حذّرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية، السبت، من فيضانات قد تهدد الحياة في جنوب كاليفورنيا مع اقتراب العاصفة الاستوائية راشيل. وكانت نطاقات من أمطار العاصفة قد وصلت إلى مقاطعتي أورانج وسان دييغو بحلول وقت متأخر من صباح السبت، فيما يُتوقع أن تشتد الأمطار والعواصف الرعدية الأحد.
وقالت الهيئة إن الأمطار الغزيرة قد تتسبب في فيضانات واسعة النطاق، وتستدعي عمليات إجلاء وإنقاذ، وتجرف طرقًا وجسورًا. وحذّرت خصوصًا من فيضانات مطرية خطيرة في مقاطعة سان دييغو، قد تفيض معها الأنهار وروافدها سريعًا في مواقع متعددة، وتدخل المياه مباني في عدة مناطق، حتى إن بعضها قد يصبح غير صالح للسكن أو يُجرف.
وتشير التوقعات إلى احتمال هطول ما بين 1 و2 بوصة من الأمطار على المناطق الساحلية والوديان والصحاري، وقد تصل الكمية إلى ما بين 2 و4 بوصات في الجبال. وقالت الهيئة إن ثقتها عالية بأن أشد الأمطار ستتركز في جبال مقاطعة سان دييغو وصحاريها، مع احتمال حدوث سيول خاطفة وفيضانات في المناطق الحضرية، خصوصًا حيث تبلغ شدة الهطول ذروتها.
ووفقًا لما نقلته صحيفة «سان فرانسيسكو كرونيكل»، حدد خبراء الأرصاد احتمالًا بنسبة 40% لهطول أمطار غزيرة تتسبب في سيول خاطفة بالمناطق الجبلية والصحراوية في مقاطعتي ريفرسايد وسان برناردينو، بما فيها بالم سبرينغز ومنتزه جوشوا تري الوطني وتوينتي ناين بالمز.
وقد تبلغ سرعة هبّات الرياح ما بين 39 و73 ميلًا في الساعة في بعض المناطق، بما قد يكسر الأشجار وأغصانها ويسقط الأسوار ولافتات الطرق، ويجعل القيادة خطرة على الجسور والطرق المرتفعة، مع احتمال حدوث انقطاعات متفرقة للكهرباء والاتصالات. وتتوقع هيئة الأرصاد أن تبلغ العواصف الرعدية والأمطار ذروتها الأحد، مع هبّات رياح تتراوح بين 20 و45 ميلًا في الساعة في أجزاء من الصحراء.
وأثار مسار العاصفة قلق خبراء الأرصاد في ظل تشكّل نمط «إل نينيو» المناخي وارتفاع حرارة مياه المحيط قبالة كاليفورنيا. ونقلت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» عن عالم المناخ دانيال سوين، من قسم الزراعة والموارد الطبيعية بجامعة كاليفورنيا، قوله في إحاطة الجمعة إن الحدث غير معتاد، وإنه أصبح ممكنًا بفعل تزامن وصول أخدود ضغط منخفض مبكرًا إلى قبالة الساحل مع درجات حرارة قياسية لمياه المحيط هناك.
وحثّ المسؤولون السكان على الاستعداد لتغير الأحوال سريعًا، وفحص مستلزمات الطوارئ ومتابعة تنبيهات الطقس والأخبار المحلية. ودعوا سكان المناطق المعرضة للفيضانات إلى الاستعداد للإجلاء إذا صدرت لهم تعليمات بذلك، وتجنب القيادة عبر الطرق المغمورة بالمياه، إذ قد تخفي المياه، حتى إن بدت ضحلة، تيارات خطرة أو أجزاءً جرفتها السيول من الطريق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!