أظهرت صور أقمار صناعية التُقطت في نوفمبر/تشرين الثاني مؤشرات على أعمال حفر وبناء في 12 موقعًا عسكريًا على الأقل في إيران، وفق تحليل نقلته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي». وتشمل المواقع مجمعات صواريخ وقواعد جوية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عرض مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار مقابل معلومات عن البرنامج النووي الإيراني.
ونقلت «بي بي سي» عن محللين في شركة الاستخبارات البريطانية «ميار» أن الصور تُظهر مباني جديدة وعلامات ترميم في مواقع عسكرية إيرانية، منها إنشاء أسطح جديدة لمبانٍ مدمرة وإزالة مبانٍ متضررة وحطام. وأشارت التحليلات إلى أعمال إنشاء جديدة وكبيرة قرب موقعين رئيسيين للصواريخ على الأقل، وإصلاح قواعد تضررت جراء أشهر من الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية.
وفي منشأة «طالقان 2» بمجمع بارشين العسكري، رصد محللو الصور ما يبدو أنه أعمال بناء كبيرة اكتملت، بعد تسوية مبانٍ متضررة بالأرض وإصلاح آثار الهجمات على مخبأ تحت الأرض وتدعيمه بالخرسانة. وأفادوا أيضًا بوجود أعمال حفر ومبانٍ جديدة في قاعدة قرب طهران وقاعدة شاهرود في الشمال.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، في بيان على منصة «إكس»، إن برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأمريكية يعرض مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار، مع إمكانية إعادة التوطين، مقابل معلومات عن منشآت البرنامج النووي الإيراني ومعداته والأفراد المرتبطين به، بمن فيهم عاملون في الوسط العلمي. وتأسس البرنامج عام 1984 لتقديم مكافآت مالية لقاء معلومات تساعد في حماية الأمريكيين ومصالحهم.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن ما وصفته بعدم امتثال إيران لاتفاق الضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حرم الوكالة من معلومات عن إنتاج إيران ومخزونها من مكونات رئيسية، مثل أجهزة الطرد المركزي. ولم تحدد الوزارة معايير دقيقة لنوع المعلومات التي قد تؤهل صاحبها للحصول على المكافأة.
وسبق للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن صرح مرارًا بأن القوات الأمريكية دمرت البرنامج النووي الإيراني. وقال الجمعة إن إسرائيل لم تكن لتوجد لو لم تُوجَّه ضربة إلى إيران، معتبرًا أن طهران كانت ستستخدم أسلحة نووية لو امتلكتها. وفي الوقت نفسه، قال إن واشنطن تتعامل مع إيران الآن وإنها «ترغب بشدة في إبرام اتفاق» لإنهاء النزاع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!