أظهر تسجيل لكاميرا مثبتة على زي شرطي زيارة أجراها عناصر الشرطة في 30 أغسطس لمنزل طفلتين في ساوث كارولاينا، قبل أسابيع من العثور عليهما متوفيتين جوعًا داخل المنزل. واعتُقلت والدتهما، جاستين ماي، البالغة 31 عامًا، في 29 سبتمبر ووُجهت إليها تهم بالقتل في وفاة هارلو ديكون، البالغة 15 شهرًا، وإيموري ديكون، البالغة عامين، وفقًا لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» عن «ديلي ميل».
جاءت الزيارة بعدما لم يرَ أحد الطفلتين لمدة أسبوع، بمن فيهم والدهما زاك ديكون. ويُظهر التسجيل ماي وهي تسأل عناصر الشرطة كيف يمكنها مساعدتهم، ثم تقول إن أحدًا لا يستطيع الدخول. وعندما طلبوا منها الخروج، سألت بانزعاج عن السبب.
سألها العناصر إن كانت تسمع أصواتًا أو تعتزم إيذاء أحد. ولم تجب مباشرة، بل اتهمت خطيبها السابق بالكذب بشأن مرورها بأزمة نفسية، ورفضت الخوض في التفاصيل. وفي التسجيل، ظهرت وهي تحمل إحدى طفلتيها وتشتكي من كثرة اتصالات خطيبها السابق ووالدتها بالشرطة للاطمئنان عليها.
وحذّرها أخصائي اجتماعي حضر إلى المكان من أن صحتها النفسية تدهورت على ما يبدو بعد انفصالها عن ديكون. ونفت ذلك، واتهمت ديكون بالتصرف على نحو غير منتظم عندما كان يزور المنزل. وبدا المنزل مرتبًا ونظيفًا في التسجيل.
وبحسب «ديلي ميل»، لم يرصد مكتب شرطة مقاطعة تشارلستون خطرًا ظاهرًا خلال 13 زيارة تفقد للاطمئنان على الأسرة في المنزل قبل وفاة الطفلتين. ولم تُجرَ زيارة أخرى بعد 20 سبتمبر، أي قبل العثور على جثمانيهما بأقل من أسبوع بقليل.
وقال قائد شرطة المقاطعة كارل ريتشي، في بيان إلى «ديلي ميل»، إن المشرف المناوب قرر وقف زيارات التفقد الإضافية استنادًا إلى مجمل المعلومات المتاحة حينها، ومنها الاتصالات السابقة وتدخل جهتي DSS وMobile Crisis، وعدم ورود معلومات جديدة تستدعي التحرك وتشير إلى تهديد فوري لماي أو طفلتيها.
وبحسب ما نُسب إلى ماي، فقد أبلغت الشرطة بأنها كانت تعيش حالة من التشوش طوال أسابيع، ولا تتذكر متى أطعمت طفلتيها آخر مرة. ويراجع مكتب الشرطة الآن تسجيلات كاميرات عناصره بأثر رجعي لتحديد الحالة الصحية للطفلتين في الأيام التي سبقت وفاتهما.
واستعان زاك ديكون بمحامٍ للتحقيق في تصرفات الشرطة واحتمال تقصيرها. وقال محاميه جيدني هاو، في بيان إلى «ديلي ميل»، إن الطفلتين تستحقان معرفة الحقيقة، وإن والدهما يستحق الاطلاع على ملف القضية بدلًا من معرفة تفاصيلها عبر الأخبار.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!