اتهمت السلطات الفدرالية جيسيكا بوي، 35 عامًا، بالتخطيط لتفجير مبنى كابيتول ولاية نيويورك في ألباني بقنبلة أخفتها، بحسب الادعاء، داخل حقيبة لتوصيل الطعام من «دورداش». وتقول شكوى جنائية فدرالية إن بوي أعلنت ولاءها لتنظيم داعش عبر وسائل التواصل الاجتماعي في مايو، بناءً على توجيه من شخص مسلح لم تُكشف هويته، قبل أن تشتري مواد لصنع قنبلة في 5 أغسطس وتعتزم الفرار إلى سوريا بعد الهجوم.
وبحسب الشكوى، تلقّت بوي في 28 مايو رسالة عبر موقع تواصل اجتماعي «معروف» تدعوها إلى ترديد قسم بالعربية نصه: «نبايع أمير المؤمنين وخليفة المسلمين، المجاهد الشيخ أبو حفص الهاشمي القرشي، على السمع والطاعة». والاسم الوارد في القسم هو قائد داعش الحالي، وفق الوثيقة.
وردّت بوي متسائلة: «إذن، هل أقول هذا فقط؟» فأجابها المستخدم: «إلى أن تنضمي إلى [الدولة الإسلامية]». ثم سألت مجددًا: «قول هذا يعني الانضمام إلى [الدولة الإسلامية]؟» فردّ: «نعم». وتفيد الشكوى بأنها أرسلت إليه فورًا ملفًا صوتيًا تؤدي فيه القسم.
وقالت السلطات إن هذا التبادل شكّل «بيعة» بوي، وهي قسم ولاء رسمي في التقليد الإسلامي، ويعطي مؤشرًا إلى أنها «تطرفت عبر الإنترنت». كما يُزعم أنها أرسلت في 30 مايو ملفًا صوتيًا ثانيًا تتعهد فيه بالولاء الرسمي لداعش إلى شخص آخر وُصف بأنه «جهادي»، عبر منصة تواصل مختلفة.
وتقول السلطات الفدرالية إن بوي، التي اعتنقت الإسلام قبل 5 سنوات، أرسلت رسائل تكشف عن خطط للانتقال من ألباني إلى أراضٍ يسيطر عليها داعش في الشرق الأوسط. ونُسب إليها في إحدى الرسائل قولها: «عندما أتمكن من الهجرة، سأسمم هؤلاء الكفار». ولم تحدد الشكوى المنصات التي استخدمتها، لكنها ذكرت أنها كانت تُطرد أحيانًا منها بسبب تعبيرها عن آراء إسلامية متطرفة. وفي مايو، كُتب في أحد حساباتها، بحسب الشكوى: «الحمد لله على 11 سبتمبر».
وبحسب السلطات، اشترت بوي مواد القنبلة من متجر «هوم ديبوت» في 5 أغسطس وهي ترتدي برقعًا، وخططت لتنفيذ التفجير بمساعدة أشخاص اتضح أنهم مخبرون لمكتب التحقيقات الفدرالي. كما أبلغت أحد المخبرين بأنها انتقلت من طفلة «تلوح بالعلم الأميركي» بعد هجمات 11 سبتمبر إلى شخص يحتفظ الآن بملصقات للأبراج المنهارة، وفق السلطات.
وقال جون أ. ساركوني الثالث، النائب الأول للمدعي العام الأميركي، في مؤتمر صحافي إن السلطات الفدرالية كانت تراقب بوي لأسابيع قبل توقيفها، وإنها كانت تُعتبر قد تطرفت عبر الإنترنت. وبعد القبض عليها، زُعم أنها قالت لعملاء مكتب التحقيقات الفدرالي: «لا أمل في مساعدتي، أنتم تعرفون ما يكفي، لا أمل في مساعدتي، أنا... سأذهب إلى السجن بقية حياتي». كما نُسب إليها قولها: «تقديم دعم مادي عقوبته تصل إلى 20 سنة في السجن، لقد بحثت عن ذلك في غوغل من قبل، أعرف أنني سأدخل السجن».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!