلة إلى بوليدو.
ورفض فريق بوليدو بشدة تصوير الجمهوريين للوقائع. وكان مدير حملته قد قال للصحيفة إن بوليدو لم يعلم قط بتسجيل كاباييرو ضمن مرتكبي الجرائم الجنسية، وإنه لم يكن ليخالط عن علم شخصًا له مثل هذا السجل. وأضاف أن بوليدو يعرب عن تعاطفه ودعمه لجميع الضحايا.
وانتقدت حملة دي لا كروز بدورها إعلانًا حديثًا لبوليدو تناول زوجها السابق، خوان غابرييل هيرنانديز، الذي وُجهت إليه في 2022 تهم بالاعتداء على ضابط أمن أو قاضٍ، وعرقلة التنفس أو الدورة الدموية. وأقر هيرنانديز لاحقًا بالذنب في تهمة الاعتداء، وفُرضت عليه 5 سنوات من الإشراف المجتمعي. واستند إعلان بوليدو إلى اتهامات وجهها هيرنانديز إلى دي لا كروز، وادعى أن أمرًا قضائيًا بمنع التعرض صدر بحقها بسبب إساءة معاملة أطفال. وصدر بالفعل أمر مؤقت بحقها خلال نزاع الطلاق، الذي شمل خلافًا على منزلها، لكن العمل به انتهى، ولم تثبت المحكمة أيًا من تلك الادعاءات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!