أعادت صورة من 2019، انتشرت هذا الأسبوع، الجدل بشأن صلة عبد السيد، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، بمنظمة «الاشتراكيون الديمقراطيون في أمريكا». وظهر السيد في الصورة مع ناشطة وصفته في منشور مرافق بأنه «أحدث أعضاء» فرع المنظمة في ديترويت، بينما أكدت حملته أنه لم ينضم إليها قط. وجاء تداول الصورة عقب مناظرة تلفزيونية خاضها الخميس أمام منافسه الجمهوري، النائب مايك روجرز.
في المنشور المرتبط بالصورة، التقطت كاثرين بريزلر صورة مع السيد، وأشارت إلى الناشطة ليندا سرسور، وكتبت أنها مع «أحدث أعضاء» فرع المنظمة في ديترويت بولاية ميشيغان. ورد الفرع: «مرحبًا بك في الفريق، أيها الرفيق»، وأشار إلى شخص باسم «أورغنايزر جيس 36»، قالت الصحيفة إنه يبدو مرتبطًا بجيسيكا نيومان، العضوة في الفرع والمشاركة في إدارة ائتلاف «العدالة التعليمية في ميشيغان». لكن بريزلر، التي تعمل لدى رئيس حي كوينز في نيويورك، قالت للصحيفة، بصفتها الشخصية، إن تعليقها عن عضوية السيد لم يكن سوى مزحة على الإنترنت.
تقول حملة السيد إنه «ليس اشتراكيًا» ويصف نفسه بأنه رأسمالي. وقالت المتحدثة باسم الحملة، روكسي ريتشنر، لصحيفة «نيويورك بوست»: «لم يكن عضوًا في منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا في أي وقت». ووفق الصحيفة، يتأخر روجرز عن السيد بـ3 نقاط في متوسط استطلاعات الرأي الذي يجمعه موقع «ريل كلير بوليتيكس».
وتقول الصحيفة إن علاقة السيد بناشطين اشتراكيين لا تقتصر على الصورة. فقد وصفه فرع المنظمة في ديترويت بأنه «صديق منذ وقت طويل»، وأبرز مشاركته في عشاء نظمه عام 2019 حمل اسم «دوغلاس-دبس»، في إشارة ضمن الاسم إلى المرشح الرئاسي الاشتراكي يوجين دبس. وفي فبراير من العام نفسه، أشاد الفرع بتأييد السيد مطلب الاستيلاء على مصانع مهجورة لشركة «جنرال موتورز» وتحويلها إلى استخدام عام صديق للبيئة، في رد على منشور للسيد حُذف لاحقًا.
وتعود مساندة سرسور للسيد، بحسب الصحيفة، إلى حملته غير الناجحة لمنصب حاكم ميشيغان عام 2018، حين سافرت مع ناشطين مسلمين من نيويورك إلى الولاية لدعمه في السباق الذي فازت به الديمقراطية غريتشن ويتمر. وكتبت سرسور أن لقاءه أثّر فيها، وأن الحملة أتاحت لها العمل مع مجتمعات محلية في ميشيغان وتوسيع قاعدة الناخبين. وقالت إنها شجعت أيضًا رشيدة طليب، التي فازت لاحقًا بمقعد في الكونغرس عن ميشيغان.
وفي لقاء جماهيري جمعها بالسيد في آن أربور بولاية ميشيغان في ديسمبر 2017، قالت سرسور إنها تأمل انتخاب أول حاكم مسلم، وإن انجذابها إلى ترشحه يعود إلى توجهه التقدمي لا إلى ولائها لحزب بعينه. وقالت في اللقاء إنها ساعدت في جمع 27 مليون دولار خلال شهر لحملة بيرني ساندرز الرئاسية لعام 2016.
واستمر دعم سرسور، البالغة 46 عامًا، خلال سباق مجلس الشيوخ الحالي؛ ففي مايو حثت متابعيها عبر إنستغرام على طرق الأبواب دعمًا للسيد ووصفته بأنه الخيار للمنصب في ميشيغان. وتبرعت لحملته بـ1,000 دولار قبل أسبوع من الانتخابات التمهيدية في 4 أغسطس، وهو المبلغ نفسه الذي تبرعت به لمرشحة اشتراكية لمجلس النواب عن نيويورك، دارياليزا أفيلا شوفالييه، كانت قد نشرت تعليقًا أثار جدلًا بشأن العلم الأمريكي. ولم ترد سرسور على اتصال من الصحيفة لطلب التعليق.
سبق لسرسور أن شغلت منصب المديرة التنفيذية لـ«الجمعية العربية الأمريكية في نيويورك»، وشاركت في تأسيس مجموعة التعبئة عبر الإنترنت «إمباور تشينج». وبرزت في تنظيم «مسيرة النساء» عام 2017 قبل أن تتنحى تحت ضغوط بعد عامين. وتنسب إليها الصحيفة دورًا في دعم شخصيات من الجناح التقدمي في الكونغرس، ومساندة الدائرة السياسية لرئيس بلدية نيويورك زهران ممداني. كما دعمت حركة مقاطعة إسرائيل، وواجهت اتهامات بمعاداة السامية، وقالت إن النسوية لا تتوافق مع الصهيونية، وانتقدت الولايات المتحدة في تصريحات اتهمتها فيها بأنها بُنيت على «الإبادة والعبودية».
وللسيد صلة سابقة بنيويورك؛ فقد أقام فيها من 2015 إلى 2018 أثناء دراسته الطب في جامعة كولومبيا. وتقول الصحيفة إن تلك الإقامة أثارت إشكالًا بشأن إثبات إقامته في ميشيغان خلال ترشحه السابق لمنصب الحاكم.
ومن مؤيديه أيضًا غوستافو غورديّو، البالغ 38 عامًا، الرئيس المشارك لفرع المنظمة في مدينة نيويورك. ونشر غورديّو في أغسطس صورة لاشتراكيين على رحلة من مطار لاغوارديا إلى ديترويت، وقال إن ركابًا في الرحلة متجهون للمشاركة في طرق الأبواب لصالح السيد في الانتخابات التمهيدية أمام النائبة الديمقراطية هيلي ستيفنز. وكانت الصحيفة قد ذكرت في أغسطس أن غورديّو يسكن منزل والديه في بروكلين، الذي تقدر قيمته بـ1.5 مليون دولار، واتهمته بتقديم صورة غير دقيقة عن خلفيته الطبقية.
وقالت النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز في فعالية لجمع التبرعات يوم الاثنين إن فوز السيد سيُظهر قدرة مرشحي اليسار على الفوز في أماكن مختلفة. وأعلنت مساء الجمعة اعتزامها المشاركة معه في جولة انتخابية بالحافلة تتوقف في 3 مواقع بميشيغان.
وانتقد جيسي آرم، نائب رئيس «معهد مانهاتن»، شبكة العلاقات السياسية المحيطة بسرسور والسيد، معتبرًا أنها جزء من حركة يسارية منظمة. وشكك ستو سميث، من المعهد نفسه، في نفي السيد انتماءه الاشتراكي، ورأى أن ذلك النفي يفيده انتخابيًا على مستوى الولاية. أما جيك ألتمان، الذي قال إنه عضو سابق في فرع المنظمة ببوسطن، فأبدى خشيته من نفوذ الناشطين على المرشحين المرتبطين بها، ووجه إلى السيد اتهامات بشأن موقفه من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله. وتبقى هذه مواقف واتهامات لأصحابها، في مقابل نفي الحملة عضوية السيد في المنظمة أو تبنيه الاشتراكية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!