استقالة صحافية في "نيويورك بوست" لتزييفها قصة عن كامالا هاريس
حذفت صحيفة "نيويورك بوست" مقالاً يزعم زوراً أنّ إدارة الرئيس جو بايدن، وزّعت كتاب نائبة الرئيس كامالا هاريس "الأبطال الخارقون في كل مكان" على الأطفال المهاجرين، وأعيد نشرها مع التصحيحات وملاحظات المحرر.
ونشرت الصحيفة اليمينية مقالاً في 23 أبريل/نيسان الفائت بعنوان "Kam on in"، زعمت فيه توفير نسخ من كتاب للأطفال ألفته هاريس على نفقة دافعي الضرائب في "مجموعة ترحيب"، للأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم في مأوى في لونغ بيتش بولاية كاليفورنيا. وتابعت القصة وسائل الإعلام بما في ذلك قناة "فوكس نيوز"، حتى أنّ أحد مراسلي القناة التلفزيونية سأل السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض جين ساكي، عن التوزيع الجماعي المفترض لكتاب هاريس من قبل الحكومة، بينما أشار السياسيون الجمهوريون إلى أنه جزء من مؤامرة لتوجيه الأموال الحكومية إلى جيب هاريس.
ونشرت الصحيفة مقالة متابعة تدعي فيها أنّ آلاف النسخ من كتاب هاريس، وزعت في ملاجئ المهاجرين، حسبما أفادت منصة "مسبار" للتحقق من الأخبار الكاذبة، في وقت دحضت فيه وسائل الإعلام الأكثر رصانة، الموضوع بما في ذلك صحيفة "واشنطن بوست" التي ذكرت أنه تم التبرع بنسخة واحدة من كتاب هاريس إلى المأوى الممول من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية من قبل أحد أعضاء المجتمع. والدليل الوحيد الذي يدعم القصة الكاذبة هو صورة واحدة من وكالة "رويترز" للكتاب مثبتة على ظهره على منضدة في الملجأ. وأكدت أنّ "الكتاب الذي تشير إليه هو واحد من مئات الكتب التي تم التبرع بها".
إلى ذلك، نشرت صاحبة المقال الأصلي لورا إيتاليانو في "تويتر" تغريدة، أعلنت فيها استقالتها من الصحيفة، واصفة مقالة هاريس بأنها "قصة غير صحيحة أُمرت بكتابتها وفشلت في الرد عليها بقوة كافية" وأضافت "أنا حزينة على المغادرة".
وبعدها، حذفت "نيويورك بوست" المقال لفترة وجيزة من موقعها الإلكتروني، قبل إعادته لاحقاً مع حاشية سفلية قالت فيها: "ذكرت النسخة الأصلية من هذه المقالة أنّ الأطفال المهاجرين كانوا يحصلون على كتاب هاريس في مجموعة ترحيب ولكن تم تحديثها للإشارة إلى أنّه تم تقديم نسخة واحدة فقط معروفة من الكتاب إلى طفل".
وقبل سحب القصة جزئياً، قالت وسائل إعلام أميركية أنّ كبار الجمهوريين لمّحوا من خلالها إلى إساءة استخدام الأموال العامة. وتساءل السيناتور توم كوتون عما إذا كانت إدارة بايدن تجبر دافعي الضرائب على شراء كتاب هاريس لمنحه لهؤلاء المهاجرين غير الشرعيين. كما تساءلت رونا مكدانيل، رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري: "بعد أن علم المسؤولون أنّهم يوزعون كتاب كامالا هاريس على المهاجرين في مرافق على الحدود، يجدر طرح السؤال، هل دُفع لهاريس مقابل هذه الكتب؟ هل تستفيد من أزمة بايدن الحدودية؟"
ولم ترد كاتبة المقال حتى الآن على الاستفسارات حول استقالتها أو كيف جاء مقال هاريس. رغم أنّ خروجها المفاجئ سلط الضوء على بعض التوترات التي تعصف حالياً بالصحيفة، بحسب تعبير صحيفة "نيويورك تايمز"، التي ذكرت أنّ تغطية "نيويورك بوست" التي يملكها روبرت مردوخ، كانت مواتية للرئيس السابق دونالد ترامب خلال فترة ولايته.
وبحسب صحيفة "غارديان" البريطانية، تعدّ القصة الكاذبة واحدة من التحديات الرئيسة لرئيس التحرير البريطاني الجديد في "نيويورك بوست" كيث بول، الذي كان حتى الشهر الفائت في لندن نائباً لرئيس تحرير صحيفة "ذا صن". وكُلف بزيادة عدد الزيارات إلى موقع "نيويورك بوست" الإلكتروني، الذي تعرض لانتقادات بسبب كتابته قصصاً تشكك في سلامة لقاحات "كوفيد-19".
موضوعات خدمية قد تهمك أيضًا
إدارة الهجرة الأمريكية تسعى لتغريم محامٍ في نيويورك 470584 دولاراً
حتى في الرحلات الداخلية.. ICE توسع الاعتقالات داخل المطارات وتستهدف بعض منتظري الجرين كارد وتمديد الإقامة
ابتداءً من الاثنين.. أمريكا تجعل «ضمان تأشيرة الزيارة» دائمًا وترفع قيمته إلى 20 ألف دولار لمواطني 50 دولة
قرار جديد من إدارة ترامب يغيّر حسابات الجرين كارد.. «ميديكيد» والغذاء والسكن قد تدخل تقييم العبء العام اعتبارًا من 18 سبتمبر
تدقيق: مدارس نيويورك العامة لم تحصّل 431.6 مليون دولار من «ميديكيد
بيل أكمان ينتقد سياسات مامداني ولا يستبعد الترشح لرئاسة بلدية نيويورك
الأكثر قراءة الآن
ترامب يأمر بتنكيس الأعلام أسبوعًا حدادًا على وفاة دوللي بارتون
الشرطة تبحث عن فتاتين سرقتا مستحضرات «سيفورا» وحقائب «كوتش» بقيمة 2,500 دولار في لونغ آيلاند
شرطة نيويورك لم توقف ثلاثة خرجوا من فتحة صرف قرب محطة بنسلفانيا في مانهاتن
زوج بروك هانلون يزور منزل الأسرة أسبوعيًا في تشيستر بولاية نيوجيرسي بينما يبقى التحقيق في مقتلها بلا مشتبه به
دارلين غراهام تفوز بجولة الإعادة التمهيدية للجمهوريين على مقعد شقيقها في مجلس الشيوخ بكارولاينا الجنوبية
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!