قالت شرطة نيويورك، الاثنين، إنها لم توقف بعد أي شخص على صلة بثلاثة أشخاص صُوّروا وهم يخرجون قبيل الفجر من فتحة للصرف الصحي وتصريف المياه قرب المدخل الرئيسي لمحطة بنسلفانيا في مانهاتن يوم 18 أغسطس، فيما تواصل التحقيق لتحديد هوياتهم ومعرفة ما كانوا يفعلونه. وأضافت الشرطة أن الواقعة حدثت عند الساعة 4:19 صباحًا في الزاوية الجنوبية الشرقية من شارع غرب 31 والجادة السابعة.
وأظهر تسجيل مصور، التُقط نحو الساعة 4:20 صباحًا، ثلاثة أشخاص يرتدون مصابيح للرأس وملابس عمل، وهم يصعدون من الفتحة التي تبعد نحو 150 قدمًا عن محطة بنسلفانيا، وعلى مسافة مربع سكني واحد من ماديسون سكوير غاردن، قبل أن يبتعدوا مسرعين.
وقالت مصادر في إنفاذ القانون إن الشرطة جمعت تسجيلات مراقبة قد تكون وثّقت الواقعة، وتسعى إلى استخدام تقنية التعرّف إلى الوجوه لتحديد هوية الأشخاص الثلاثة وتعقبهم. ولم تعلم الشرطة بالحادثة إلا الأحد، بعدما انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي تسجيل آخر لهم.
وقالت إدارة الشرطة في بيان: «شرطة نيويورك على علم بالحادثة وتجري تحقيقًا نشطًا. لا توجد اعتقالات، والتحقيق مستمر». وقال مصدر في إنفاذ القانون إنه «لا شيء يشير إلى نشاط إجرامي هنا غير التعدي على ممتلكات الغير»، موضحًا أن أغطية الفتحات تقود إلى شبكة الصرف الصحي، لكنه أضاف أنه لا يمكن معرفة ما الذي يفعله من ينزلون إليها إذا كانوا ينوون التسبب بمشكلات.
ووصف مصدر آخر الواقعة بأنها ليست غير مألوفة، وقال إن من يفعلون ذلك غالبًا يعتقدون بوجود كنوز أو معادن ثمينة أو ممتلكات مفقودة. وأضاف أن البحث في المجاري ليس وضعًا مثاليًا من زاوية الأمن، لكن تأمين هذه البنية التحتية يقع ضمن اختصاص إدارة حماية البيئة في المدينة.
وقال ممثل إدارة حماية البيئة، التي تشرف على آلاف الأميال من شبكات المجاري وتصريف المياه في نيويورك، إن فحصًا للشبكة لم يكشف عن أي ضرر في البنية التحتية. وذكّرت الإدارة بأن على أفراد الجمهور ألا يدخلوا أي أنبوب أو مصرف أو حوض تجميع مياه أو فتحة أو مخرج لتصريف المياه.
وقال عامل لدى شركة «فورنادو ريالتي تراست» المطورة لمبنى «بن 2» القريب إنه علم بأن الشرطة كانت تجمع تسجيلات مراقبة محتملة في المنطقة المزدحمة بالسياح ورجال الأعمال. وأضاف: «كلما أخبروني أكثر عن الأمر، رغبت أكثر في الانتقال إلى منطقة أخرى».
وشبّهت مصادر في إنفاذ القانون الواقعة بحادثتين سابقتين في بروكلين في مايو، حين رُصد أشخاص في تسجيلات وهم يختفون داخل فتحات ويخرجون منها في ويليامزبيرغ وغريفزند، ما أطلق تحقيقًا للشرطة. ووُجهت تهم التعدي على ممتلكات الغير إلى 4 أشخاص على الأقل في تلك الوقائع، وقالت مصادر إنهم كانوا يبحثون عن مقتنيات ثمينة.
ورجحت مصادر أخرى أن تكون واقعة مانهاتن مرتبطة بمحاولة إنتاج مقطع لمنصة تيك توك، نظرًا إلى تصويرها في وقت مبكر جدًا من الصباح. وقال آري، وهو عامل في مجال الأزياء بالحي: «قد يكون الأمر أي شيء. يبدو مريبًا نوعًا ما أن يهربوا بعد خروجهم من الفتحة». وقال سائح من أريزونا يدعى مارك إن المشهد جعله يفكر فورًا في «استطلاع، 11 سبتمبر»، متسائلًا عن شبكات القطارات أسفل محطة بنسلفانيا وماديسون سكوير غاردن.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!