صوّت مجلس إدارة منظمة بنات الثورة الأميركية، في 10 أكتوبر 2026، بأغلبية الثلثين على حل فرع مارثا ليرد في تكساس، بعدما اعتبر أن الفرع خالف لوائح المنظمة الوطنية. وكان الفرع قد سعى إلى منع النساء المتحولات جنسيًا من الانضمام إلى المنظمة، لكن قيادتها نفت أن يكون موقفه من العضوية سبب قرار الحل.
وأبلغت مارغريت هوغان فريتش، المسؤولة عن تنظيم الفروع في المنظمة، أعضاء الفرع بالقرار في رسالة استندت إلى المادة 19، القسم 4، من اللوائح الوطنية. ولم تحدد الرسالة الأفعال التي شكّلت المخالفة، أو ما إذا كانت معارضة الفرع لعضوية النساء المتحولات قد أسهمت في القرار. وتجيز هذه المادة لمجلس الإدارة تأديب الفروع أو حلّها إذا خالفت قواعد المنظمة أو صدر عنها سلوك يسيء إليها.
وقالت المنظمة لـ«فوكس نيوز ديجيتال» إن مسؤولي الفرع استخدموا اسمه ومناصبهم فيه ووسائل تواصله وإجراءات إدارته لخدمة أهداف مجموعة مناصرة منفصلة، من دون أن تسمّي تلك المجموعة. وأضافت أن استخدام سلطة الفرع وموارده، لا الآراء التي كان يدافع عنها، هو ما استند إليه المجلس. وأكدت أن القرار لم يستند إلى موقف الأعضاء من شروط العضوية، أو محاولاتهم اقتراح تعديل اللوائح، أو حقهم في الدعوة إلى تغيير طريقة إدارة المنظمة.
وأوضحت المنظمة أن حل الفرع لا ينهي عضوية أفراده، وأن بإمكانهم مواصلة الدعوة إلى تعديل اللوائح عبر الإجراءات المعتمدة لديها. وذكرت أن أعضاءها على المستوى الوطني رفضوا، في اجتماع عُقد في يونيو 2026، قرارًا لإضافة قيود أخرى على العضوية.
ويعود خلاف الفرع مع القيادة الوطنية إلى ما قبل قرار الحل. ففي سبتمبر 2024، قدّم فرع مارثا ليرد، بدعم من 11 فرعًا آخر، مقترحًا لتعديل اللوائح بحيث تُحدَّد أهلية العضوية وفق الجنس البيولوجي. وقدّم مركز الحرية الأميركية مساعدة قانونية للفرع في اعتراضه على طرح القيادة القائل إن استبعاد المتقدمات المتحولات قد يعرّض وضع المنظمة المعفى من الضرائب للخطر. ورفض مجلس الإدارة الوطني التعديل المقترح في فبراير 2025.
وانتقدت عضوة الفرع لورا ماكدونالد ذلك الرفض، وقالت إن المنظمة تناقض رسالتها التأسيسية باعتبار النساء المتحولات مؤهلات للعضوية. وكانت المنظمة، التي تأسست عام 1890، قد قالت إن قواعدها المعمول بها منذ زمن تسمح بانضمام النساء اللواتي عُدّلت شهادات ميلادهن قانونيًا، شرط استيفائهن متطلبات إثبات النسب التي تضعها.
وجاء حل الفرع بعد نحو 3 أشهر من تقديم النائب الجمهوري بن كلاين، عن فرجينيا، مشروع قانون لتعديل الميثاق الذي يمنحه الكونغرس للمنظمة، بهدف قصر عضويتها على النساء وفق الجنس البيولوجي. وقدّمت السيناتورة الجمهورية مارشا بلاكبيرن، عن تينيسي، مشروعًا مماثلًا في مجلس الشيوخ. وهما مقترحان تشريعيان، لا تعديلان نافذان لشروط العضوية.
وانتقدت سونيا شو، وهي مرشحة محافظة لمنصب مشرفة التعليم في كاليفورنيا، حل الفرع، معتبرة أنه عوقب بسبب تمسك أعضائه بموقفهم. وقالت إن تاريخ الفرع يعود إلى عام 1942، وربطت الخلاف بنقاشات أوسع بشأن الرياضة وخصوصية المساحات المخصصة للنساء.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!