دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم السبت، السيناتور الديمقراطي جون فيترمان عن ولاية بنسلفانيا إلى الانضمام للحزب الجمهوري، قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني. وجاءت الدعوة في تصريحات للصحفيين بقاعدة أندروز في ولاية ميريلاند، عقب عودة ترمب إلى واشنطن من تجمع حاشد في تينيسي. ولم يُعلن فيترمان تغيير انتمائه الحزبي، وكان قد رفض هذه الفكرة مرارا.
وقال ترمب إنه يود رؤية فيترمان في صفوف الجمهوريين، معتبرا أن أداءه سيكون أفضل معهم منه مع الديمقراطيين. وتأتي الدعوة فيما قد يفقد الجمهوريون أغلبيتهم في مجلس الشيوخ خلال الانتخابات المقبلة.
انتُخب فيترمان لمجلس الشيوخ لأول مرة عام 2022، وكان حينها نجما في الحزب الديمقراطي بفضل شعبيته الواسعة. لكنه اختلف لاحقا مع ديمقراطيين بشأن قضايا من بينها الهجرة وإسرائيل، ما أثار تكهنات بإمكان تغيير حزبه. ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن ممثلا عنه لم يرد على الفور على طلب للتعليق بشأن تصريحات ترمب. وكان فيترمان قد كتب في صحيفة «واشنطن بوست» في مايو/أيار الماضي أنه سيكون «جمهوريا سيئا للغاية»، لأنه سيواصل التصويت بأغلبية ساحقة مع الديمقراطيين.
وازداد توتر علاقته بزملائه الديمقراطيين بعدما سجل، الشهر الماضي، مقطع فيديو لمؤتمر انتخابي جمهوري أشاد فيه بزميله عن بنسلفانيا، السيناتور الجمهوري ديف ماكورميك، وألمح إلى وجود متطرفين في حزبه. وقال في الفيديو إنه سيقف إلى جانب أمريكا ويرفض التطرف والاشتراكية وما وصفه بنمط الحياة المعادي لأمريكا. وقد يصعّب تقاربه مع الجمهوريين فوزه بترشيح الحزب الديمقراطي لولاية أخرى في مجلس الشيوخ، وهو احتمال أشار إليه ترمب أثناء تشجيعه على تغيير حزبه.
ويحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بـ4 مقاعد لاستعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ والوصول إلى 51 مقعدا. وكان تحقيق ذلك يُعد بعيد المنال، ولا يزال تحديا كبيرا، لكن تدني شعبية ترمب والتبعات الاقتصادية للحرب مع إيران عززا تفاؤلهم بإمكان السيطرة على المجلس. وإذا فازوا بالمقاعد اللازمة، فقد يصبح فيترمان في موقع مؤثر، ما يقلل حافزه إلى تغيير انتمائه الحزبي.
وكان آخر سيناتور غيّر انتماءه الحزبي وأثر بذلك في ميزان القوى داخل المجلس هو جيم جيفوردز عن ولاية فيرمونت؛ إذ غادر الحزب الجمهوري عام 2001، مانحا الديمقراطيين أغلبية ضئيلة. وساعد قرار سيناتور بنسلفانيا السابق أرلين سبيكتر بمغادرة الجمهوريين عام 2009 الديمقراطيين في تحقيق أغلبية كبيرة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!